العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

خطورة المرحلة تتطلب حكومة إنقاذ تنفذ قرارات الحوار وتغطي انتشار الجيش

Ad Zone 4B

يرى نواب من قوى 14 آذار وجوب البحث في الاجتماع المقبل لهيئة الحوار الوطني في تشكيل حكومة انقاذ وطني لأن الحكومة الحالية ليست على مستوى مواجهة دقة المرحلة وخطورتها لأنها حكومة الفريق السياسي الواحد ولا يحق لها تاليا في مرحلة التحولات الكبرى في المنطقة الاستئثار في اتخاذ القرارات المهمة من دون مشاركة الفريق الآخر الذي يمثل في الحد الادنى نصف الشعب اللبناني. كما ان الحكومة الحالية بما تمثل ومن تمثل لا تستطيع تنفيذ قرارات هيئة الحوار الوطني التي صدرت والتي سوف تصدر ولا سيما منها المهمة، فهي اثبتت حتى الآن عجزها عن ترسيخ دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة وكذلك عدم اللجوء الى السلاح ايا تكن الهواجس والاحتقانات، وما يجري في شمال لبنان دليل على ذلك.

ولم تتوصل الحكومة الحالية الى دعم الجيش بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الاهلي والمجسدة للوحدة الوطنية وتمكينه من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة وفقا لخطة انتشار تسمح بفرض سلطة الدولة والامن والاستقرار، بل ان التعامل مع هذه الحالات ادى الى خلاف وانقسام بين مؤيد لهذا التعامل ومعارض له، فضلا عن انها لم تتوصل الى دعم سلطة القضاء تمكينا له من فرض احكام القانون بصورة عادلة ومن دون تمييز، انما صدرت اصوات تعترض على احكامها، ولم تتوصل ايضا الى تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية لحل اي خلاف او اشكال طارئ، بل ان ما حصل هو العكس اذ استمر الاحتكام الى الشارع وازدهرت ثقافة حرق الاطارات وقطع الطرق، ولا حققت ضبط الخطاب السياسي والاعلامي بما يساهم في خلق بيئة خاصة ومؤاتية للتهدئة، بل ازداد هذا الخطاب حدة وتشنجا.

ولم تعمل على تأكيد الثقة بلبنان وطنا نهائيا لتعزيز العيش المشترك، إنما ظلت هذه الثقة به ضعيفة، والولاء له غير كامل، ولا استطاعت تنفيذ كل بنود اتفاق الطائف، لان تنفيذها يحتاج الى وفاق وطني لا يتحقق بواسطة حكومة الفريق الواحد. ولم تثبت من جهة اخرى قدرتها على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية حرصا على مصلحة لبنان العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي. وما يجري في منطقة الشمال دليل على التزام الحياد من كل الاطراف، وما انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية مع سوريا سوى اختبار لالتزام هذا الحياد ومنع الفعل وردود الفعل عند هذه الحدود. فالانتشار في ظل الحكومة الحالية الضعيفة والعاجزة له سلبيات وايجابيات ويحتاج قبل كل شيء الى غطاء سياسي واسع لا تستطيع هذه الحكومة تأمينه حتى اذا ما ضبط الجيش الوضع على الحدود اللبنانية ومنع التسلل وتهريب الاسلحة واطلاق النار في اتجاه الداخل السوري لتبرير الرد السوري عليه فان السؤال المطروح هو: اي موقف تستطيع الحكومة اتخاذه اذا ما اعتدى الجيش السوري على الاراضي اللبنانية، او استمر في اطلاق القذائف على قرى لبنانية وسقوط قتلى وجرحى ولا تتخذ قرارا بدعوة الجيش اللبناني الى الرد. واذا لم يكن في استطاعة الحكومة اتخاذ هذا القرار فهل في امكانها الاتفاق على تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد الاعتداء السوري على الاراضي اللبنانية في حال حصوله، وهي حكومة معروفة بأنها من صنع سوريا ولا مصلحة لها ولسوريا في تدخل مجلس الامن مخافة ان يقيم منطقة عازلة لحسم الوضع في سوريا، او لجعلها منطلقا لذلك.

لهذه الاسباب وغيرها يرى نواب في قوى 14 آذار وجوب اثارة موضوع تشكيل حكومة جديدة في هيئة الحوار تكون على مستوى دقة المرحلة وخطورتها، سواء كانت حكومة اتحاد وطني تتمثل فيها كل القوى السياسية الاساسية في البلاد او حكومة شخصيات بارزة موثوق بها يتم التوافق عليها بين هذه القوى وتستطيع تنفيذ قرارات هيئة الحوار الوطني السابقة والحالية واللاحقة، وتكون قادرة على تجنيب لبنان تداعيات ما يجرى في المنطقة ولا سيما في سوريا لان الحكومة الحالية لا تستطيع ذلك، ولن يسمح لها الا بممارسة السياسة الكيدية وتطبيق سياسة الغالب والمغلوب التي لا يقوى لبنان بتركيبته الدقيقة السياسية والمذهبية على تحملها، ولانها حكومة اذا ما واجهت سقوط النظام السوري فانها قد تعمل على اسقاط لبنان بإدخاله في فراغ يفتح ابواب الفوضى العارمة فيه، واذا صمد هذا النظام في وجه الثائرين عليه وقتا طويلا ولم يسقط فان الامن والاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية قد لا تصمد في لبنان في ظل الحكومة الحالية. لذا فان هذا الوضع الدقيق يتطلب قيام حكومة قادرة على جعل لبنان يصمد ايا يكن مصير الازمة السورية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.