العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

قانون المياومين يجمع أحزاباً مسيحية أساسية والموقف من سوريا والسلاح يعيد تفريقها

Ad Zone 4B

عندما شاهد المسيحيون خروج نواب “التيار الوطني الحر” والكتائب و”القوات اللبنانية” من جلسة مجلس النواب احتجاجاً على طريقة اقرار قانون المياومين، تساءلوا عما إذا كان هذا الخروج يمكن أن يقيم تحالفاً ثلاثياً بين هذه الأحزاب يغير موازين القوى ويخلط الأوراق والتحالفات.

الواقع أن التحالفات السياسية والانتخابية تفرضها وحدة الهدف والمبادئ ومن دون هذه الوحدة يصعب تحقيق وحدة الصف. ففي الماضي وقع انقسام سياسي بين حزب الكتلة الوطنية وحزب الكتلة الدستورية لخلاف على سياسة كل منهما. فالكتلة الوطنية كانت مع عقد معاهدة دفاعية مع فرنسا من أجل حماية الاستقلال الطري العود وعدم دخول لبنان في الجامعة العربية لئلا يصبح طرفاً في النزاعات العربية التي تسبب له المتاعب الداخلية، وكان حزب الكتلة الدستورية يعارض ذلك بدعوى أن عقد معاهدة دفاعية مع فرنسا ينزع عن لبنان صفة الاستقلال التام الناجز، وان عدم انضمامه الى الجامعة العربية بجعله خارج العالم العربي في حين أن لبنان هو جزء منه. ولم تتوصل الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الحزبين الى اتفاق فكان الانقسام السياسي الحاد وكانت أول مخالفة لميثاق 1943 الذي دعا الى “لا شرق ولا غرب”.

وانقسم المسيحيون بعد ذلك بين شمعونيين وشهابيين بسبب الخلاف بين من هم مع “التيار الناصري ومن هم ضد هذا التيار فقام بفعل هذا الخلاف “الحلف الثلاثي” والذي ضم الزعماء الموارنة، كميل شمعون وبيار الجميل وريمون إده. وقد اكتسح هذا الحلف، المقاعد النيابية في محافظة جبل لبنان وهزم اللوائح الشهابية حتى في كسروان عقر دارها، لأن الناخبين اختاروا بين من هم مع مرشحي “الحلف الثلاثي” المناهضين للتيار الناصري، ومرشحي الشهابية المناصرين له. ولم يستمر ذاك الحلف طويلاً بل انتهى بعدما حقق اهدافه في الانتخابات النيابية ولم يكن موقفه واحداً من انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس.

والتقت غالبية الزعماء المسيحيين في إطار ما عرف بـ”لقاء قرنة شهوان” على مناهضة الوجود العسكري السوري في لبنان والمطالبة بخروجه من كل الأراضي اللبنانية تطبيقاً لاتفاق الطائف واستجابة لنداء بكركي الشهير، وظلت خارج هذا اللقاء قلة من الزعماء المسيحيين التي تؤيد استمرار هذا الوجود بحجة أن الأوضاع الأمنية في لبنان لا تزال في حاجة ماسة الى وجوده، وأخذت الحكومات تكرّر القول ببياناتها الوزارية أن الوجود العسكري السوري في لبنان هو وجود شرعي وضروري وموقّت”… وعندما انضمت غالبية الزعماء المسلمين الى غالبية الزعماء المسيحيين في المطالبة بانهاء هذا الوجود ليس تطبيقاً لاتفاق الطائف فحسب بل تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1559، وحصلت الانتفاضة الشعبية التي عرفت بـ”ثورة الأرز” وقد زادها اشتعالاً اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وقد نجحت هذه الثورة في استعادة استقلال لبنان وسيادته وحريته، وما كان هذا ليحصل لو لم يحدث اللقاء المسيحي – المسلم.

وينقسم المسيحيون حالياً بين من هم مع المحور الإيراني – السوري ومع بقاء النظام في سوريا، ومن هم ضد هذا المحور ومع المعارضين السوريين لهذا النظام الأمر الذي جعل زعماء مسيحيين ومسلمين في إطار قوى 14 آذار في جهة وزعماء مسيحيين ومسلمين في إطار قوى 8 آذار في جهة أخرى. وإذا كان قد قام حلف شيعي ثنائي مؤلف من “حزب الله” وحركة أمل”، فانه قام على أساس أهداف ومبادئ واحدة. لأن لا وحدة صف من دون وحدة هدف. وهذا غير متوافر لقيام تحالف ثلاثي مسيحي من الزعماء الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع لأن موقفهم ليس واحداً من المحور الايراني – السوري ومن النظام في سوريا، ومن سلاح “حزب الله”.

لذلك، فما دام العماد ميشال عون تربطه ورقة تفاهم مع “حزب الله” ويؤيد المحور الايراني – السوري ومع استمرار النظام السوري، فيما الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع يعارضان ذلك، فلا سبيل الى جمعهم في تحالف واحد إلا إذا أعاد أحدهم النظر في مواقفه من هذه المواضيع تمهيداً لتموضع جديد واصطفاف جديد، وهذا ليس وارداً حتى الآن.

أما القول بإمكان اقامة تحالف انتخابي بين الزعماء الموارنة الثلاثة مع بقاء كل زعيم على موقفه السياسي لكسب الانتخابات والحؤول دون تحكم اصوات الأقليات المسلمة في بعض الدوائر بنتائجها، فانه تحالف لا يمكن ان يكون انتخابياً ما لم يكن سياسياً أيضاً، كسائر التحالفات التي قامت في الماضي، وتقوم حالياً بين “حزب الله” و”حركة أمل”، في اطار تحالف ثنائي يستمر ما استمرت وحدة موقفهما سياسياً، لأن غالبية الناخبين لا تقترع لأشخاص فحسب بل لمبادئ أيضاً ولا يمكن جمعها في لوائح واحدة، اذا كانت متناقضة بأهدافها ومبادئها.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.