العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لئلا يمتدّ الحريق السوري إلى لبنان.. الاستراتيجية المطلوبة لحماية الأمن الداخلي

Ad Zone 4B

يقول مسؤول سابق ان اولوية الاولويات في الظرف الدقيق الراهن هو الاتفاق على الاستراتيجية التي تحمي الامن والاستقرار والسلم الاهلي الى ان تتبلور صورة الوضع في سوريا، لأن استمرار غموض هذه الصورة من شأنه ان يبقي لبنان في وضع قلق وحذر من الذين يضمرون له شراً ولا مصلحة لهم في أن يبقى الأمن فيه مستقراً بينما هو في سوريا مضطرب لأنهم يعتبرون أمن البلدين واحداً ومصيرهما واحداً… وسيظل هؤلاء يحاولون تعكير الأمن حيث يستطيعون، وقد بدأت محاولاتهم في الشمال ثم انتقلت إلى الجنوب، وهم يتمنون لو أن اسرائيل تعتدي على لبنان لكي يصير لهم حق الرد او الاعتداء على سوريا وايران بدليل ما اعلنه القيادي الفلسطيني احمد جبريل من “ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله أبلغه ان ايران و”حزب الله” سيكونان جزءا من المعركة اذا وقع اي عدوان على سوريا”. وكان قد سبق هذا الاعلان احاديث لقياديين في “حزب الله” اكدوا فيها ان سلاح الحزب سيكون جاهزا عند وقوع اعتداء على ايران او سوريا، وان سقوط نظام الرئيس الاسد سوف يشعل المنطقة، وقول العماد ميشال عون ان سقوطه سيشعل حربا اهلية في لبنان.

الى ذلك فإن على المسؤولين وعلى السياسيين تقع مسؤولية حماية أمن لبنان واستقراره وسلمه الأهلي ليس بالدخول في خلاف حاد حول السلاح خارج الدولة ومطالبة حامليه بالتخلي عنه للدولة وللجيش اللبناني بل بالاتفاق على الاجراءات الواجب اتخاذها لضبطه في الداخل وعدم استخدامه الا في اتجاه اسرائيل، لأن قرار التخلي عن هذا السلاح ليس لحامليه ولا لحزب في لبنان انما لسوريا وايرن ولقيادات فلسطينية التي لا تخضع للسلطة الفلسطينية الشرعية.

وما دام القرار في شأن السلاح خارج الدولة ليس للقيادات الحزبية في لبنان حتى وان اتخذوه فإنه يبقى بدون تنفيذ، فلماذا اثارة خلافات وانقسامات حوله تنعكس سلبا على الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية في البلاد؟ أولم توافق القيادات المسؤولة عن هذا السلاح في طاولة الحوار وفي مؤتمر الدوحة، على عدم استخدامه في الداخل، واذ بها تستخدمه في حرب تموز 2006 لأن قرار استخدامه صدر من خارج لبنان ثم استخدم في الداخل برغم اتفاق الدوحة.

ويرى المسؤول السابق في ضوء هذا الواقع ان تعالج مشكلة السلاح خارج الدولة بالمنطق وبالواقع على الارض وان الحد الادنى الذي يمكن التوصل اليه هو موافقة “حزب الله” على اجوبة الرئيس سليمان عن اسئلته الثلاثة وهي: كيف ومتى واين يستخدم هذا السلاح، وان اي مخالفة لاستخدامه يعطي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي حق الرد على النار بالنار واعتقال مطلقيه، وحق مصادرة اي سلاح ظاهر في الداخل، خارج جزء من منطقة الجنوب وجزء من منطقة البقاع فقط حيث المكان الصحيح لمواجهة اسرائيل. اما اصرار طرف على وضع السلاح في كنف الدولة وتحت امرتها، ورفض طرف آخر ذلك، فإن الخلاف قد ينتقل عندئذ من طاولة الحوار الى الشارع، وهذا ما يريده من يضمرون الشر للبنان، بحيث يقع الصدام المسلح بين هذين الطرفين فيقع لبنان عندئذ في فخ المتآمرين عليه.

هذا الوضع جعل العماد ميشال عون يقول في حديث لـ”النهار”: “نحن هنا (طاولة الحوار) للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وليس في سلاح “حزب الله”، وعندما نحقق هذه الاستراتيجية نعرف كيف يكون موقع سلاح حزب الله، يكون او لا يكون او اين موقعه في الاستراتيجية الدفاعية، الاولى الدفاع وتتعلق بالجيش والمقاومة، والثانية حفظ الامن والاستقرار الداخلي وفيها الجيش وقوى الامن الداخلي”، وطلب التوصل الى تحديد الاولويات قبل النقاش في التفاصيل، فوجهات النظر كثيرة. فهو مثلا لا يحكي بالمقاومة. فالاستراتيجية الدفاعية الآن قبل الحكي بالامن والاستقرار الداخلي ولهما الاولوية، والا فعندما تندلع النار ولن تعود تنفع استراتيجية الدفاع ولا سحب السلاح اذا ضرب الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية”. واضاف: “يجب ان يحدد المرء اولوية حاجاته بموضوع مثل هذا، خصوصا بعدما تبين ان ليست الغاية هي الدفاع عن لبنان بقدر ما هي ان يتخلص طرف من خصمه السياسي”.

لذلك ينبغي على المتحاورين في جلستهم المقبلة ان يركزوا اهتمامهم على الاجراءات الواجب اتخاذها لضبط السلاح خارج الدولة بحيث يصبح عامل استقرار لا عامل اضطراب لأن المطلوب في الوقت الحاضر، والى ان تتبلور صورة الوضع في سوريا تحقيق الامن والاستقرار وحماية السلم الاهلي لكي يستطيع لبنان المحافظة على استقراره الاقتصادي والمالي. وما دام حل مشكلة السلاح خارج الدولة هو قرار اقليمي وليس لبناني فقط في الوقت الحاضر، فلماذا ينشغل اللبنانيون بالملفات الشائكة وينقسمون حولها سياسيا وطائفيا، وهم لا قدرة لهم على حلها بحكم الظروف الموضوعية، ولا ينصرفون للاهتمام بأولويات الناس واهمها: الامن والاستقرار والمال والاقتصاد والعمل.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.