العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بعدما حلّت عقدة “الداتا” والسلاح بات مطروحاً هل أصبحت الطريق سالكة إلى طاولة الحوار؟

Ad Zone 4B

هل بات في الامكان القول إن الطريق الى طاولة الحوار في بعبدا صارت سالكة وآمنة بعد حل عقدة “داتا” الاتصالات، وبعدما فتح الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله نافذة في جدار “الاستراتيجية الدفاعية” من خلال مطالبته بـ”استراتيجية للتحرير” ليصبح باب البحث في السلاح مطروحاً؟

لقد استبق الرئيس ميشال سليمان جلسة الحوار التي دعا اليها في 16 آب بموقف واضح وصريح في احتفال تخريج ضباط في الفياضية قال فيه: “ان لا شركة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الامن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة”.

اما السيد نصرالله فقال في كلمة القاها خلال حفل الافطار السنوي المركزي لـ”هيئة دعم المقاومة الاسلامية”: “إن الحاجة اليوم هي لاستراتيجية تحرير واستراتيجية دفاع معاً لأن لبنان مهدد، وكل يوم الاسرائيلي يهدد، واننا نقبل ونتعاون ونتناقش ونحرص على أن نصل إلى نتيجة عندما يريد أطراف الحوار جديا كرامة لبنان ومصلحته وأعراض اللبنانيين وكرامتهم”. وتساءل: “هل الدولة جاهزة لاتخاذ قرار بتجهيز الجيش من إيران المستعدة لذلك ونحن لدينا نظام سياسي يخاف من الاميركيين… وهل إذا سلمنا سلاح المقاومة الى الجيش، فأين سيضع هذا السلاح والصواريخ؟ فمن يتحدث عن تسليم سلاح المقاومة للجيش يضيع المقاومة ويفرّط بالجيش”، مؤكداً ان “من يطالب بذلك ليس هدفه حماية لبنان بل التخلص من سلاح المقاومة فقط”.

موقف الرئيس سليمان من سلاح “حزب الله” وموقف السيد نصرالله يمكن ان يكونا موضوع بحث ومناقشة في جلسة الحوار المقبلة، فإما يتم التوصل الى قاسم مشترك يوفّق بين المواقف المتعددة، أو لا يتم التوصل الى ذلك في جلسة واحدة بل يحتاج الى جلسات. المهم ان موضوع البحث في سلاح “حزب الله” لم يعد ممنوعا ولا محرما كما كانت الصورة من قبل، فإذا صفت النيات بحيث لا يظل طرف يشكك في نيات الطرف الآخر فإنه يمكن التوصل الى اتفاق، بل الى تسوية من خلال الحوار لا يكون فيها رأي غالب ورأي مغلوب، فالحوار هذه غايته وإلا لما سمّي حواراً لو كان كل طرف يأتي اليه برأي يتمسك به ولا يتزحزح عنه.

وما دام موضوع سلاح “حزب الله” بات مطروحاً للبحث في جلسة الحوار المقبلة من خلال استراتيجية دفاعية واستراتيجية للتحرير، فإن الخلاف سيدور حول وظيفة هذا السلاح لأن لا أحد يطلب نزعه بل وضعه في تصرف الجيش ويكون بإمرته أو ان يبقى في يد الحزب شرط ان يخضع استخدامه للبحث والتشاور للاتفاق على متى واين وكيف يستخدم عندما يشعر الجيش بأنه في حاجة اليه. فمعادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي وردت في البيانات الوزارية لم تجعلها منفصلة بعضها عن بعض بل جعلت الإمرة حصرا بالسلطة اللبنانية. فالمقاومة ما وجدت الا عندما لم يكن في لبنان دولة ولا سلطة ولا جيش، أما وقد اصبح ذلك موجوداً فينبغي تقوية الدولة والجيش، إذ لا يعقل مواجهة اي عدوان اسرائيلي على لبنان بتعدد الجيوش والاسلحة بل بوحدة السلاح وبالوحدة الوطنية، فلا احد يريد رأس المقاومة وانما يريد المحافظة على رأس لبنان اولا، وما دام قد اصبح في لبنان دولة ومؤسسات فينبغي ان يكون كل سلاح خارجها هو للدعم والمساندة عندما تطلب الدولة ذلك وليس عندما يخطر في بال كل مسلح ان يقرر ساعة يشاء استخدام سلاحه. ومن جهة اخرى، فإن المقاومة تستطيع ان تتصدى للعدو وتمنعه من اجتياح ارض لبنان، لكنها لا تستطيع ان تمنعه من تدمير لبنان لتقول “اننا انتصرنا”. وما دام الجميع يقول انه يحب الجيش ويثق به ويرفض اي مساس به، فما الذي يمنع “حزب الله” من وضع سلاحه في تصرفه ليكون قوة له وللدولة، وعدم التذرع بالقول إن الدولة ضعيفة والجيش غير مسلح تسليحاً كافياً لا لشيء الا للابقاء على السلاح خارج الدولة، فالدولة تقوى بشعبها الملتف حولها وبالوقوف صفاً واحداً معها ومع الجيش، وإلا فإن من يدّعي حب الجيش هو كاذب ومتملق. فالجيش يقوى بسلاح المقاومة عندما يكون استخدامه خاضعاً لإمرته وعندما يكون في حاجة إلى دعمه.

فهل فكر من يريد التحرير بقوة السلاح وبحجة ان لا جدوى من المفاوضات السياسية بالنتيجة اذا دمرت اسرائيل كل لبنان وهي تهدد بذلك، حتى وإن استطاع سلاح المقاومة إلحاق دمار في اسرائيل، فإن لبنان لن يستطيع في ظل الاوضاع الاقتصادية والمالية في العالم ان يعيد مرة اخرى إعمار ما تهدم، في حين ان اسرائيل تستطيع ذلك بالحصول على المال من مصادر شتى.

المهم ان “حزب الله” وافق على ان يكون سلاحه موضوع بحث على طاولة الحوار في اطار استراتيجية للتحرير والدفاع، والاستماع الى مختلف الآراء، ولكن موقف الرئيس سليمان في عيد الجيش يبقى هو الموقف الوطني السليم والاجوبة عن اسئلته الثلاثة هي التي تثبت من يريد قيام دولة قوية ومن يحب الجيش فعلا لا قولا…

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.