العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

دورة تشرين مهلة أخيرة لقانون الانتخاب.. إما قانون الـ60 معدلاً وإما تأجيل الاستحقاق

Ad Zone 4B

هل بات قانون الانتخابات نسيا منسيا وسط الانشغال بالامن الذي يتدهور تارة هنا وتارة هناك، ولم تنفع العلاجات حتى الآن في مداواته وجعله معافى نهائيا لكي ينصرف الناس الى اعمالهم باطمئنان وراحة بال؟

الواقع ان دورة تشرين النيابية المقبلة هي المهلة الاخيرة والمدة القصوى لاقرار هذا القانون، والا فإن اجراء انتخابات 2013 على اساس قانون الستين كما صار تعديله في مؤتمر الدوحة يصبح امرا واقعا ومفروضا وإن يكن مرفوضا، ويصبح على اللبنانيين وقادتهم ان يختاروا بين اعتماد هذا القانون او تأجيل الانتخابات وكلاهما مرّ. وقد استبعد الوزير السابق زياد بارود اقرار القانون نتيجة الوضع المأزوم في البلاد قائلا ان عقارب الساعة تدور لمصلحة قانون الستين.

وليس ما يدل حتى الآن على ان قانون الانتخابات الذي وافق عليه مجلس الوزراء وعارضه وزراء كتلة النائب وليد جنبلاط يمكن ان يمر في مجلس النواب لأن الاكثرية النيابية تبدو غير مؤيدة ما لم يتم الاتفاق على ادخال تعديلات عليه في لجنة الادارة والعدل او في اللجان المشتركة نظرا الى اهميته. فالمسيحيون يصرون خصوصا هذه المرة اكثر من اي مرة سابقة على ان تكون المناصفة بينهم وبين المسلمين صحيحة وفعلية وفقا لما نص عليه اتفاق الطائف لا ان تكون شكلية او على الورق، لأن لمجلس النواب الذي سينبثق من الانتخابات المقبلة مهمات كثيرة وكبيرة خصوصا بعد ثورات شعبية اسقطت حكاما وانظمة في دول المنطقة، وعلى لبنان ان يأتي بحكم يجيد التعامل مع المتغيرات والتحولات في المنطقة ولا سيما في سوريا بحيث يستطيع ان يقيم علاقات جديدة مبنية على اساس الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة وعدم تدخل اي منها في شؤون الاخرى.

لذلك لا بد من ان تبدأ اعادة تكوين السلطة في لبنان من قانون انتخاب عادل ومتوازن كي يؤمن صحة التمثيل لشتى فئات الشعب واجياله وفعالية التمثيل، وهذا معناه ان تكون المناصفة بين المسيحيين والمسلمين حقيقية وفعلية لا وهمية وان يشارك اللبنانيون غير المقيمين فيها لأن هذا المجلس سينتخب رئيسا للجمهورية سنة 2014 ولا يجوز ان يخضع انتخابه للعوامل التي خضعت لها مجالس سابقة والمجلس الحالي تحت تأثير السلاح والقرار المذهبي الواحد، ولكي يتم تشكيل حكومة تحكم ولا تكون محكومة من قوى متسلطة في الداخل او مهيمنة عليها من الخارج كي تستطيع ان تنهض بلبنان في كل المجالات.

لذلك فإن خسارة اي طائفة ولو مقعدا نيابيا واحدا بأصوات مذهب غير مذهب صاحبه يشكل خللا في التوازن السياسي الداخلي ويغير مسار السياسة العامة. ومن هنا تبرز هذه المرة على الاخص اهمية التمثيل السياسي والمذهبي الصحيح لكل نائب في مجلس النواب المقبل باعتبار ان له دورا مهما عليه ان يقوم به بارادة حرة بعيدة عن اي ضغط داخلي او خارجي وعن اي تبعية لزعيم او دولة. ولهذا الدور تأثيره في انتخابات رئاسة الجمهورية، ورئاسة المجلس وتسمية رئيس الحكومة وتعيين الوزراء وفي اقامة علاقات جديدة ندية مع سوريا، وتحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية التي ما زالت اسرائيل تحتلها، وهل يتم تحريرها بقوة سلاح الدولة وحدها ام بمشاركة سلاح “حزب الله” اذا لم يكن قد تم التوصل الى حل له قبل الانتخابات. فعندما يكون مجلس النواب مؤلفا من نواب مسيحيين ومسلمين بالمناصفة الحقيقية بحيث يفوز النائب بغالبية اصوات بيئته ومذهبه وليس بأصوات غير مذهبه، فإنه يعبّر بمواقفه من القضايا المهمة والمصيرية تعبيرا صحيحا عن ارادة ناخبيه، في حين انه لا يستطيع ذلك عندما يكون مدينا بفوزه لزعيم او لأصوات مذهب غير مذهبه.

وهذه المناصفة ينبغي ان تبقى موضع احترام دقيق الى ان يتم انشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية. وان انشاء هذا المجلس لا يتم الا بعد انتخاب مجلس نواب على اساس وطني لا طائفي، وانتخاب هذا المجلس لا يتم الا بعد اتخاذ الاجراءات الملائمة لتحقيق الغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية وتشكيل هيئة وطنية.

وفي انتظار تحقيق كل ذلك يبقى انتخاب مجلس النواب على اساس المناصفة بين المسلمين والمسيحيين هو المطلوب تطبيقه بدقة، فلا المسيحيون يخسرون مقاعد بأصوات المسلمين ولا المسلمون يخسرون مقاعد بأصوات المسيحيين كي يستطيع كل نائب ان يعبر عن رأيه بارادة حرة وبما يرضي ناخبيه خصوصا في القضايا المصيرية، ولا يعبر عن غير رأيهم خوفا من خسارة كرسي النيابة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.