العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لأن “حزب الله” هو الضابط الحصري للخلافات.. الحكومة “سائرة وعين الضرورة ترعاها”

Ad Zone 4B

عودة وزراء “تكتل االتغيير والاصلاح” إلى أحضان الحكومة بدون قيد ولا شرط بعد اعتكاف وحملات متبادلة مع حلفائهم كادت أن تضع الحكومة على شفير الهاوية، يشير إلى ان سوريا التي جاءت بها هي التي تذهب بها في ضوء التطورات.

وكان الرئيس نجيب ميقاتي قد أكد بعد وقت قليل من تشكيل الحكومة “ان الحكومة مستمرة الى ما شاء الله وهي دائمة بإذن الله”. وكلما تعرضت لحملات المعارضة او لخلافات بين مكوناتها كان الرئيس ميقاتي يكرر القول: “إن الحكومة مستمرة ولن تستخدم متراساً”، أو يعلن استعداده للاستقالة إذا كانت سبيلا لانقاذ البلد فيسمع ردا من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله: “ان الحكومة ستستمر لأنها أساس الاستقرار، وان استقالته هي استقالة للبلد”، فيرد ميقاتي مؤكدا تمسكه بصيغة “الجيش والشعب والمقاومة”، وانه يتنحى إذا عجز عن حماية البلد. ويجزم الرئيس ميشال سليمان من جهته بأن لا تغيير حكومياً في الوقت الحاضر، فيما يكرر العماد ميشال عون القول انه “تحمّل وصبر كثيراً ولم يعد في مقدوره الاستمرار”، مهاجماً الرئيسين سليمان وميقاتي والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، ثم يبرر بقاءه في الحكومة بالقول: “لو لم يأخذوا بمبادرتنا (آلية التعيين ومشاريع الكهرباء وغيرها) لكنّا قلنا وداعاً للحكومة”. أما النائب جنبلاط الذي يملك ورقة بقاء الحكومة ورحيلها فيعلن انه باقٍ فيها حتى إشعار آخر.

ورغم الخلافات الحادة والهجومات التي وقعت بين العماد عون وحلفائه في الحكومة ولاسيما منهم “حزب الله” وحركة “أمل” وقوله: “لا نقبل اي ملاحظة بحق تكتلنا وبحق الوزير باسيل”، فإنه عاد واكد ان علاقته مع السيد نصرالله “أقوى من التباينات الداخلية”.

أما “حزب الله” الذي حرص على أن ينأى بنفسه عن هذه الخلافات، فقد اعتبر ان النكايات هي التي تعرقل الكثير لكن استمرار الحكومة هو لمصلحة البلد، ودعا كل وزير لا يريد أن يعمل لأولويات الناس الى الاستقالة. وبدا أن الحزب مع الحكومة على علاّتها، ومستعد لأن يحمي حلفاءه بكل طريقة ممكنة وان يحمي التفاهم مع “التيار الوطني الحر” لأنه قرار استراتيجي مهم وانه لن يحقق هدف قوى محلية وخارجية ترغب في ضرب هذا التفاهم.

الواقع ان الحكومة باقية الى اجل غير معروف، وهذا ما تعرفه الموالاة والمعارضة لأنها “حكومة الضرورة” وإن مضرة كما كان الرئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين رحمه الله، يصف اتفاق الطائف لأن البديل منه كان عودة المدفع، والبديل من الحكومة الحالية إذا ذهبت في غير وقتها هو الفراغ.

وليست سوريا وحلفاؤها فقط من يريدون بقاء الحكومة في الوقت الحاضر وإن اختلفت الاسباب، إنما الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول عربية شقيقة، وقد عبّرت عن ذلك وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي أيدت الخطوات التي تقوم بها الحكومة وأثنت على المهمات التي يتولاها الجيش اللبناني وعلى التعاون القائم بين مصرف لبنان ووزارة الخزانة الاميركية.

وكان مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان قد وضع قوى 14 آذار في صورة المستجدات عندما التقى أركانها خلال زيارته الاخيرة الى بيروت بقوله ان الوقت الآن هو لسوريا وبعدها يأتي وقت للبنان في انتخابات 2013.

والسؤال المطروح هو: الى متى ستبقى الحكومة، وهل تفرض الظروف الموضوعية بقاءها بحيث تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة؟

في المعلومات ان سوريا تسعى مع حلفائها في لبنان الى ذلك، وهي لا تخشى حصول انفجار خلافات في ما بينهم تودي بالحكومة لأن “حزب الله” هو الوكيل الحصري الضابط لكل خلاف، وان ليس من مصلحة العماد عون السياسية والتحالفية والانتخابية تفجير الحكومة. فكما ان لا بديل من الحكومة ما دام الوضع في سوريا لم يحسم، فلا بديل من “حزب الله” حليفاً له سياسياً وانتخابياً، خصوصا بعدما صار تذكيره بأنه لولا دعم التحالف الثنائي الشيعي له لما فاز بهذا العدد من النواب ولا كان له في الحكومة الحالية عشرة وزراء.

وتراهن سوريا مع حلفائها في لبنان على استمرار صمود النظام في وجه الثائرين عليه بحيث تجرى الانتخابات النيابية سنة 2013 وقوى 14 آذار تجد نفسها بين خيارين: إما خوض الانتخابات في ظل الحكومة الحالية وفي ظل السلاح ايضاً، وإما الامتناع عن خوضها، فتكون هي سبب تأجيل إجرائها، أما إذا سقط النظام في سوريا قبل موعد الانتخابات وسقطت الحكومة الحالية معه، فإن حلفاء سوريا الذين يخشون الهزيمة في الانتخابات المقبلة قد يعملون على اثارة القلاقل والاضطرابات للحؤول دون اجرائها في موعدها، حتى إذا فشلوا في ذلك فإنهم يعملون على تعطيل تشكيل حكومة جديدة، فيكون عندئذ الفراغ الذي يحول أيضاً دون اجراء الانتخابات.

لذلك ستبقى الحكومة تسير وعين الضرورة ترعاها بترقيع الخلافات حيناً وتزخيم عملها حيناً آخر، إلى أن يحسم الوضع في سوريا.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.