العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

قضية سماحة تهزّ الحكومة والعلاقة مع سوريا.. فوضى الخطف وقطع الطرق مجرّد “مقبّلات”؟

Ad Zone 4B

هل يشهد ملف التحقيق مع النائب والوزير السابق ميشال سماحة ما شهده ملف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه من انعكاسات على الاوضاع السياسية والامنية وعلى العلاقات مع سوريا وعلى الحكومة ايضا بعدما ربط التحقيق ما حصل من فوضى وخطف بذلك وكأنه مقدمة لفتنة ومقبلات لها؟

هذه الاسئلة وغيرها تطرح في اوساط رسمية وسياسية وشعبية وتختلف الاجوبة عنها باختلاف المصادر. فالتحقيق في ملف جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه واجه تجاذبات وخلافات بين من يريد ان يكون محليا ومن يريده ان يكون دوليا. ومن يريد ان ينظر القضاء اللبناني في الجريمة ومن يريد ان ينظر فيها قضاء دولي لأنه الاقدر على ذلك خصوصا في جريمة بهذا الحجم.

وعندما تغلب رأي طرف على طرف آخر اهتز الوضع الحكومي بانسحاب الوزراء الشيعة منها احتجاجا على اقرار النظام الاساسي للمحكمة من دون انتظار درس ملاحظاتهم عليه على حد قولهم. وكان ذلك سببا لقيام تظاهرات واعتصامات اتخذت من وسط بيروت التجاري مكانا لها وظلت الاعتصامات تحيط بالسرايا الكبير داخل الخيم بهدف حمل حكومة الرئيس السنيورة على الاستقالة واقفل مجلس النواب ابوابه في وجهها. ولكن الحكومة صمدت ولم تستقل رغم التوصل الى جعلها ميثاقية وشرعية بتعيين وزراء مكان المنسحبين منها. ولم يعد مسار الامور الى طبيعته الا بعد احداث 7 ايار التي لم يكن ثمة سبيل للخروج منها الا بعقد لقاء في الدوحة انتهى الى اتفاق على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى اجراء انتخابات نيابية على اساس قانون الـ1960 معدلا، وهو القانون الذي اعتبره العماد ميشال عون بعد عودته من الدوحة انه اعاد الحقوق للمسيحيين ويمكن الانطلاق نحو انتخابات نيابية تقيم نتائجها “الجمهورية الثالثة”…

لكن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر، فكان الفوز في الانتخابات لقوى 14 آذار لكنه فوز ظل منقوصا بفرض تشكيل حكومة من هذه الاكثرية ومن اقلية 8 آذار، فكانت حكومات فاشلة وغير منتجة لأنها تجمع الاضداد ولا انسجام وتجانس بين اعضائها.

ثم حاولت مساع سعودية – سورية عرفت بالسين – سين اخراج لبنان من ورطته وذلك بعقد مؤتمر مصالحة ومسامحة في الرياض على اساس العفو العام عن الجرائم بما فيها جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه يقابل ذلك تسليم السلاح خارج الدولة الى الدولة اللبنانية بحيث تصبح قوية وقادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها فلا تكون سلطة غير سلطتها ولا قانون غير قانونها ولا سلاح غير سلاحها كما انها تصبح قادرة على تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1701 فيخرج لبنان بتنفيذه كاملا من الوضع الشاذ الذي يعيشه على مدى عهود الى وضع طبيعي.

لكن سوريا التي اخطأت في الحساب أصرت على ان تأخذ اولا قبل ان تعطي خصوصا في ما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان فأوعزت الى الوزراء الذين تمون عليهم في حكومة الرئيس سعد الحريري بالاستقالة بعد اجتماع لهم في منزل العماد عون في الرابية وذلك في الوقت الذي كان يدخل فيه الحريري الى البيت الابيض لمقابلة الرئيس اوباما بقصد اعطاء معنى للاستقالة وفي هذا التوقيت بالذات.

وعند تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي كان نزول اصحاب القمصان السود الى الشارع كافيا لفرض حكومة اللون الواحد من قوى 8 آذار بعدما تحولت اكثرية بخروج نواب من كتلة جنبلاط من 14 آذار. فهل تواجه هذه الحكومة مع ملف التحقيق مع سماحة ما واجهته الحكومات السابقة مع ملف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، وبعدما بدأ بعض حلفاء سوريا في لبنان يثيرون الشبهات حول التحقيق الذي اجراه فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي مع سماحة مطالبين بأن يجريه المحقق العسكري؟

وفي انتظار انتهاء هذا التحقيق ومعرفة مصير توقيف سماحة، فإن الخلاف قد يشتد بين 8 و14 آذار حول احالة القضية على المجلس العدلي وحول الشهود فيها ولا سيما ظهور “شاهد ملك” ليصبح قضية جديدة كقضية شهود الزور في جريمة اغتيال الرئيس الحريري. والخلاف ايضا على وضع سفير سوريا في لبنان والاتهام الموجه الى مسؤول الامن في سوريا العميد علي مملوك للتحقيق معه.

كل هذا قد يكون كافيا لتفجير حكومة لم يعد لبقائها مبرر وجدوى لا في نظر حلفاء سوريا في لبنان ولا في نظر خصومها بحيث بات الفراغ اجدى وافعل واحداث فوضى امنية كالتي شاهد الناس طلائعها اول امس، وعلى يد ما يسمى “المجلس العسكري” لعشيرة آل المقداد ما يخدم النظام في سوريا اكثر من حكومة شبه ميتة…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.