العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

روسيا تمارس الازدواجية في سياستها؟ تفاوض على ما بعد الأسد… وتتمسك ببقائه

Ad Zone 4B

في معلومات لمصادر ديبلوماسية أوروبية أن روسيا أخذت تمارس الازدواجية في سياستها حيال الوضع في سوريا، فهي من جهة تفاوض على مرحلة ما بعد الرئيس بشار الاسد ومن جهة اخرى تضع في حسابها احتمالات صمود نظامه في وجه الثائرين عليه وتمده بالمساعدات اللازمة لهذه الغاية.

أما التفاوض حول مرحلة ما بعد الاسد فالبحث يتناول امكان تشكيل مجلس عسكري من الضباط المنشقين عن الجيش النظامي على ان يتم تطعيمه بضباط معتدلين من جيش النظام، ويدير هذا المجلس المرحلة الانتقالية، وهي مرحلة الدعوة الى اجراء انتخابات نيابية ينبثق منها مجلس نيابي ينتخب رئيساً للجمهورية، وبعد ذلك يتم تشكيل حكومة من الاكثرية سواء أكانت ائتلافية ام كانت اكثرية اللون السياسي الواحد اذا كانت كافية لتأمين الثقة.

لكن هذا الاقتراح لم يوافق عليه بعض المعارضين السوريين لان المجلس العسكري يضم ضباطاً من النظام السوري الحالي، ويفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية كما جاء في خطة كوفي انان ولا مانع من تمثيل سياسيين قريبين من اهل النظام باعتبارها حكومة انتقالية مهمتها الاشراف على الانتخابات النيابية. ومع ان روسيا توافق على اي من الحلّين، الا انها تصر على ان يتم الاتفاق على مرحلة ما بعد الاسد قبل ان يُطلب منه التنحي، اذ تخشى اذا ما حصل التنحي ولم يكن قد تم التوصل الى اتفاق على هذه المرحلة ان تسود الفوضى البلاد خصوصاً مع وجود رؤوس كثيرة عسكرية وسياسية في المعارضة. وهذا معناه ان روسيا أخذت تسلّم بمبدأ تنحي الرئيس الاسد لكنها تشترط الاتفاق سلفاً على مرحلة ما بعده، هل يتولاها مجلس عسكري وممن يتألف، ام تتولاها حكومة وحدة وطنية موقتة تضم شخصيات من الموالاة والمعارضة تجنباً لاي انتقام سياسي او مذهبي وتجنباً ايضاً لاي فراغ في السلطة قد يسهل انتشار الفوضى وانتقال الاسلحة الكيميائية الى اي مجموعة ارهابية داخل سورية او خارجها. وهذا يتطلب الاسراع في الاتفاق على مرحلة ما بعد الاسد، وان عدم التوصل اليه بالسرعة المطلوبة يبقي الرئيس الاسد في موقعه تجنباً لكل هذه المحاذير.

ولان الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية متعثر مع وجود معارضات متعددة، فإن الاتجاه قد يكون نحو تشكيل مجلس عسكري يسهّل الاتفاق على تشكيله اكثر من الحكومة ويبدد المخاوف من احتمال سيطرة “الاخوان المسلمين” وغيرهم من الاسلاميين المتشددين على الحكومة لانهم اكثر تنظيماً من الآخرين.

ومن جهة اخرى، فإن روسيا هي على تواصل مع نظام الرئيس الاسد وتراقب الوضع على الارض بعدما أخذ يدخل المرحلة العسكرية الحاسمة لاختبار قدرة الجيش السوري النظامي على الحسم في حلب بعد دمشق، وما الذي يمكن ان يحصل بعد ذلك، وهل يستتب الامر للنظام وان نسبياً، فيكون لروسيا عندئذ موقف والا يكون لها موقف آخر، فضلاً عن مراقبة موقف ايران اذا ما واجه النظام السوري خطر السقوط، وهل تتدخل عندئذ مباشرة لانقاذه فتدخل المنطقة كلها في المعمعة.لذلك يمكن القول ان الايام المقبلة سوف تكشف الصورة العسكرية والسياسية في سوريا بحيث يبني كل طرف موقفه في ضوئها. فإذا سجلت هذه الصورة قدرة الجيش النظامي على خوض المعارك وتحريك قواته وآلته العسكرية في اكثر من منطقة من دون حصول مزيد من الانشقاقات العسكرية والسياسية والديبلوماسية عن النظام، فإن الانظار تتجه عندئذ نحو اميركا ودول الغرب ونحو السعودية ودول الخليج وتركيا لمعرفة ما اذا كان التدخل العسكري خارج مجلس الامن قد نضج. وقد يكون الاعتراف الرسمي السوري بوجود اسلحة كيميائية وان صار تراجع غير مقنع عنه من الاسباب التي تدعو الى هذا التدخل، خصوصاً ان الكل يذكر ما حدث للعراق لمجرد الادعاء بوجود مثل هذه الاسلحة.

ويتساءل بعض المراقبين: هل كان الاعتراف الرسمي السوري بوجود اسلحة كيميائية في مكان حصين يرمي الى اشعال حرب في المنطقة تعيد نتائجها النظر في مناطق النفوذ ولا تبقى داخل حدودها ليقتصر الامر على اسقاط النظام من دون اسقاط الدولة ومؤسساتها من خلال تنظيم عملية تسليم وتسلم منظمة كما حصل في اليمن، ولقطع الطريق على الفراغ والفوضى وجعل ايران وغيرها تستفيد من ذلك فتضع يدها على سوريا كما في العراق، فكان الانقسام الطائفي واستمرار اعمال العنف، وهذا لا يضير اسرائيل التي اذا لم تنتصر في حروبها، فإنها تنتصر في التدمير بغية افقار الشعوب العربية بحيث لا تعود تفكر الا بلقمة العيش.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.