العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

نصرالله تكفل بالملف الأمني وميقاتي بالمالي.. هل تمر الموازنة بسهولة في المجلس؟

Ad Zone 4B

يبدو ان “حزب الله” يتولى الملف الأمني ليكون الحارس على استمرار الاستقرار، والرئيس ميقاتي يتولى الملف الاقتصادي والمالي ليستمر الاستقرار النقدي.

وقد نجح “حزب الله” حتى الآن في حصر الحوادث الأمنية المتفرقة ونجح الرئيس ميقاتي في جعل موازنة 2012 خالية من الرسوم والضرائب لتغطية زيادة النفقات وذلك بخفض الانفاق كي لا يزيد عجز الموازنة اذا لحظت فيها نفقات من دون واردات وكي يسهل مرورها في مجلس النواب كما نجح مرة اخرى في تمويل المحكمة الدولية وسط صمت “حزب الله”.

وكان الرئيس ميقاتي قد سمع ردود الفعل السلبية على زيادة الرسوم والضرائب من اصحاب الشأن وهم: الهيئات الاقتصادية التي عارضت بشدة التعديلات الضريبية وقالت انها تشوه النظام الضريبي القائم بحجة تمويل نفقات مستجدة، وحملت المراجع المسؤولة في الدولة عواقب ذلك، ورأى وزراء مال سابقون انه لا يجوز اقرار الانفاق من دون اي تصور اقتصادي او مالي وانه ينبغي ضبط الايرادات قبل زيادة الضرائب، لئلا يزيد الانكماش ويتعطل مسار التصحيح المالي، ويحول دون الاهتمام بالأمن الاجتماعي ومعالجة الدين من دون معالجة مشكلة الدين، اذ ان المال العام ليس سبيلاً لحل المشاكل السياسية والتقاسم الطائفي ولا يغير المنحى التراجعي للقطاعات الاقتصادية وسبب صرخة الهيئات الاقتصادية وتحذيرها من دنو خطر الانهيار. كما سمع الرئيس ميقاتي رفض الاتحاد العمالي العام لزيادة الرسوم والضرائب والاستخفاف بالجوع وبالعوز.

واذا كانت الموازنة مرت في مجلس الوزراء بسلام لان احدا من الوزراء لم يدافع عن زيادة الرسوم والضرائب ولأن بينهم مرشحين للانتخابات وقد باتت قريبة يخشون ان يرد عليهم الناخبون بعدم الاقتراع لهم معاقبة لهم، فهل تمر في مجلس النواب للأسباب نفسها؟

الواقع ان كل شيء في لبنان يعالج بالمهدئات ريثما تنتهي الازمة السورية سواء في المجال الأمني أو في المجال المالي والاقتصادي. لأن الحكومة تواجه مرحلة العواصف التي لا تعرف من اين تهب عليها، وان النمو الاقتصادي قد يغيب عن لبنان الى ان تمر هذه العواصف، ومحاولة ابعاد الاقتصاد اللبناني عن الخلافات السياسية ومآزقها خصوصا ان الرئيس ميقاتي يؤمن بأن تكون السياسة في خدمة الاقتصاد وليس العكس.

لكن الحكومة على رغم ازمتها الضاغطة تظل تواجه الضغوط المحلية والاقليمية على الاقتصاد وصعوبة تمويل احتياجات الدولة مع تصاعد الازمات الداخلية والاقليمية وتراجع الرساميل، وخفض النفقات الاجتماعية والاستثمارية وتغطية استحقاقات عام 2012، ووضع مصارف لبنان تحت المجهر الاميركي التي تقاوم الضغط الخارجي والركود المحلي ومحاولات اللوبي الصهيوني محاصرة القطاع المصرفي والمالي بالاشاعات والاتهامات وتحذير واشنطن لبنان الرسمي من مساعدة سوريا وايران على التهرب من العقوبات المفروضة عليهما او اضعاف مفعولها.

وكان وكيل وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين الذي زار بيروت منذ فترة قد أبلغ السلطات اللبنانية ان حكومته ستبذل كل ما في وسعها لحماية النظام الاميركي من ممارسات غير مشروعة.

وتذكر الرئيس ميقاتي عند طرح الموازنة على مجلس الوزراء واصراره على خفض النفقات للتخلص من فرض زيادة رسوم وضرائب تثير غضب الناس على حكومته في كل القطاعات دعوته السابقة الى تنفيذ الاصلاحات البنيوية الاساسية والالتزامات التي تعهد لبنان تطبيقها لدى الدول والهيئات التي وعدت بمساعدته، واعتبر ان نجاح لبنان في المجالين المصرفي والنقدي يعود الى سياسة مصرف لبنان الحكيمة والمهنية المعرفية التي تتمتع بها المصارف اللبنانية الكبرى وعدم اعطاء تسليفات مفتوحة وانه ينبغي ان يواكب هذا النجاح تنشيط القطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة وتسهيل عملية الاستثمار وقيام مشاريع اقتصادية جديدة بمشاركة القطاع الخاص لخلق فرص عمل يفيد منها الشباب اللبناني خصوصا، فيحجمون عن الهجرة الى دول اخرى يأساً وقنوطاً، وذكر “بتجربة اليونان الماثلة امامنا لكي نسرع في انجاز الاصلاحات الضرورية تلقائيا قبل ان تفرض علينا فرضا”.

والسؤال المطروح هو: هل من خوف على مالية الدولة وعلى الاستقرار النقدي؟

يقول وزير المال الاسبق جهاد ازعور ان لبنان أثبت انه اكثر بلد قادر على تحمل صعوبة الزلازل، فهو منذ العام 2005 لم يمر عليه شهر من دون حدوث توتر امني او سياسي لكنه استطاع تخطيها.

ويعوّل رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه على اداء سياسي اكثر عقلانية لتمرير الصيف، لكنه يرى ان ما يحصل على صعيد المنطقة “لا سابق له، وتأثيراته على الصعيد السياسي، فإذا طالت الازمة في المنطقة فإن ما يسمى بـ”الربيع العربي” قد يتحول إلى شتاء اقتصادي”.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.