العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يغيّر تأجيل الحوار شيئاً في المواقف؟ الجواب عند “حزب الله” وسلاحه أولاً

Ad Zone 4B

السؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: هل يغير تأجيل جلسة الحوار الى 16 آب المقبل شيئاً في المواقف بين المتحاورين، وهل تساعد التطورات المتسارعة في سوريا على ذلك؟

الجواب يبقى عند “حزب الله” أولاً أياً تكن نتائج الأحداث في سوريا لأن الخلاف هو على سلاحه وهو بيت القصيد. فهذا الخلاف هو الذي أوقف الحوار في الماضي وهو الذي ارجأ البحث فيه هذه المرة الى جلسة مقبلة علَّ الوقت يساعد على تقريب وجهات النظر ويجعل “حزب الله” يعيد النظر في موقفه من سلاحه فيوافق أقلّه على أجوبة الرئيس سليمان عن الأسئلة الثلاثة وهي: متى وكيف واين يستخدم هذا السلاح عند وقوع عدوان اسرائيلي على لبنان، سواء كان موضوعاً في تصرف الجيش أو بقي بأمرة الحزب.

فاذا ظل الحزب مصراً على رفض البحث في موضوع سلاحه الى أن يتم تحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي فهذا معناه ان الحزب يتحمل مسؤولية وقف الحوار ويكون وراء الأكمة ما وراءها من خلال هذا الرفض الذي لا علاقة له بتحرير الارض إنما بانتظار ما سيحصل في سوريا وما سيكون عليه موقف ايران إذا سقط النظام في سوريا وكان لسقوطه تداعيات في المنطقة، ولا سيما في دول الجوار وبالأخص لبنان، بحيث يكون لسلاح الحزب دوره في مرحلة ما بعد الأسد.

لقد دعا الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله في خطابه عن حرب تموز، اللبنانيين وجمهور المقاومة خصوصاً الى “الهدوء والصبر والتحمل”، وقال: “لا تستجيبوا لأي استفزاز، هناك من يريد استفزازكم وجرّكم الى القتال ومن يستعجل الفوضى والفتنة في لبنان”. ورأى أن الهدف اليوم هو “الفوضى الشاملة من العراق الى سوريا الى لبنان”، داعياً الى “التحمل والصبر” وأخيراً الى ميثاق شرف خصوصاً في لبنان ينص على أنه إذا كان هناك أي شخص شيعي، سياسيا كان أم رجل دين أم صحافياً يقول كلاماً مسيئاً لأي مذهب آخر فنحن الشيعة نقف في وجهه ونسكته، وكذلك الأمر إذا قام أحد من السنّة يقف السنّة في وجهه وكذلك الدرزي والمسيحي”.

ماذا يعني هذا الكلام؟ وكيف يترجم كي يزول الخوف من فتنة في لبنان أياً تكن الأسباب عندما يكون لـ”حزب الله” هذا الموقف كونه يملك السلاح الأقوى والأفعل وفي يده قرار الحرب وقرار السلم؟

لذلك، فان كلام السيد نصرالله ودعوته الى ميثاق شرف يستحقان البحث والحوار لأن ما يهم الناس في هذا الظرف الدقيق ليس التعيينات ولا الموازنات ولا حتى السلاح خارج الدولة إذا ما ظل سبباً لخلاف حاد ينعكس سلباً على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، إنما يهمهم الأمن والاستقرار والسلم الأهلي. فالسلاح الذي دخل الى لبنان عام 1958 من سوريا أشعل ثورة ضد حكم الرئيس شمعون، وسلاح الفلسطينيين في لبنان ما كان ليصبح مشكلة لو لم ينتهك سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها تحت ستار تحرير فلسطين، ليس انطلاقاً من الجنوب فحسب إنما انطلاقاً من جونيه… وسلاح “حزب الله” ما كان ليصبح مشكلة لو أنه ظل في اتجاه اسرائيل ولم يرتد الى الداخل. فاذا كانت الظروف ما زالت لا تسمح بالتوصل الى حل لهذا السلاح وإن كان لم يعد يقنع من يعترض عليه بأنه للتحرير، خصوصاً بعد صدور القرار 1701 الذي جعل التحرير يتم بالتفاوض وليس بالاعمال العسكرية، فإن الجواب المطلوب من “حزب الله” سواء في جلسة حوار او خارجها هو: كيف السبيل الى منع هز الأمن والاستقرار في لبنان والحفاظ على السلم الأهلي، وكذلك منع الانجرار الى فتنة داخلية، أياً تكن نتائج الاحداث في سوريا وتداعياتها؟ وما هي الضمانات التي تجعل الفريق الآخر يتغاضى ولو موقتاً عن السلاح خارج الدولة عندما لا يكون له أي دور في الداخل وفي أي مناسبة؟

الواقع ان الجواب هو عند “حزب الله” وحده لأنه هو المسلح من رأسه الى اخمص قدميه، وهو القادر على هزّ الأمن والاستقرار وضرب السلم الأهلي وإشعال فتنة وليس أي سلاح آخر لا يستطيع تجاوز حدود تحركه ودائرة وجوده. فاذا كان من حوار يصر عليه الرئيس سليمان فليكن حول هذا الموضوع لأن ما يشغل بال الناس هو الأمن والاستقرار وكيفية المحافظة عليهما توصلاً الى حماية الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد. فمجرد صدور بيانات وتوقيع اتفاقات لم تعد وحدها كافية لتشكل ضمانة خصوصاً بعد انتهاك اتفاق الدوحة الذي نص بوضوح على أن “تتعهد الاطراف الامتناع عن العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية، وعاد “اعلان بعبدا” يؤكد ذلك بدعوة المواطنين بكل فئاتهم “الى الوعي وعدم اللجوء الى السلاح والعنف مهما كانت الهواجس والاحتقانات”.

لكن لا اتفاق الدوحة ولا “إعلان بعبدا” احترما، لذلك مطلوب البحث في آلية عملية تفرض هذا الاحترام، إما يجعل الأمرة على سلاح “حزب الله” للجيش او اطلاق يد الأخير في مصادرة كل سلاح يستخدم في الداخل واعتقال حامله. فالمهم في الظرف الدقيق والخطير الراهن هو حماية الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان بأي وسيلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.