العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ما دام السلاح خارج الدولة، فلا دولة والاستقرار رهن شروط التفاهم مع حامليه

Ad Zone 4B

بات واضحاً للجميع في الداخل والخارج أن لا دولة ولا سلطة ولا قانون عندما يكون وجود لسلاح خارجها يفوق سلاحها سواء في لبنان أو في غير لبنان، وأن اي حكومة لا تستطيع أن تتصرف كما يجب عند انتشار هذا السلاح ومعه الفوضى إلا بالحكمة والتعقل لأن المواجهة تؤدي الى سقوط قتلى وجرحى وتزيد الوضع تأزماً وتشعل حرباً داخلية.

هذا الواقع ليس جديداً لا في لبنان ولا في غيره عندما ينتشر السلاح في أيدي الناس خصوصاً على الشكل الذي ينتشر فيه حتى إن السلاح الخفيف عندما كان ينتشر في المناطق الجردية النائية عند عشائر بعلبك – الهرمل وعند غيرها وكان في لبنان دولة قوية ومهابة، كان التعاطي مع حامليه يختلف مع من لا يحمله. وللرئيس فؤاد شهاب قول مشهور في هذا الصدد وهو: “أن القانون في لبنان “يزم” كلما اتجه جرداً” فكيف اليوم وقد أصبح السلاح في أيدي الناس يفوق ما تملكه الدولة عدداً ونوعاً ولم يعد محصوراً في منطقة، فكل عائلة لها سلاحها ومجلسها العسكري، وكل زعيم سياسي لديه مجموعات مسلحة يحميها واذا اضطر الى رفع الغطاء عنها، لسبب ما فإنه يرفعه بالقول لا بالفعل فتبقى الدولة عندئذ عاجزة عن تطبيق القانون وهي التي تهاب المسلحين والمسلحون لا يهابونها. فلو لم يكن السلاح موجوداً خارج الدولة لما استطاع أحد قطع الطرق ولا القيام بعمليات خطف ولا احتلال الأماكن العامة والخاصة للتظاهر والاعتصام فيها وتخريبها، بل كان في استطاعة الدولة منع ذلك ووضع المخلين بالأمن في الشاحنات تمهيداً لاحالتهم على القضاء. لا بل كان يكفي أن يسمع هؤلاء بنزول الجيش كي يفروا من وجهه خوفاً، قبل أن يصل اليهم.

لذلك من غير المجدي اضاعة الوقت في البحث عن حل لموضوع السلاح خارج الدولة ما لم يبدأ، بسلاح “حزب الله” الذي فرخ وجوده سلاحاً في أكثر من منطقة في لبنان. وسلاح “حزب الله” كما بات معروفاً لا حل له لبنانياً، بل إقليمياً ودولياً بدليل أن “حزب الله” يتهرب من الاجابة عن أسئلة مطروحة عليه مراراً وتكراراً منذ مدة وهي: “متى في نظره تنتهي وظيفة هذا السلاح؟ هل تنتهي عندما تنسحب اسرائيل من بقية الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، أم تنتهي عندما يتحقق السلام الشامل في المنطقة ويزول خطر اسرائيل أي عندما يتم تحرير كل الاراضي العربية والفلسطينية من الاحتلال الاسرائيلي. ام عندما يتم التوصل الى اتفاق مع إيران على برنامجها النووي؟ هذه الأسئلة لم يجب عليها “حزب الله” واذا كان من جواب فانه ليس واحداً. فبعض قادته يقول إن وظيفة سلاح “حزب الله” تنتهي عندما تنسحب اسرائيل من بقية الاراضي اللبنانية التي تحتلها وبعض آخر يقول عندما يزول خطر اسرائيل… أو ان هذا السلاح سيكون له دور اذا ما صار اعتداء اسرائيلي ليس على لبنان فحسب بل على سوريا وايران أيضاً.

ولم يجب “حزب الله”، أيضاً عن أسئلة ثلاثة طرحها الرئيس ميشال سليمان كي تُبنى عليها الاستراتيجية الدفاعية او استراتيجية التحرير كما يطالب الحزب وهذه الأسئلة هي: متى وأين وكيف سيستخدم سلاح حزب الله او سلاح المقاومة عندما يتعرض لبنان لاعتداء اسرائيلي؟

لا جواب حتى الآن عن هذه الأسئلة وغيرها لأن الجواب ليس عند الحزب بل عند إيران التي تسلّح الحزب وتموّله باعتراف الأمين العام السيد حسن نصر الله بنفسه. فلا معنى إذاً لحوار يبحث في وضع هذا السلاح ولا يجد حلاً له منذ ان بدأ هذا الحوار، إلا اذا كان لمجرد الحوار وتقطيعاً للوقت والى ان تتبلور صورة الوضع في سوريا والى ما سوف ينتهي اليه، وسط صراع عربي وإقليمي ودولي في سوريا وعلى سوريا وفي المنطقة وعلى المنطقة، ولا جدوى من وضع خطط أمنية تحفظ الأمن والاستقرار وتحافظ على السلم الأهلي ولا حتى من تشكيل “خلية أزمة” تراقب الوضع وتلاحق قضية المخطوفين اللبنانيين عندما لا يكون في يد الدولة اللبنانية حيلة ولا قدرة لها على الرد بوسيلة من الوسائل مع الجهة الخاطفة.

ان كل ما تستطيعه الدولة في ظل الوضع الشاذ الراهن هو ان تمارس سياسة التعقل والحكمة وتظل على تفاهم مع حملة السلاح غير الشرعي الى ان يخلق الله ما لا يعلم أحد.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.