العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

القانون والتحالفات والوضع في سوريا.. عوامل تتحكم في نتائج انتخابات 2013

Ad Zone 4B

هل يمكن القول أن نتائج الانتخابات النيابية الفرعية في الكورة تعطي صورة مصغرة عن نتائج الانتخابات النيابية في 2013 كما يرى البعض؟

الواقع ان لكل انتخابات اجواءها الداخلية والخارجية وظروفها وتحالفاتها وقانونها، وهي التي تتحكم بنتائجها. فإذا كانت انتخابات الكورة الفرعية وضعت قوى 14 آذار في مواجهة قوى 8 آذار بحيث أيدت هذه مرشح حزب “القوات اللبنانية” وتلك مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي والوضع في سوريا لا يزال صالحا لشد عصب جمهور 14 آذار، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تبقى كل من هذه القوى موحدة ومتماسكة في انتخابات 2013 والوضع في سوريا يمكن استخدامه في حرب الشعارات، وقانون الانتخابات هو القانون الاكثري الحالي؟

هذه الاسئلة وغيرها لا جواب عنها، ومن الآن حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة تخلق الظروف والتغيرات ما لا يعرفه احد. فقانون الانتخابات قد يتغير فتتغير معه التحالفات والحسابات، وخفض سن الاقتراع وإشراك المغتربين اللبنانيين في الاقتراع قد يغيران الحسابات ايضا، واحتمال صمود النظام السوري في وجه الثائرين عليه يجعل للانتخابات صورة، وسقوط هذا النظام يجعل لها صورة اخرى.

لذلك يمكن القول أن لكل انتخابات اجواءها وظروفها المحلية والاقليمية والدولية، ولها أيضاً قوانينها وتحالفاتها.. فإذا اعتمد في انتخابات 2013 قانون النسبية، فأي صيغة تعتمد لها، وإذا ظلت قاعدة الاكثرية هي المعمول بها فشيء آخر. ذلك ان النسبية بصيغة من صيغها قد تقضي على تركيب اللوائح والتحالفات ويصبح كل مرشح يعمل لضمان الفوز لنفسه، واذا ما اعتمدت فيها لوائح مقفلة شيء ولوائح غير مقفلة شيء آخر. واذا تم خفض سن الاقتراع وتمكين اللبنانيين غير المقيمين من الاقتراع، فهذا قد يغير الحسابات والنتائج. والسؤال الآخر المطروح: اي قانون انتخاب سيعتمد؟ وهل تخوض قوى 8 آذار الانتخابات النيابية المقبلة بلوائح موحدة تواجه لوائح موحدة لقوى 14 آذار في كل الدوائر الانتخابية، فيكون لبنان قد عاد الى التنافس بين تكتلين لا ثالث لهما كما كان في الماضي، بين حزب الكتلة الوطنية وحزب الكتلة الدستورية، ومن كان يفوز منهما باكثرية المقاعد النيابية يحكم وتكون له السلطة بكل مواقعها (رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب، رئاسة الحكومة والوزراء). لكن قوى 14 آذار قد لا تبقى واحدة موحدة اذا ما صار خلاف على تأليف اللوائح والحصص، وهذا شيء، اذ يكفي ان ينسحب حزب اساسي من هذه القوى لتأخذ المعركة الانتخابية عندئذ منحى آخر، وقد يحصل الشيء نفسه في قوى 8 آذار وإن كان ذلك مستبعدا، خصوصا إذا لم يتغير النظام في سوريا قبل موعد الانتخابات المقبلة لأنه يبقى هو الضابط. وعندما تتصدع قوى 8 و14 آذار او احداهما، فالاوراق تختلط والتحالفات تتغير، ويصير في الامكان بروز قوة ثالثة للمرشحين المستقلين.

يبقى الوضع في سوريا عاملا مهما في انتخابات 2013 ومؤثرا على اجوائها ونتائجها. فإذا لم يتغير النظام فيها وظلت المعارك سجالا في سوريا، فإن هذا الوضع قد يساعد على استمرار التضامن داخل قوى 14 آذار والتوصل الى اتفاق على تأليف لوائح موحدة خوفا من ان يؤدي الخلاف الى فوز لوائح قوى 8 آذار بالاكثرية فيكون لها الحكم، وهذا من شأنه ان يعطي دفعا وقوة للنظام السوري في معركته مع خصومه والثائرين عليه. ويبقى التخويف من هذه النتيجة ورقة انتخابية في يد قوى 14 آذار كما كانت في يدها في انتخابات الكورة الفرعية عندما طلب الى الناخبين ان يختاروا بين الاسد ولبنان. اما اذا سقط النظام في سوريا قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة وصارت قوى 8 آذار محبطة، فإن الانتخابات تواجه عندئذ احد امرين: اما ان تلجأ هذه القوى الى افتعال حوادث امنية لتحول دون اجرائها، وتجعل الاستقرار في لبنان يسقط مع سقوط النظام السوري، او تتفكك قوى 14 آذار لأن ما يجمعها هو العداء لهذا النظام، وبتفككها تختلط الاوراق والتحالفات، ولا يعود التخويف من النظام السوري ورقة صالحة لشد عصب جمهورها في الانتخابات، ويصير مطلوبا البحث عن شعارات جديدة لشد هذا العصب. وعندما ينتهي الاصطفاف القائم حاليا فإن اصطفافات اخرى قد تقوم مكانها وتكون اقل حدة وللقوة الثالثة فيها الصوت المرجح.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.