العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بعدما تجاوزت الاهتزازات الأمنية والاجتماعية.. هل تنجو الحكومة من خضّات مالية محتملة؟

Ad Zone 4B

إذا كان الاستقرار في لبنان قد نجا من كثرة الخضات الأمنية والاهتزازات من حين إلى آخر ونجت معه الحكومة، فهل تنجو الاوضاع الاقتصادية والمالية من خضات قد تتعرض لها، حتى وان ظل القطاع المصرفي منيعا في مواجهة كل الاشاعات وحملات التضليل والتهويل في محاولات لزعزعته، وقد باتت الجهات التي هي وراءها معروفة وغير موثوق بها لأنّ لها اهدافها وغاياتها؟
لكن البيان الأخير الذي صدر عن اجتماع مجلس المطارنة الموارنة وفيه تحذير من “خطر تزامن الفشل مع المتغيرات السياسية الكبرى الحاصلة في المنطقة والتي قد تشكل الشرارة التي في اندلاعها يبدأ انحلال لبنان”، وفيه ايضا تنبيه الى ان “الانهيار الاقتصادي والاجتماعي ان حصل سيشكل عامل ضغط اضافي على النسيج الوطني، واذا لم نتصد بقوة للوضع السيئ، فالمتوقع في السنوات القليلة المقبلة مخيف حقا”.
والسؤال المطروح: لماذا دق مجلس المطارنة ناقوس الخطر؟ وهل يرى في الافق ما لا يراه رجال السياسة؟
الواقع ان من ينظر الى البعيد والى سنوات مقبلة يرى ان اهل السياسة لا يستشعرون الخطر الآتي ربما، كي يعملوا منذ الآن على تداركه باجراءات ومعالجات شافية وليس باستخدام المهدئات والحلول الموقتة والظرفية.
لقد اعلن الرئيس ميقاتي انه لا يمكنه في هذه الظروف الدقيقة القبول بتهديد الاستقرار الاجتماعي والمالي وارهاق الخزينة باعباء اضافية، لان الواقع لا يحتمل المغامرات فلا انفاق غير مغطى بايرادات مع اعترافه بأحقية المطالب لأن الامن الاجتماعي مواز للسياسي والعسكري، لكن حكومته لم تستطع ان توازن بين النفقات والواردات تلافيا للعجز ولا ان تحد من الانفاق غير المجدي وغير الضروري، خصوصا انه انفاق تفوح منه رائحة الفساد ولعبة الانتخابات. فاذا كانت سلسلة الرتب والرواتب من الضرورات فإن المشكلة هي في ايجاد واردات لتغطيتها، هل تكون بفرض ضرائب جديدة لا تقوى الطبقة الفقيرة والمتوسطة على تحملها؟ والرئيس ميقاتي اعتبر ان النجاح في المجالين المصرفي والنقدي يعود الى سياسة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الحكيمة والمهنية الصرفة، فدعا الى الاسراع في انجاز الاصلاحات الضرورية قبل ان تفرض على لبنان فرضا كما حصل لدول اخرى مثل اليونان واسبانيا. لكن ما دعا اليه لم يتحقق حتى الآن، فموازنة 2012 هي شبه موازنة وهي مجتزأة وغير اصلاحية وليست سوى صف ارقام ايرادات ونفقات فقط، فيما يفترض بالموازنة كما تقول وزيرة المال السابقة ريا الحسن، ان تعكس توجها اقتصاديا وماليا وانمائيا واجتماعيا معينا، وهي بالتالي موازنة متجتزأة تغيب كل المواضيع الاصلاحية المهمة من سلسلة الرتب والرواتب الى التغطية الصحية الشاملة الى تمويل الجيش. هذه الاصلاحات ينبغي ان تكون عنوان المرحلة المقبلة خصوصا في جو الركود الاقتصادي.
والسؤال المطروح: كيف سيتم تمويل المشاريع التي اقرت والتي ستقر بما فيها زيادة الرواتب من دون اللجوء الى الضرائب لتغطية زيادة الانفاق؟ وما المقصود بقول الرئيس ميقاتي ان لا انفاق اضافيا ولا ضرائب جديدة ترهق المؤسسات او الطبقات الكادحة. وكيف تكون هذه الوصفة السحرية؟ فإذا كان الشأن النقدي يعتني به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والشأن المالي يتعرض للتجاذبات السياسية والمصالح الذاتية والشأن الاقتصادي متروكا للقدر، فأي موازنة هي تلك التي ستطرح على مجلس النواب وتتم المصادقة عليها بدون سلسلة رتب ورواتب وبدون قطع حسابات، وكأن الحكومة تنأى بنفسها عن كل ذلك ولا تسمع صرخة الاقتصاديين وتتعمد ترحيل كل المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية الى حكومات مقبلة والى مجلس نواب جديد ينبثق من انتخابات 2013 علّ الظروف تكون افضل وتساعد على حلها، والا واجهت سلاسل ازمات وتراجع النمو؟
ان الامر الملح والمهم في الوقت الراهن هو الاسراع في مسيرة الاصلاحات ولاسيما في قطاع الطاقة والكهرباء والاستفادة من السيولة المتوافرة التي تكفي اذا ما احسن استعمالها لتوفير التمويل المطلوب للقطاع الخاص من اجل تنفيذ المشاريع الكبرى، مما يفضي الى خفض العجز وحجم الدين العام. لكن التنافس السياسي وتقديم المصالح الخاصة على المصالح العامة يجعلان الحكومة حكومات والسلطة سلطات فينعكس ذلك سلبا على الاوضاع العامة في البلاد، المطلوب اتخاذ الاجراءات الوقائية منذ الآن كي يستطيع لبنان مواجهة التحديات والازمات على انواعها، كي لا يضطر للعودة الى موازنة متقشفة جدا تعصر النفقات وتشد الاحزمة كتلك الموازنة التي قد وضعها الرئيس السنيورة سنة 2005 وقد شكلت انقلابا بل ثورة تناولت كل دوائر الدولة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.