العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سباق انتخابي مبكر بين 8 و14 آذار مصالح عون ونصرالله تحفظ تحالفهما

Ad Zone 4B

رائحة الانتخابات النيابية بدأت منذ الآن تزكم أنوف السياسيين، مسؤولين وغير مسؤولين، وقبل أن تدق ساعتها وكأن هذه الانتخابات ستجري غداً… وقد يكون هذا من أسباب فقدان الانسجام حتى بين وزراء الخط السياسي الواحد والتحالف الواحد لأن المصالح الانتخابية متضاربة والتنافس على الحصص يشتد خصوصاً مع الشعور بالقلق مما يجري في سوريا، بحيث تجعل مصالحهم الذاتية تتقدم اي مصلحة حتى مصلحة الوطن، فكان الخلاف في المواقف بين “حزب الله” وحركة “امل” من جهة و”التيار الوطني الحر” من جهة اخرى حول مواضيع كثيرة منها موضوع المياومين الذي باعد بين “التيار” وحلفائه وكاد أن يقرّبه من خصومه (“القوات اللبنانية” والكتائب) الامر الذي طرح في أوساط سياسية سؤالاً حول إمكان تغيير التحالفات.

الواقع ان لا مصلحة لـ”حزب الله” سياسياً في فك تحالفه مع “التيار الوطني الحر” ولا مصلحة لـ”التيار” في فكه مع “حزب الله” مهما بلغت الخلافات بينهما حول شؤون داخلية. فالحزب في حاجة إلى غطاء مسيحي يؤمنه له “التيار” من دون سواه و”التيار” في حاجة إلى الآخر. وقد أثبت هذا التحالف الذي بدأ مع “ورقة التفاهم” قبل سنوات ان “التيار الوطني الحر” غطى مسيحياً أفعال “حزب الله” حتى المزعج منها في الظروف الصعبة، و”حزب الله” مَدّ “التيار” في الانتخابات بأصوات الشيعة فضمن فوز مرشحين موارنة ما كانوا ليفوزوا لولا هذه الأصوات. والدليل الأخير على ذلك ان مرشح “القوات اللبنانية” المدعوم من قوى 14 آذار في انتخابات الكورة الفرعية نال صفراً من أصوات الشيعة.

هذه المصالح المتبادلة جعلت العماد ميشال عون يسرع في وضع حد للشائعات والتكهنات بتأكيد علاقته مع الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وقوله “إنها اقوى من التباينات الداخلية وان الخلاف حول ملف المياومين ومشروع الاصلاح لا يمكن ان يطال الجانب الاستراتيجي من العلاقة والمتصل بسلاح المقاومة الذي يؤدي وظيفة حيوية في الدفاع عن لبنان وحماية مصالحه الاستراتيجية، وهذه الوظيفة لا تزال سارية المفعول”. وقد ردّ السيد نصرالله التحية له بالمثل مشدداً على “عمق علاقته الاستراتيجية” مع كل حلفائه وخص بالذكر “التيار الوطني الحر”، واكد تحالفه الاستراتيجي مع العماد عون، مقدراً موقفه في حرب تموز على انه “موقف اخلاقي وخارج حسابات السياسة والربح والخسارة”، وقوّم موقفه على هذا الاساس.

أوساط سياسية مراقبة تقول إن قوى 8 و14 آذار ستخوض انتخابات مصيرية وحاسمة سنة 2013 ولا يمكن أيا منهما ضمان الفوز فيها بأكثرية إذا لم يحافظ على التضامن ووحدة الصف مهما كانت نتائج المواجهة العسكرية بين النظام وخصومه في سوريا. فقوى 8 آذار تحاول ان تفصل وضعها عن الوضع في سوريا وتعمل على الفوز بالاكثرية في انتخابات 2013 ليكون لها الحكم، وهذا يتطلب شدّ اصطفافها وتوحيد لوائحها حتى إذا ما خسرت تحالفها مع سوريا، فإنها تعوّل على احتمال تفكك قوى 14 آذار بفعل الخلاف على الحصص في تأليف اللوائح وسقوط شعار عداء هذه القوى لسوريا الذي كان يشد عصب جمهورها والبحث عن شعار آخر يحقق الغاية ذاتها.

لذلك لا مصلحة للعماد عون ايا تكن الاسباب في الانفصال عن قوى 8 آذار وتحديدا عن “حزب الله” لأن عددا من مرشحيه لا يفوزون الا بأصوات الشيعة، خصوصاً انه يراهن على نتائج انتخابات 2013 كآخر مناسبة للتغيير والاصلاح وآخر محاولة له في الوصول الى قصر بعبدا، عدا ان خسارته اصوات الشيعة لن تربحه مزيدا من اصوات المسيحيين الموزعة على الاحزاب المسيحية في قوى 14 آذار الا اذا حصل تحالف بينه وبينها، وهذا امر مستبعد لأسباب كثيرة. وبما ان كلا من قوى 8 و14 آذار تستعد منذ الآن لخوض انتخابات 2013 وتوفير كل الاسباب التي تضمن الفوز بالاكثرية النيابية ليكون الحكم لإحدى هاتين القوتين، فمن المستبعد حصول انشقاق داخل صفوف اي منهما.

واذا كانت قوى 8 آذار تعتمد على بقاء الحكومة حتى موعد الانتخابات وربما للاشراف عليها والوزراء فيها يؤدون الخدمات الانتخابية للمحازبين والمناصرين خصوصا في التعيينات الى جانب بقاء سلاح “حزب الله” تعويضاً لخسارة حليفها السوري المحتملة، فإن قوى 14 آذار تعتمد بعد تغيير النظام في سوريا على غالبية الشعب اللبناني التي تريد قيام دولة في لبنان لا دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها، وهذا غير متوافر في سياسة قوى 8 آذار التي ستجعل الدولة تذوب في دولتها وسلاح الشرعية يندمج بسلاح “حزب الله” وليس العكس.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.