العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الاتفاق على حكومة إنقاذ استثنائية يمنع تداعيات ما يجري في سوريا على لبنان

Ad Zone 4B

يبدو ان كل طرف في لبنان ينتظر ما سينتهي اليه الوضع في سوريا كي يبني على الشيء مقتضاه، وهذا ما يجعل البحث في المواضيع المهمة على طاولة الحوار يدور في حلقة مفرغة، لأن كل طرف يفضّل ان يبقى على موقفه في انتظار تبلور صورة الوضع في سوريا. فقوى 8 آذار وتحديداً “حزب الله” لن يتخلى عن سلاحه ولا عن الإمرة عليه قبل ان يحسم هذا الوضع لمصلحة هذا الطرف أو ذاك او يبقى غير محسوم والمعارك سجالاً بين الجيش السوري النظامي و”الجيش السوري الحر”. ذلك ان لهذا السلاح وظيفة لكل حالة من الحالات، فإذا انتصر الرئيس بشار الاسد على خصومه فينبغي معرفة ماذا بعد ذلك: هل يبقى مجال لحل سياسي وما هي اسسه، وهل يكون حل لا غالب فيه ولا مغلوب، ام يتعذر التوصل الى حل عادل ومتوازن يرضي جميع الاطراف؟ عندها اي دور لسلاح “حزب الله” في لبنان؟ أما اذا سقط النظام في سوريا وقام مكانه نظام آخر فأي حكم سيكون فيه، وما هو دور هذا السلاح في ضوء ذلك؟ واذا امتد الحريق السوري الى دول الجوار ولاسيما الى لبنان ودخلت اطراف خارجية فيه، فأي دور يكون لسلاح “حزب الله”؟

اما قوى 14 آذار فإنها تراقب التطورات في سوريا وهي ليست مستعدة خلال ذلك لتقديم تنازلات مجانية كما فعلت سابقاً غير مرة شعوراً منها بأنها “أم الصبي”.

فنتائج الحرب القائمة في سوريا قد تنعكس سلباً أو إيجاباً ليس على الوضع في لبنان فحسب بل على الوضع في المنطقة، فإما ينتصر المحور الإيراني ومن معه او ينتصر المحور المناهض له.

لذلك لا أمل في التوصل إلى اتفاق على استراتيجية دفاعية تحدد دور سلاح “حزب الله” إلا اذا اقتصر الأمر على قيام تنسيق بين الجيش اللبناني والحزب حول دور هذا السلاح اذا ما وقع عدوان اسرائيلي، والجواب عن اسئلة: متى وكيف واين يستخدم هذا السلاح فيبقى خاضعا لعملية التنسيق. وهذا ما لا تقبل به قوى 14 آذار التي تريد ان يوضع سلاح “حزب الله” في تصرف الجيش اللبناني كما حصل في معركة العديسة، او تكون الامرة عليه للدولة اللبنانية كما هي لكل قواتها المسلحة، اذ ان قرار الحرب والسلم لا تتخذه قيادة هذه القوات إنما مجلس الوزراء مجتمعا، وهذا ما يجعل دولا تلجأ الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في مثل هذه الظروف كي يصدر قرار الحرب والسلم عن حكومة تمثل كل القوى السياسية الاساسية في البلاد.

وبما ان الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة هي ظروف استثنائية كما اعترف بذلك الرئيس ميقاتي نفسه، فلا يجوز مواجهتها بحكومة عادية بل أقل من عادية إنما بحكومة استثنائية ينبغي ان يكون تشكيلها موضوع بحث جدي في هيئة الحوار وليس في موضوع آخر. ذلك ان مثل هذه الحكومة تستطيع ان تواجه التحديات وشتى التطورات والاحتمالات سواء في الداخل او في الخارج وتستطيع ان تحافظ على الامن والاستقرار وعلى السلم الاهلي وتحول دون ان يكون لما يجري في سوريا تداعيات ايا تكن النتائج على لبنان، ولا يعود لدى اي طرف هواجس الخوف من الطرف الآخر الا اذا ظل الوضع في لبنان محكوماً بحكومة عاجزة وخائفة.

ومن الشائعات الكثيرة التي تثير مخاوف الناس ان “حزب الله” قد يرد على سقوط نظام الرئيس الاسد بتحريك الشارع، وعندها تقع الفتنة الداخلية برغم اعلان الجميع رفضهم اياها والعمل على منعها مع انهم يشعرون ضمنا بأن خطرها يدنو سواء سقط النظام في سوريا او لم يسقط، ولا شيء يحول دون دنو هذا الخطر سوى الاتفاق على حكومة انقاذ استثنائية تستطيع مواجهة الظروف الاستثنائية الناشئة عن الاوضاع المأسوية في سوريا والتي قد يكون لنتائجها انعكاسات في لبنان والمنطقة.

الى ذلك يمكن القول ان اهم انجاز تحققه هيئة الحوار هو في توصل المتحاورين الى اتفاق على تشكيل مثل هذه الحكومة لأن لا سبيل الى الاتفاق في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة على ملفات شائكة مثل ملف سلاح “حزب الله”، بل ان حكومة انقاذ استثنائية هي التي تستطيع مواجهتها وايجاد حل لها ولا تكون لها مضاعفات وانعكاسات على الامن والاستقرار وعلى الاقتصاد اذا ما تأخر حلّها. فهل يكون الزعماء اللبنانيون على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم على مستوى الشعور بالمسؤولية الوطنية فيقدمون على انقاذ لبنان من اي خطر داخلي او خارجي بوحدة موقفهم وباتفاقهم على حكومة انقاذ استثنائية؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.