العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أمن طرابلس مادة امتحان صعبة للحكومة.. هل يصمد الاقتصاد إذا طالت الأزمة السورية؟

Ad Zone 4B

هل لأن الاشتباكات المسلحة في طرابلس كادت ان تودي بالحكومة لو انها استمرت وامتدت الى مناطق اخرى، هو ما جعل الحكومة والقيادات السياسية والدينية تحزم امرها وتطلق يد الجيش لوقفها؟

تقول اوساط سياسية انه لا شك في ان مبرر وجود الحكومة واستمرارها هو كونها تستطيع ان تحافظ على الامن والاستقرار نظرا الى دعم “حزب الله” الممسك بالارض، ومع استمرار الامن والاستقرار تستمر الحكومة ويستمر صمود الوضع الاقتصادي والمالي في مواجهة تداعيات ما يجري في سوريا وامتصاصها.

لكن السؤال المطروح هو هل ستظل الحكومة قادرة على الصمود في وجه هذه التداعيات اذا طالت الازمة السورية المتفاقمة وهي ازمة تؤثر على لبنان سياسيا وامنيا واقتصاديا؟

الواقع ان امن طرابلس بات من امن لبنان، والحكومة تواجه امتحانا صعبا في مادتي الامن والاستقرار في هذه المدينة، فاذا كانت قد نجحت بعد جهد جهيد في وقف الاشتباكات، فهل ستنجح ليس في وقفها فقط، مع استمرار خطر تجددها، انما في منعها وذلك بازالة اسبابها وهي سياسية وحزبية ومذهبية واجتماعية وانمائية؟

اذا يمكن القول ان طرابلس قد تقرر مصير الحكومة، وتاليا مصير السلم الاهلي في كل لبنان، فاذا تجددت الاشتباكات فيها رغم كل الاجراءات المتخذة، فمعنى ذلك ان القرار لم يعد للحكومة ولا حتى للمرجعيات السياسية والدينية فيها بل لجهات خارجية تخطط لزعزعة لبنان والمنطقة. فاذا كان الامر كذلك فينبغي منذ الآن تدارك ما قد يحصل بجعل مناطق الاشتباك في طرابلس اذا ما تجدد فيها مناطق عسكرية بحيث يصبح الجيش وحده المسؤول عن حفظ الامن في المدينة بغطاء سياسي كامل بعد ان يكون قد ثبت فشل المراجع السياسية والدينية في منع تجدد الاشتباكات منذ سنوات بحيث تتولى قيادة الجيش نفسها اجراء الاتصالات وعقد اللقاءات مع القيادات المعنية لجعلها تحافظ على الهدنة التي تحققت بعد جهد وان تكون هذه الهدنة مفتوحة على امن دائم وثابت وليس على اشتباكات تتجدد من حين الى آخر.

وتقول اوساط اقتصادية ومالية ان اهتزاز الامن اذا لم يذهب بالحكومة وظلت الاكثرية الضئيلة تقف معها خوفا من مواجهة الفراغ، فان تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد سيكون كفيلا باطاحتها لأن هذه الاوضاع تعني جميع اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم، وهي اوضاع لا دين لها بل هي دين يوحد الجميع وليست كدين السياسة الذي يفرق بين الجميع ويقسمهم بين موال مفرط في موالاته ومعارض مفرط في معارضته.

واذا كان اسقاط الحكومة بالوسائل الديموقراطية المتاحة امام السياسيين وهي حجب الثقة عنها اذا توافرت الاكثرية او الدعوة الى التظاهرات والاعتصامات والاضرابات، فان الانقسام السياسي والحزبي قد لا يجعل الاكثرية المطلوبة لحجب الثقة متوافرة، والتظاهرات والاعتصامات والاضرابات تستجيب لها فئة ولا تستجيب لها فئة اخرى. اما عندما تصبح الكلمة للاقتصاد والمال فانها تكون واحدة ولا اختلاف في قولها لان هذه الحالة تصيب المسيحي والمسلم على السواء وتصيب كل الاحزاب والتيارات على السواء ايضا، وهي لا تحتاج الى حجب الثقة ولا الى التظاهر والاعتصام انما تحتاج الى دعوة كل القطاعات الى اضراب عام مفتوح لا ينتهي الا مع سقوط الحكومة وفرض تأليف حكومة تكنوقراط من مستقلين، تهتم بمصلحة الوطن والمواطن، وليست حكومة سياسيين يقدمون مصالحهم على اي مصلحة. فلو ان البلاد كانت تحكم الآن بحكومة لا هي من 8 ولا من 14 آذار ولا هي من كليهما لاستطاعت انجاز الكثير مما لم تستطع انجازه الحكومة الحالية التي تحولت حكومات بفعل تضارب المصالح بين اعضائها.

لقد كان الرئيس ميشال سليمان مصرا على تشكيل حكومة تكنوقراط يسهل معها العمل والانتاج، لكن سوريا ومن معها في لبنان اصروا على رفضها فهدد العماد ميشال عون بعدم تمكينها من الوصول الى مجلس النواب وهدد “حزب الله” بحجب الثقة عنها، واذا لم يكن هذا كافيا تولى الشارع اسقاطها، ولم يشأ الرئيس سليمان في ظل مواقف كهذه ان يواجه هبوب الرياح السورية وحده فقبل بالسيئ كي لا تواجه البلاد الاسوأ…

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.