العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا أمن ولا قانون ولا قضاء.. ما دامت في لبنان دولة داخل الدولة

Ad Zone 4B

عاد هاجس الامن يثير قلق اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم ويشغل بالهم للاسباب الآتية:

اولاً – ان لا وجود لحكومة قادرة على حفظ الامن والاستقرار بل لا وجود حتى لدولة لها هيبتها كي تستطيع تطبيق القوانين على الجميع من دون تمييز ولا استثناء، ولا وجود لمجلس نواب يحاسب، ولا قضاء يستطيع ان يحقق ويحاكم عندما تعجز قوى الدولة عن اعتقال المتهم للتحقيق معه لانه يحظى بحماية سياسيين نافذين، هو موجود في مكان آمن ممنوع على هذه القوى الدخول اليه، فكيف لهذا القضاء ان يعمل، وكيف للامن ان يستتب، وكيف السبيل الى تطبيق مبدأ “العدل اساس الملك”؟

ثانياً – عندما تحجب داتا الاتصالات عن اجهزة الامن ليس لمعرفة مرتكبي الجرائم بعد وقوعها فحسب بل لتفادي وقوعها من طريق متابعة اتصالات المشبوهين، فكيف يمكن وضع حد للاغتيالات، وقد اصبح في امكان مرتكبيها، ان ينفذوا جريمتهم في وضح النهار وليس بسيارات مفخخة مجهولة الهوية، او بزرع عبوات ناسفة تحت جنح الظلام، وذلك لانهم مطمئنون الى ان الدولة لا تستطيع ملاحقتهم والقبض عليهم والاقتصاص منهم حتى وان عرفت هوياتهم. ويعود السبب الى ان حماتهم قادرون على انقاذهم وتأمين اقامتهم في امكنة آمنة سواء داخل لبنان او خارجه، وهذا ما حصل للمتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وما حصل ايضاً في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، اذ لم يسمح للاجهزة القضائية بالتحقيق مع مشتبه فيه وللاجهزة الامنية بتوقيفه حتى على ذمة التحقيق لانه حزبي نافذ ومحمي.

ثالثاً – ان الجيش اللبناني، وهو العمود الفقري لهيبة الدولة ولحفظ الامن والاستقرار تضرب هيبته بالاعتداء عليه بالقول والفعل ولا يحاكم المعتدي ولا يحاسب “لان فوق رأسه خيمة” فكيف تبقى له وللدولة هيبة وللقانون احترام؟

رابعاً – عندما يصبح الشارع المكان الذي يتواجه فيه اللبنانيون المنقسمون على انفسهم لاسباب سياسية او اقتصادية او اجتماعية بدلاً من المؤسسات الشرعية، فإن هذا الشارع يصبح هو المتحكم في قرارات مجلس الوزراء ومجلس النواب وأحكام القضاء.

خامساً – ان الدولة عندما تكون هذه حالها بسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية، او مؤسساتها الامنية والعسكرية لن يكون في استطاعتها رد اخطار الخارج ومنع الحريق السوري من الامتداد الى لبنان، ومواجهة مشكلة النازحين السوريين اليه، وفرض الحياد حيال ما يجري في سوريا، كذلك لا تستطيع منع “ذهاب لبنان فرق عملة” اذا ما قررت اسرائيل ضرب ايران.

والسؤال المطروح هو: هل في الامكان انقاذ لبنان من كل هذه الاخطاء فلا يظل في عين عواصفها؟ وكيف؟

يقول مسؤول سابق انه ينبغي الاتفاق اولاً على تشكيل حكومة تكون في مستوى المسؤولية لمواجهة الاخطار المحدقة بلبنان ولها القدرة على درئها، والاتفاق ايضاً على وقف الفلتان في الشارع من اجل كل قضية كبيرة كانت او صغيرة، ومنع استخدام السلاح في الداخل لاي سبب من الاسباب بل مجرد ظهوره، وذلك تحت طائلة اعتقال حامله ومصادرة سلاحه. وهذا يتطلب اطلاق يد الجيش وقوى الامن الداخلي في التصرف بعد رفع الغطاء السياسي عن المسلحين فعلاً لا قولاً.

ان تعريض لبنان لاخطار حرب داخلية جديدة أياً تكن اسبابها، سوف يقضي على وجود لبنان وكيانه، واذا كان قد استطاع في الماضي تحمل عواقب الحروب الداخلية فأعاد اعمار ما تهدم، فإنه لن يستطيع ذلك في ضوء الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة في العالم. وانهيار الامن والاستقرار في لبنان سيكون له التداعيات الآتية:

سقوط الحكومة التي لا يشفع لبقائها سوى المحافظة على الامن والاستقرار، وبسقوطها قد يتعذر الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، فيقع الفراغ المفتوح على كل الاحتمالات، واقلها الفوضى العارمة التي تقضي على الاستقرار الاقتصادي والمالي وتعرض القطاعات الخاصة بما فيها القطاع المصرفي لاخطار داهمة تهدد الدولة بالافلاس والشعب بالفقر والمجاعة، وهما العاملان الاساسيان للثورات، ويتعطل الدستور، فلا انتخابات رئاسية ونيابية ولا من يحزنون. فهل هذا ما يريده زعماء في لبنان للبنانيين لا لشيء إلا للمحافظة على دولتهم القوية داخل دولة لبنانية ضعيفة؟!

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.