العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لماذا توقَّف مسلسل الاغتيالات ثم عاد؟

Ad Zone 4B

ما هو سر الاغتيالات في لبنان ما ان تتوقف حتى تستأنف وفي توقيت معين؟ وما الهدف منها والمخططون والمنفذون يبقون مجهولين وان هم عرفوا يظلون فارين من العدالة، وان حوكموا غيابا، تبقى الاحكام بدون تنفيذ وهو ما شجع على ارتكاب المزيد من الجرائم حتى في وضح النهار؟

لقد استهدفت الاغتيالات في لبنان شخصيات سياسية واعلامية بارزة من اجل تحقيق هدفين: الاول الحؤول دون تنفيذ القرار 1559 الذي يدعو الى انسحاب القوات السورية من كل الاراضي اللبنانية، وانتخاب رئيس للجمهورية تطبيقاً لاحكام الدستور، والهدف الآخر الحؤول دون اجراء تحقيق دولي في الاغتيالات التي وقعت وانشاء محكمة دولية خاصة بلبنان لهذه الغاية.

لكن المخططين لم ينجحوا في الابقاء على الوجود العسكري السوري في لبنان، انما نجحوا في التمديد للرئيس اميل لحود، ولم ينجحوا في الحؤول دون تشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الاغتيال ولا في انشاء محكمة دولية للنظر في هذه الجرائم. نجحوا في تعطيل عمل السلطة التنفيذية بانسحاب وزراء الشيعة منها وتعطيل السلطة التشريعية باغلاق ابواب مجلس النواب في وجه المشاريع المتعلقة بانشاء المحكمة، كما نجحوا في رفض تسليم المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه الذين سمّاهم القرار الاتهامي وهم اربعة، ولا يزالون فارين حتى الآن ولم تبدأ محاكمتهم غيابيا بعد.

ظن كثيرون ان مجرد قيام هذه المحكمة سيكون رادعا لمرتكبي جرائم الاغتيال، وخصوصا بعدما توقفت فعلا وان لفترة ثم ما لبثت ان عادت بتسريب معلومات عن لوائح اغتيالات تستهدف شخصيات سياسية، وظلت هذه المعلومات بين مصدق وغير مصدق الى ان كانت محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع رئيس حزب “القوات اللبنانية” بطريقة القنص عن بعد لكن العناية الالهية تدخلت فافشلتها. وما زال محاولو مرتكبي هذه الجريمة مجهولين حتى الآن، ولم يتوصل التحقيق الى معرفة شيء عنهم. ومن اسباب ذلك حجب “داتا” الاتصالات عن التحقيق، وظل البعض يشك في صحة هذه المحاولة بخلفية سياسية الى ان حصلت محاولة اغتيال النائب بطرس حرب بعدما سبقتها اشاعة محاولة اغتيال عدد من الشخصيات منها الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة. والسؤال المطروح لماذا عاد مسلسل الاغتيالات وفي هذا الوقت بالذات؟ وما الغاية؟

تقول اوساط سياسية انه اذا كانت اهداف الاغتيالات السابقة تعطيل تنفيذ القرار 1559 وعرقلة انشاء محكمة الدولية الخاصة بلبنان، فان اهداف الاغتيالات اليوم قد تكون لتعطيل اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري (حزيران 2013) لان نتائجها قد لا تكون لمصلحة مرشحي قوى 8 آذار، وخصوصا إذا سقط النظام في سوريا قبل هذا الموعد. واغتيال شخصيات سياسية بارزة يحقق هدفين: الاول اشاعة حالة امنية في البلاد تحول دون اجراء هذه الانتخابات، والثاني احداث خلل في التوازنات الداخلية والتحالفات. فاذا صمد النظام السوري في وجه الثائرين عليه حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، فان فوز مرشحي قوى 8 آذار بالاكثرية النيابية يصبح مرجحا لان الاغتيالات تكون قد ازاحت من الساحة شخصيات بارزة من قوى 14 آذار وتكون ازاحتها كافية لخسارة المعركة الانتخابية. وإذا سقط النظام السوري قبل موعد الانتخابات فان اغتيال مثل هذه الشخصيات، فضلا عن اغتيال شخصيات من قوى 8 آذار مثل الرئيس بري من شأنه ان يشعل حرباً اهلية فشلت حتى الآن محاولات اشعالها في طرابلس وعكار وعلى الحدود مع سوريا وصولا الى بيروت والبقاع وصيدا فضلا عن الخطابات المذهبية الحادة، علّ كل ذلك يغرق لبنان في فتنة تجعل اشقاءه واصدقاءه يشغلون به عن سوريا الغارقة هي ايضا في فتنة، حتى اذا ما جرى بحث في اي حل فانه يكون حلا مزدوجا للبنان وسوريا معا. فهل تحقق عودة الاغتيالات هذه الاهداف المنشودة؟ وما الذي يحول دون تحقيقها؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.