العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة فصّلت قانوناً انتخابياً على قياسها فهل يفصّل النواب قانوناً على قياس الشعب؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الخلاف على تقسيم الدوائر الانتخابية كلما جرى بحث في قانون الانتخاب ليس جديدا. ففي كل عهد كان هذا التقسيم مشكلة المشاكل لأنه يجعل نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر تعرف قبل الانتخابات. وذلك بمجرد نقل بلدة او بلدات من دائرة وإلحاقها بدوائر أخرى خدمة لمرشحين مرغوب فيهم. ولم يكن ثمة خلاف كما هو حاليا حول اعتمادها قاعدة الاكثرية او النسبية، اذا كانت قاعدة الاكثرية هي المعتمدة في كل انتخاب ولا خلاف عليها بحيث كان الفائز بصوت واحد على منافسه هو من يمثل الناخبين في الدائرة.

لذلك اعتبر كثيرون ان جعل عدد الدوائر في مشروع القانون المقترح 13 لا يساوي بين المحافظات ويخالف بالتالي اتفاق الطائف الذي ينص على ان “تجري الانتخابات النيابية وفقا لقانون انتخاب جديد على اساس المحافظة، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين، وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية ذلك التمثيل” ويخالف ايضا القانون الذي اقره مجلس النواب ويعطي اللبنانيين غير المقيمين حق المشاركة في الانتخابات حيث هم.

واذا كان قانون الانتخاب الذي اقره مجلس الوزراء بالاكثرية المطلوبة مع تقسيم سياسي لمعظم الدوائر فإن الاكثرية التي اقرته تمثل اقل من نصف عدد اللبنانيين في حين ان قانونا مهما كهذا يحتاج الى حكومة وفاق وطني توصلا الى شبه اجماع حوله وموافقة ثلثي عدد النواب كما ينص الدستور. فهل هذا العدد مؤمن؟

ان اهمية قانون الانتخاب هي في ان مجلس النواب الذي ينبثق من انتخابات حرة تجرى على اساسه، ينتخب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ويسمي رئيس الحكومة اي انه يشكل ركيزة الحكم وصورة وجهه.

لذلك لا يمكن الاستخفاف بأهميته والا تكرر ما حصل في انتخابات 1992 التي قاطعها 85 في المئة من الناخبين ففاز نواب بـ134 و145 صوتا، ومع ذلك اعتبر المجلس الذي انبثق منها شرعيا وممثلا لارادة الشعب اللبناني بقوة الوصاية السورية يومذاك على لبنان، وهذا لا يمكن ان يتكرر اليوم.

والسؤال المطروح هو: هل يتم تعديل تقسيم الدوائر الانتخابية ليصبح عددها 15 بدلا من 13 تحقيقا للمساواة بين المحافظات؟ وهل تظل النسبية مقبولة مع وجود سلاح “حزب الله”؟ وهل تخصيص دائرة خاصة للبنانيين غير المقيمين مقبول ويحقق الغاية المنشودة وهي تأمين مشاركتهم في الاقتراع ولإبقائهم على تواصل بالوطن الأم وإشراكهم في المعالجات السياسية والامنية والاقتصادية والمالية؟ وهل تجاري اكثرية النواب المسلمين ما اتفقت عليه لجنة بكركي الممثلة لكل الاحزاب المسيحية باعتماد الدائرة الصغرى وليس النسبية؟ واذا لم يتوصل مجلس النواب الى اتفاق على اي من المشاريع المطروحة، وحلّ موعد الانتخابات وليس سوى قانون الـ60 المعدل في الدوحة والمعمول به حاليا، فهل يخيّر الزعماء عندئذ بين اجراء انتخابات على اساسه كأمر واقع، أم تأجيل الانتخابات؟

ثمة شبه اجماع على رفض التأجيل وشبه اجماع على رفض قانون الـ60 المعدل في الدوحة، فهل يكون اجراء الانتخابات في موعدها وان على اساس قانون سيئ افضل من عدم اجرائها؟

يبقى ان لرئيس الجمهورية موقف من اي قانون للانتخابات، اذ من حقه ان يرده الى مجلس النواب لدرسه من جديد اذا تبين له انه يتناقض والعيش المشترك ولا يحقق الانصهار الوطني ولا يؤمن صحة التمثيل.

تقول اوساط سياسية تراقب عمل الحكومة واداءها انها باقرار قانون الانتخابات بالتي هي احسن تكون قد كررت سياسة رفع العتب كما فعلت مع مشروع الموازنة وألقت مسؤولية بتّهما على مجلس النواب بحيث لا تكون هي المسؤولة عن تأخير اقرارهما بل مجلس النواب ما دام المجلس سيد نفسه والكلمة الفصل هي له في نهاية المطاف، حتى اذا لم يتوصل النواب الى اتفاق على قانون للانتخاب يتحملون مسؤولية تأجيل الانتخابات او اجرائها على اساس قانون الـ60 وليست الحكومة. وهو ما فعلته مع مشروع قانون الموازنة الذي حرصت على اقراره بالتي هي احسن ايضا، فكان شبه موازنة وجعلت مجلس النواب يتحمل مسؤولية اقرار موازنة على ان يبحث عن مصادر واردات جديدة لتغطية النفقات لا سيما تلك التي تترتب على تطبيق سلسلة جديدة للرتب والرواتب.

وهكذا تكون الحكومة قد تخلصت من ملف قانون الانتخاب الشائك برمي كرته في ملعب مجلس النواب معلنة سلفا انها توافق على ما يوافق عليه المجلس، وكذلك الامر بالنسبة الى الموازنة، بحيث انها لا تدافع عن اي من المشروعين او تعلن تمسكها به، فتكون بذلك قد تخلصت من غضب الناس والنواب بسبب هذين المشروعين وألقت على المجلس النيابي مسؤولية اقرارهما ويتحمل النواب ردود فعل الناس على ذلك خصوصا على ابواب انتخابات نيابية باتت قريبة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.