العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

فلسطين تواجه ما توقّعه شيحا قبل 65 عاماً.. “حرب أديان” تنتهي بقيام دول مذهبية وعرقية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فيما الحكام العرب منشغلون بالثورات الداخلية والصراع على السلطة الى ان تهدأ وتستكين، وتنشغل معهم دول معينة، تواصل اسرائيل، مستفيدة من ذلك، بناء المستوطنات لترسيم حدود دولتها والعمل في الوقت عينه على تهويد القدس مستفيدة أيضاً من التنافس في الانتخابات الرئاسية الاميركية على كسب أصوات اليهود والحصول على تعهد بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس لتأكيد الاعتراف بأنها عاصمة لدولة اسرائيل، وهو تعهد لم يلتزمه اي رئيس سابق للولايات المتحدة قطعه لاسرائيل وللناخبين اليهود في كل انتخاب. فهل تتوصل اسرائيل خلال فترة الضياع العربي وانقسام الفلسطينيين وتناسي القضية الفلسطينية عربياً واقليمياً ودولياً الى انجاز ما تطمح اليه حتى إذا ما استؤنفت مفاوضات السلام تكون قد وضعت الجميع امام واقع جديد على الارض تعتقد ان العرب سيسلمون به ويكتفون بالصلاة فقط في القدس… عندما لا يكون أمامهم خيار آخر، خصوصاً عندما لا تعود أوضاعهم السياسية والأمنية والاقتصادية تسمح لهم بخيار الحرب لاستعادة حقوقهم المشروعة؟

إن شعور المفكر الكبير ميشال شيحا بخطر قيام الدولة اليهودية في فلسطين على لبنان ودول المنطقة جعله يكرس سنوات من حياته لمعالجة القضية الفلسطينية واستقراء الحقائق التي ينطوي عليها قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين وعلى التحذير من تداعياته المدمرة التي جزم شيحا بأنها سوف تتجاوز جغرافية فلسطين والمنطقة.

يقول الوزير السابق ميشال اده في هذا الصدد: “إن وقائع الـ65 سنة المنصرمة أثبتت صحة ما ذهب اليه شيحا عندما أكد ان المشروع الصهيوني سوف لن يعجز فقط عن حل المسألة اليهودية، بل سوف يتسبب في الوقت عينه بخلق مشكلة اخرى عالمية الأبعاد هي القضية الفلسطينية”. ونبه من ان “المغامرة اليهودية العرقية القائمة على الدين في فلسطين، سوف تؤدي الى الوقوع في شر ما سمّاه “حروب الأديان”، وهذا المشروع الساعي الى اصطناع دولة على أساس أحادية العرق والدين ولا يريدها ان تقوم إلا على أنقاض فلسطين الطبيعية بتنوعها الديني، تهدد بصورة مباشرة لبنان، وخصوصاً عندما يكون ولاة أمر هذا المشروع مولعين بالماضي السحيق، فيعلنون صراحة ان مشروعهم لا يكتفي أصلاً بفلسطين، وهو ما يفسر حرص دستور اسرائيل الدائم على عدم تعيين حدود لهذه الدولة. وتنظر اسرائيل الى لبنان بتنوعه وبعيشه المشترك على انه مجتمع معاد لها، ويشكل مثالا يحرج احاديتها العنصرية، لذا فإنها لم تألُ محاولة ولا حروباً عليه من اجل اسقاط صيغته المجتمعية والقضاء عليه لتبرهن للعالم استحالة قيام دولة متعددة الدين في هذه المنطقة ذات الاكثرية الاسلامية من حيث الدين. فبقاء لبنان على قيد الحياة وعلى أساس عيشه المشترك في اطار الحرية والديموقراطية التي يتميز بها إنما يفضح بذاته عنصرية الكيان الاسرائيلي، وان كل من يغفل هذه المسألة سيكون متعذراً عليه تفسير ما يتعرض له لبنان من اضطرابات وما يفرض على شعبه من حروب وويلات”.

ويضيف اده: “ان شيحا الذي استشعر الخطر الذي سوف يتهدد لبنان اذا ما قيّض النجاح لمشروع يسعى للقضاء على الطابع الاساسي لفلسطين المعروفة بتنوعها الديني المسيحي الاسلامي اليهودي، واستبداله بأحادية دينية عرقية، ادرك ان تحصين لبنان ضد ذلك الخطر انما يكون من طريق تكريس قيام الدولة فيه على أساس خصوصية لبنان، ولا يزال اللبنانيون متمسكين الى اليوم وأبداً بموقف البطريرك الياس الحويك الذي رفض الانصياع للإرادات التي سعت الى تصغير لبنان من طريق اغراء المسيحيين بأن يكون لبنان وطناً قومياً مسيحياً وحسب”.

إلى ذلك، ترى اوساط سياسية ان اسرائيل لم تكف بعد عن محاولة إقامة دويلات مذهبية وعرقية في المنطقة لتبرير قيام “الدولة اليهودية” في مقابل قيام “الدولة الفلسطينية” وباعتراف متبادل بحيث تكر عندئذ سبحة قيام مثل هذه الدويلات في المنطقة.

والسؤال المطروح هو: هل يكون الرئيس الاميركي باراك اوباما اذا ما صار التجديد له اكثر قدرة على فرض سلام شامل وعادل في المنطقة، ام ان فوزه سيكون مقيدا بشروط اليهود تنفيذاً لمخططات اسرائيل؟ وهل تصب أصوات اليهود في الانتخابات الرئاسية الاميركية في مصلحة منافسه اذا كان اليهود يفضلون فوزه على فوز أوباما كي يظل في حاجة إلى اصواتهم اذا كان طامعاً بولاية ثانية فيبقى عندئذ تحت رحمة هذه الاصوات ولا يعمل لتحقيق سلام في المنطقة الا اذا كان في مصلحة اسرائيل؟

الواقع ان ما يهم الولايات المتحدة الاميركية على مر العصور هو أمن اسرائيل اذ تراه فوق كل اعتبار.

هل عرب ما بعد الثورات لن يكونوا مختلفين عن عرب ما قبلها؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.