العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

نزاهة الانتخابات لا يكفلها قانون إصلاحي فقط وحكومة تحظى بالثقة ضمان لحسن التنفيذ

Ad Zone 4B

ليس بقانون جديد عصري ومتطور فقط تتأمن نزاهة الانتخابات وسلامتها وصحّة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب، حتى وإن كان القانون عادلاً ومتوازناً ويضمن حرية الناخب في التعبير عن ارادته. إنما ينبغي أن تكون الحكومة أو الهيئة المكلّفة الاشراف على الانتخابات نزيهة أيضاً وقادرة على تطبيق أحكام القانون تطبيقاً دقيقاً كاملاً.

في الماضي كان للانتخابات قوانين صادرة عن الحكومة ومصدّق عليها من مجلس النواب. لكن سوء تطبيقها حال دون تمكين الشعب من التعبير عن ارادته عندما يضع الورقة في صندوق الاقتراع أو قبل أن يصل الى هذه المرحلة، وكثيراً شكا المرشحون والناخبون، من حصول أعمال غش وتزوير وتلاعب تغير النتائج.

لذلك لا يكفي التوصل الى اتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، هذا إذا جرى التوصل الى اتفاق عليه، نظراً الى طغيان الشعور المذهبي على الشعور الوطني، بحيث بات النائب لا يمثّل الأمة جمعاء كما هو مطلوب إنما يمثل وبكل أسف مذهبه وطائفته، خصوصاً بعدما صارت أصوات الأقليات المذهبية في الدوائر ذات الأكثرية من مذاهب أخرى هي التي ترجح كفة الفوز لهذا المرشح أو ذاك.

استناداً الى ذلك ينبغي، بعد إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يضمن حرية الانتخابات ونزاهتها ويمكن الناخب من التعبير عن إرادته بحرية في انتخاب من يريد ممثلاً عنه، الاتفاق على الآتي:

أولاً: تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل القوى السياسية الأساسية في البلاد بحيث يراقب كل وزير تصرّف الوزير الآخر لمعرفة ما إذا كان يسيء الى تطبيق القانون ويخالف الاجراءات المتخذة لضمان حرية الانتخابات ونزاهتها. واذا تعذّر تشكيل مثل هذه الحكومة، لأي سبب فالمطلوب عندئذ تشكيل حكومة من شخصيات مشهود لها بالحياد والاستقلالية والتجرد لتشرف على الانتخابات، ولا مانع من أن تعاونها هيئة من قضاة وخبراء واختصاصيين يحوزون الثقة ولهم ماض يشهد بصدقيتهم وسمعتهم الطيبة.

ثانياً: إزالة كل الأسباب التي من شأنها ان تعرقل حسن سير الانتخابات أو تشوّه نتائجها ومنها منع ظهور السلاح قبل الانتخابات وخلالها وبعدها، نظراً الى تأثيره على الناخب ترهيباً أو ترغيباً. بدليل أن كل حكومة مكلّفة الاشراف على الانتخابات تلغي اجازات حمل السلاح على أنواعها محافظة على الأمن وطمأنة للناخب، واذا كان “حزب الله” يعتبر أن السلاح الذي يؤثر في الانتخابات هو السلاح الفردي والمتوسط وهو في أيدي جميع اللبنانيين وان الانتخابات السابقة جرت في ظل سلاح الحزب ولم يؤثّر في نتائجها، هو قول كان يصح قبل أحداث 7 أيار التي استخدم فيها الحزب سلاحه في الداخل، فكان استخدامه كافياً لجعل وجوده في أي انتخابات مقبلة مؤثراً في حسن سيرها وفي نتائجها.

ثالثاً: وجوب التزام كل القوى السياسية الأساسية في البلاد الاعتراف بنتائج الانتخابات عندما تكون نزيهة وحرّة ولا يشوبها غش كي لا يتكرر ما حصل بالنسبة الى نتائج انتخابات 2005 و2009 إذ اعتبر حزب الله أن النتائج التي اسفرت عنها كانت أكثريتها غير شعبية بل نيابية فقط، وقد حال موقف الحزب هذا دون تشكيل حكومة من الأكثرية الفائزة في الانتخابات، وفرض مشاركة الأقلية الخاسرة فيها.

رابعاً: أن تكون الانتخابات مناسبة لكي يحاسب الناخب النائب فيسأله عن وعوده وما نفذ منها، حتى إذا لم يحاسب في الحكومة كوزير او في مجلس النواب عن اي مخالفة يرتكبها، فعلى الناخب ان يحاسبه. وإذا لم يفعل عندها يصح القول “كما تكونون يولّى عليكم”…

خامساً: ان قانون الانتخابات النيابية مهما يكن عادلاً ومتوازناً ويؤمن التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب، فان تقنيات التزوير والتلاعب التي تسبق العملية الانتخابية تفسد الاصلاحات فيه، مثل التمييز في تقسيم الدوائر الانتخابية بين منطقة وأخرى، وعدم اعتماد البطاقة الانتخابية، ووجود أخطاء متعمدة في قوائم الناخبين، وإجراء تشكيلات وتعيينات لمصلحة مرشحين مرغوب فيهم، والاخلال بمبدأ تكافؤ الفرص في استخدام الاعلام فضلاً عن دور المال، وتسخير المناصب العامة والخدمات وأموال الدولة لمصالح انتخابية، ومخالفة أصول استعمال المعزل ووجود اشخاص في اقلام الاقتراع غير مرخص لهم بالدخول، أو غياب مندوبي المرشحين، وغيرها من تقنيات الغش والتزوير والتلاعب التي يتقنها خبراء في هذا المجال.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.