العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بعد تصريحات لقيادات في “حزب الله” و8 آذار من يضمن تنفيذ قرارات هيئة الحوار؟

Ad Zone 4B

يقول قطب مشارك في هيئة الحوار الوطني ان ليس المهم صدور قرارات عن هذه الهيئة إنما الاهم التزام تنفيذها. فلو ان القرارات السابقة للحوار تم تنفيذها ولاسيما منها المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وبترسيم الحدود مع سوريا، لما كان لبنان يعاني اليوم ما يعانيه.

لذلك يتساءل القطب نفسه: هل يكون مصير ما تضمنه “اعلان بعبدا” من قرارات مهمة كمصير القرارات السابقة خصوصا بعدما نقل القيادي الفلسطيني احمد جبريل عن لسان الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كلاما يناقض ما جاء فيه، لاسيما اعتبار ان “اللجوء الى السلاح والعنف مهما تكن الهواجس والاحتقانات يؤدي الى خسارة محتمة وضرر لجميع الاطراف ويهدد أرزاق الناس ومستقبل الاجيال الطالعة” (البند 3)، ويتناقض ايضا ومضمون البند 13 ونصه: “تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية وذلك على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي”؟

وقد زاد سكوت “حزب الله” عما نسبه القيادي الفلسطيني الى السيد نصرالله الشكوك خصوصا بعدما كان قد سبق ذلك تصريحات واحاديث لأكثر من قيادي في الحزب منها: “ان اي هجوم اسرائيلي على ايران سيشعل المنطقة، وان “الحرب على ايران وسوريا ستتدحرج على مستوى المنطقة بأكملها، والقول: “نحن اقوى الاحزاب اللبنانية وتفاعلنا السياسي يجعل اي حكومة لا يمكنها ان تتجاهلنا”، وقول آخر خطير عام 2006 للسيد نصرالله: “نحن قادرون على النزول الى الشارع لننفذ عصيانا مدنيا وتسقط الحكومة وتجري انتخابات نيابية مبكرة”…

ولفت مقربون من الحزب الانتباه الى ان “مفعول الحياد الوارد في اعلان بعبدا ينتهي حكما عندما يتصل الامر بصراع بين محور يحمل قضية فلسطين والمقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وبين محور آخر يسير في الاتجاه المعاكس”.

واعتبر هؤلاء ان موقف “حزب الله” من “اعلان بعبدا” تكتيكي وظرفي ولتقطيع الوقت، وليس تحولا عميقا في استراتيجية الحزب، وانه تسامح لغوي فقط.

ولا بد من التذكير بأنه سبق تصريحات قياديين في “حزب الله” تصريح لنائب الرئيس الايراني جاء فيه: “سنقطع ارجل من يفكر في الاعتداء على سوريا ولبنان”، ثم رسالة وجهها الوزير السابق وئام وهاب الى السفير البابوي في بيروت جاء في ختامها: “أملنا ان يبادر الفاتيكان الى المساعدة في وضع حد لغباء بعض الدول الاوروبية التي تعتقد انها بتقويض النظام في سوريا، تكون قد عززت الديموقراطية، فيما الواقع يشير الى ان ضرب سوريا سيفتح الجحيم في المنطقة بأكملها ويلغي وجود اقليات تعيش فيها منذ الفي عام”.

وكان مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري قد وجه مذكرة الى المنظمة الدولية رسم فيها خريطة طريق لتخريب الاوضاع في لبنان…

إلى ذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه لمناسبة انعقاد جلسة هيئة الحوار في 25 تموز الجاري هو: ما جدوى انعقاد هذه الهيئة اذا كانت قراراتها ستبقى حبرا على ورق، وما هي الضمانات لوضعها موضع التنفيذ إذا كان ما يقال في اجتماعاتها شيء والافعال شيء آخر، ومن يضمن التزام “حزب الله” الاتفاق على متى وأين وكيف يستخدم سلاحه اذا كان يعتمد سياسة “فليكتبوا ما يريدون ونحن نعمل ما نريد”؟

لقد تلقى لبنان تحذيرات كثيرة من دول شقيقة وصديقة من انعكاس الوضع في سوريا اقتصاديا واجتماعيا وامنيا عليه، ومن مواجهات طائفية فيه وان السلاح خارج الدولة يمثل تهديدا لسيادة لبنان وأمنه، وان لا مشروعية لأي مقاومة لا تصب في مشروع الدولة ومؤسساتها، وان مخاطر ستحدق بلبنان آتية من دمشق اذا لم توصد الابواب في وجهها كي لا يبقى تحت تأثير الاحداث فيها. فإذا لم يحصن لبنان نفسه مما يجري في المنطقة وحوله، فإن تداعياتها تكون خطيرة عليه، وليس سوى عدم انخراط اللبنانيين في الصراع السوري ما يوفّر للبنان مظلة أمان ويضمن له الاستقرار في مرحلة التغيرات. وهذه مسؤولية وطنية جماعية تقع على عاتق المتحاورين في الدرجة الاولى الذين عليهم قبل اي شيء إبعاد لبنان عن تداعيات الازمة السورية ولا يجعلونه مرة اخرى ساحة للمواجهات الاقليمية والدولية. فالخطر على لبنان لا يأتي فقط من الخارج وإنما من الداخل عندما لا يكون محصنا وعندما لا تكون فيه دولة قوية في ظل الجزر الامنية والسلاح خارجها.

فهل لـ”حزب الله” مصلحة في حرب اهلية، وهل يتحمل لبنان حروبا جديدة، وهل تسمح المؤسسة العسكرية بالانجرار الى تفجير الداخل حتى بعد الاتفاق على استراتيجية الاستقرار وتوظيف كل الطاقات الوطنية للدفاع عن لبنان وجعل الامن فيه اولوية مطلقة والمسلحين التابعين لسياسيين خاضعين للجيش لأنه للجميع؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.