العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا تغيير ولا إصلاح ما دام لبنان في وضع شاذ.. هل يأتي الناخبون بالربيع في 2013؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

السؤال الذي يجب ان يسبق اي سؤال آخر وكل خلاف على قانون للانتخابات وتقسيم للدوائر هو: هل في الامكان ان تحدث الانتخابات النيابية المقبلة التغيير المطلوب والاصلاح المنشود، وهو شعار يرفع قبل كل انتخاب ثم يطوى بعده، ولا من يسأل من الناخبين عنه ولا من يواجه المرشح بسؤاله عما فعل وماذا حقق من الوعود التي أغدقها عليهم كي يشعروا بان هناك من يحاسب في صندوق الاقتراع اذا لم يحاسب داخل المؤسسات؟ وهل يستطيع أي رئيس للجمهورية حتى لو كان قويا ونظيفا ان يحدث التغيير المطلوب ما لم تتغير الظروف المحيطة به داخليا وخارجيا، فلا هو قادر على ازالة الاحتلال الاسرائيلي كي يعود بلبنان الى اتفاق الهدنة مع اسرائيل. ريثما يتم التوصل الى تحقيق سلام شامل في المنطقة، وكي لا يبقى لبنان الحلقة الاضعف في دائرة صراع المحاور بساحة مفتوحة له، والمختبر الذي تجرى فيه التجارب كما تجري على الفئران… وليس في امكانه ترسيم الحدود مع سوريا ولا حصر السلاح بالدولة، وليس في وسع الرئيس في ظل الاوضاع الشاذة، مكافحة الفساد والرشوة من دون تدخل يحمي الفاسدين والمرتشين، ولا ان ينفذ خطة للنهوض بالبلاد اقتصاديا وعمرانيا واجتماعيا، وانماء المناطق المحرومة عندما يكون الوضع الامني غير مستقر وغير ثابت، وان يحسن الجباية تعزيزاً لواردات الخزينة فلا يبقى من يتهرب منها او يرفض دفعها خارج اطار الملاحقة، لان زعيما يحميه ويجعله فوق القانون… ولا ان يشكل حكومة من وزراء مشهود لهم بالنزاهة والتجرد والسمعة الطيبة لان تركيبة لبنان السياسية والطائفية تمنع ذلك وتجعل المحاصصة تسود عند تشكيل الحكومات من دون اعتماد معايير الكفاية والنزاهة والخبرة، وهذه المحاصصة هي التي حالت حتى الآن دون الموافقة على مشروع قانون بفصل النيابة عن الوزارة، ولا ان يتم تعيين الموظف المناسب في المكان المناسب لكي ينظم سير العمل ويزداد الانتاج وتشمل امور الناس ومصالحهم من دون حاجة الى وساطات او رشاوى.

اما اذا تغيرت الظروف، وكان في الحكم من يتغاضى عن الارتكابات والتجاوزات او يكون بعض اهله شريكا فيها، فان العلة لا تكون عند ذلك في الظروف بل فيهم.

لذلك، ما دام لبنان يعيش في ظروف استثنائية واوضاع شاذة لم يستطع الخروج منها حتى الآن فأي انتخابات تجري في ظلها قد لا تأتي بمجلس نيابي مختلف عن المجالس السابقة، ولا برئيس للجمهورية لديه القدرة على التغيير والاصلاح ايا تكن مؤهلاته، ولا حكومة قادرة على الاصلاح بمعناه الحقيقي، ففي انتظار ان تتغيير الظروف السائدة كي يصير في الامكان ترجمة شعار “التغيير والاصلاح” ينبغي ان يتركز الجهد على الاهتمام بمصير لبنان الذي قد تقرره المتغيرات والتحولات الكبرى في المنطقة. وعندما يعرف مصير لبنان يصير في الامكان احداث التغيير والاصلاح من خلال حكم قوي ونظيف، والا فلا سبيل للقضاء على الفساد والفاسدين في السياسة والادارة ما دام هذا الفساد تحميه قوى نافذة ومافيات الصفقات وجهات مستفيدة من استمراره، وما دام لا قدرة له على ابعاد اي وزير فاسد ام فاشل عندما يكون مفروضا عليه من داخل او من خارج، فيوضع رئيس الجمهورية بين خيارين: اما التخلي عن الحكم او التسليم بالواقع والاستسلام لاستمرار الفساد والفاسدين والتعايش معهما…

لكن هل يعقل ان يحدث التغيير من حول لبنان ويبقى لبنان في الحاضر البائس، وليته يظل في الماضي الافضل؟ أليست هذه مسؤولية الناخبين سنة 2013 اذ عليهم هم ان يحدثوا تغييرا في الوجوه الفاشلة والفاسدة كي يأتي الاصلاح المنشود سياسيا واداريا على ايدي فئة ناجحة ونظيفة، وهل يعقل ان يتغير كل شيء في المنطقة ويبقى كل شيء على حاله في لبنان، في حين ان الازمة المالية العالمية تركت وتترك آثارها على شرائح المجتمع واصبح الجميع يبحث عن منقذ ليس في الطبقة السياسية التي اثبتت فشلها الا القلة القليلة منها، ولا في الطبقة العسكرية التي لا تفهم لغة السياسة ولا لغة الديموقراطية، انما البحث عن منقذ في طبقة رجال الخبرة والنجاح في الاقتصاد والمال والاعمال لانهم يستطيعون تقديم الامن الاجتماعي على أي امن آخر والرغيف على السياسة وحتى على الامن. فالاسباب المالية والاقتصادية فضلا عن الفساد هي التي تطيح الانظمة في دول العالم والثورات تخرج من الجوع والفقر والقهر، وهي التي تأتي بمن يضع حداً لكل ذلك والا اطاحتها ثورات جديدة. فالحكم في الدول لم يعد يأتي من فوق انما من تحت أي من الشعب، ولا سيما من الطبقة الكادحة التي لا نريد اكثر من تأمين عيش كريم لها وحرية ناطقة بالحق وليست صامتة خوفا.

ان الانتخابات النيابية المقبلة ينبغي ان تكون فرصة للناخب كي يغير وجوه الفاشلين والفاسدين والمفسدين.

واتجاه الناخبين في الغرب لم يكن نحو اليمين او نحو اليسار حبا باي منهما انما حبا بالتغيير.

لقد هب الربيع العربي على عدد من دول المنطقة وبات على الشعب اللبناني في انتخابات 2013 ان يجعل هذا الربيع يهب على لبنان قبل ان تهب عليه عواصف من كل حدب وصوب، فتغيير السياسيين الفاشلين والفاسدين هو السبيل الى النهوض بلبنان اقتصاديا واجتماعيا. ومتى كان الاقتصاد سليما ومعافى كان اللبنانيون كذلك وكان العيش المشترك قابلا للحياة الطويلة الثابتة الدائمة، وليس سوى الاقتصاد المزدهر ما يحقق النمو ويرسخ هذا العيش ويرسخ الامن والاستقرار فهل ينقض الناخبون هذه المرة على المرشحين الفاشلين والفاسدين وعلى من يقدمون مصالحهم الشخصية على مصالح الوطن كي يحدثوا التغيير الذي يأتي بالاصلاح الحقيقي؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.