العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

سوريا أمام ثلاثة احتمالات في المرحلة المقبلة وروسيا لا تزال تراهن على انتصار الأسد

Ad Zone 4B

بعدما استخدمت روسيا والصين “الفيتو” للمرة الثالثة في مجلس الأمن الدولي فأسقطتا مشروع قرار يفرض عقوبات على سوريا هل يمكن القول ان لا أمل بعد في التوصل إلى حل سياسي للأزمة المتفاقمة فيها وان الحل العسكري بات الخيار المحتوم ومن ينجح في الحسم يستطيع ان يفرض الحل السياسي؟

يقول ديبلوماسي عربي ان روسيا هي التي تتحمل مسؤولية بلوغ الأزمة السورية هذا الحد من العنف لأنها دأبت منذ البدء على إفشال كل حل سياسي باستخدامها “الفيتو” لاسقاط كل قرار مطروح على مجلس الأمن، والحؤول دون اي تدخل عسكري خارجي ظناً منها انها توفر بموقفها هذا وقتاً كافياً للرئيس الاسد ليحسم الأزمة، وذلك بتكرار القول ان الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مصيره.

وظناً منها أيضاً ان نظام الرئيس الاسد المتماسك والمدعوم بجيش قوي منضبط قادر على مواجهة خصومه والانتصار على الثائرين عليه. لكن التطورات العسكرية على الارض لم تحقق لروسيا توقعاتها، بحيث باتت تخشى ان تخسر رهانها في سوريا كما خسرته في ليبيا، وعندها تخرج من آخر موقع لها في المنطقة.

هذا الاعتقاد لروسيا جعلها تعطي نظام الرئيس الاسد مهلة بعد مهلة خلال البحث عن حلول سياسية وكان آخرها خطة انان بنقاطها الست ووضع صيغة نهائية لها في اجتماع جنيف، وقد حظيت هذه الصيغة بموافقة الجميع لكن الخلاف حصل على تفسير بعض بنودها فتعطل تنفيذها. فالمعارضة السورية ومعها الولايات المتحدة الاميركية ودول عربية وغربية أيدت تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أن يتنحى الرئيس الأسد وتنتقل صلاحياته اليها، في حين رفضت روسيا ومن معها ذلك واصرت على ان يتم تشكيل الحكومة مع وجود الرئيس الاسد لأن ارادة الشعب السوري هي التي تقرر مصيره وليس اي جهة اخرى اعتقاداً منها ان الوقت الذي سيتطلبه تشكيل هذه الحكومة والاتفاق على اختيار اعضائها في تمثيل كل القوى السياسية الاساسية وهي عديدة، يكون الجيش السوري خلال هذا الوقت قد قضى على الجماعات المسلحة التي تسمى ارهابية، وعندها يصبح الحل السياسي وما يتضمن من اصلاحات متاحاً بموافقة المعارضين السوريين المعتدلين الذين لا يطالبون بتغيير الاسد انما بتغيير النظام.

من جهة اخرى، فإن روسيا واميركا لم تتفقا على البديل من النظام ومن الحكم الحالي في سوريا لتطمين روسيا اليه ولا يكون نظاماً ديكتاتورياً ثورياً دينياً ولا يكون “الاخوان المسلمون” على رأسه لئلا يشكل ذلك خطراً على امنها القومي، ولم توافق الولايات المتحدة على مطالب روسيا لحماية مصالحها السياسية والامنية والاقتصادية في المنطقة وخارجها في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية، عندها اقتنعت المعارضة السورية المسلحة ان لا حل للازمة الا عسكرياً وان روسيا تراهن على ان نظام الرئيس الاسد سينتصر على هذه المعارضة، وان اقصى ما تقبل به ان يكون ثمن قبولها بتنحي الاسد اختيار البديل منه.

والسؤال المطروح الآن هو: اي من الطرفين سينتصر على الآخر في سوريا ويكون له الحكم ومتى يتم ذلك، وهل تدخل الفوضى الامنية الى سوريا كما دخلت العراق ام تدخل اليها حرب اهلية طويلة المدى كالتي دخلها لبنان ولم تنته الا باتفاق اميركي عربي وبقبول اسرائيلي على تلزيم سوريا لإنهاء تلك الحرب، لأن ايا من الطرفين اللبنانيين المتقاتلين لم يستطع التغلب على الآخر، رغم مرور 15 سنة على بدئها؟

ويعتقد الديبلوماسي العربي ان سوريا تواجه الآن احد الاحتمالات الآتية:

اولا: ان تعيد روسيا النظر في موقفها وتوافق على تنحي الرئيس الاسد شرطا لمباشرة تنفيذ خطة انان اذا شعرت ان رهانها خاسر على حل عسكري يتولاه النظام او ان تظل على موقفها اعتقاداً منها ان الجيش السوري سينتصر على الجماعات المسلحة وهذا ما جعلها لا تغير موقفها حتى الآن.

ثانياً: ان تطول الحرب الاهلية في سوريا بحيث تصبح معرضة للتقسيم، ويكون هذا التقسيم قد بدأ من سوريا بعدما خطط له ان يبدأ من لبنان او من العراق.

ثالثاً: ان تؤدي الحرب الداخلية في سوريا الى اشعال كل المنطقة ولاسيما الدول المجاورة لها وهذه الحرب التي تقف وراءها الدول الكبرى قد لا تنتهي الا باتفاق جديد شبيه باتفاق “سايكس بيكو” يقوم عليه الشرق الاوسط الجديد او العالم الجديد.

ان الاشهر القليلة المقبلة هي التي ترسم خريطة سير الأزمة في سوريا، فإما ينتصر فيها فريق على آخر، واما تسود فوضى مفتوحة على كل الاحتمالات.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.