العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سليمان لم يأتِ رئيساً بمركب سوري بل أممي ولا حياد في مواقفه حيال القضايا الوطنية

Ad Zone 4B

يخطئ من يظن ان الرئيس ميشال سليمان جاء الى قصر بعبدا في مركب سوري، وهو يحاول الآن بمواقفه الوطنية التي يتخذها لا كرمى لـ8 آذار او 14 آذار بل كرمى لمصلحة لبنان العليا ان يقفز من هذا المركب قبل ان يغرق… فالرئيس سليمان جاء الى القصر بمركب اممي عربي ودولي نتيجة الاتفاق على انه هو رئيس الوفاق والتوافق، وان المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تتطلب مثل هذا الرئيس الحيادي المستقل والبعيد عن الصراعات والتجاذبات بين 8 و14 آذار كي يستطيع ان يكون الحكم العادل في خلافاتهما، وأن يستخدم ميزان الذهب في ادارة التوازنات فلا يكون في حكمه الا مع مصلحة لبنان، فمن يقف معه يكون مع هذه المصلحة. لذلك فإن قوى 8 آذار ترضى حينا عن مواقفه فيما لا ترضى عنها قوى 14 آذار حينا آخر او يكون العكس، وهذا دليل على صدق حياده واستقلالية قراره وعدم جعل هذا القرار تابعا لأي جهة داخلية او خارجية او خاضعا لتوجيهاتها. والمواصفات التي يتحلى بها الرئيس سليمان حققت ما يشبه الاجماع على اختياره رئيسا للجمهورية ووضع حد لمرحلة الفراغ التي سادت في اعلى منصب في الدولة وصار استبعاد المرشحين على رغم تمتع بعضهم بشعبية واسعة الا انهم ليسوا مناسبين للمرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد ولا تحتمل التهور في المواقف.

والرئيس سليمان جسد المواصفات التي يتحلى بها في خطاب القسم والذي رحب به الجميع، واكد فيه التزام “مواثيق الامم المتحدة واحترام قراراتها والمساهمة في قيام المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وما تلاها من اغتيالات تبيانا للحق واحقاقا للعدالة”. واكد غير مرة تنفيذ القرار 1701 وتمويل المحكمة وقد تم ذلك. وعن المقاومة قال الرئيس سليمان في خطاب قسمه: “ان نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة، وان بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال ومواصلة العدو الاسرائيلي تهديداته وخروقاته للسيادة يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، متلازمة مع حوار هادئ للاستفادة من طاقات المقاومة خدمة لهذه الاستراتيجية، فلا تستهلك انجازاتها في صراعات داخلية ونحفظ بالتالي قيمها وموقعها الوطني”.

لكن “حزب الله” تهرب من البحث في استراتيجية تستفيد من طاقة المقاومة وأصر على ان يظل صاحب القرار لا الدولة عندما اكد الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله انه لن يطلب اذنا من احد للرد على اي اعتداء على لبنان وكأنه بهذا الموقف يرد سلبا على اسئلة الرئيس سليمان الثلاثة وهي: متى وكيف وأين يستخدم سلاح المقاومة توصلا الى وضع استراتيجية يوافق عليها الجميع اذ لا معنى لاستراتيجية ترضي طرفا ولا ترضي طرفا آخر. ولم يتجاوب “حزب الله” من جهة اخرى مع دعوة الرئيس سليمان الى عدم استهلاك انجازات المقاومة في صراعات داخلية، بل صار طرفا فيها عندما لم يعد للحزب دور في الجنوب بعد صدور القرار 1701 ووقف العمليات العسكرية فيه وبات حفظ الامن في المنطقة من مسؤولية “اليونيفيل” والجيش اللبناني. اما بالنسبة الى العلاقات مع سوريا فالرئيس سليمان قال في خطاب القسم: “اننا ننظر بشدة الى اخوة في العلاقات بين لبنان وسوريا ضمن الاحترام المتبادل لسيادة وحدود كل بلد”. وعندما لم تحترم سوريا هذه الحدود كان له موقف واضح وصريح حين رد على مزاعم مندوب سوريا لدى الامم المتحدة وعندما طلب توجيه مذكرة احتجاج الى مجلس الامن على خروقات سوريا لحدود لبنان الشمالية وفاء منه لقسمه الذي جعله يتحمل وحده مسؤولية المحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه وفقا لاحكام الدستور. واكد الرئيس سليمان واستقلالية قرار لبنان بحيث لم يعد خاضعا كالسابق لأي وصاية بما فيها الوصاية السورية عندما أيد في قمة الدوحة المبادرة العربية للسلام في حين نعاها الرئيس الاسد في تلك القمة. والرئيس سليمان لم يكن منحازا لـ8 او 14 آذار عندما رفض طرح ملف شهود الزور على التصويت واحالته على المجلس العدلي وذلك حرصا منه على الاستقرار لأنه يعلم ان نتيجة التصويت ستنتهي الى فريق غالب وفريق مغلوب وهو ما يهدد السلم الاهلي، كما انه لم يكن مع 8 او 14 آذار عندما ارجأ الاستشارات مدة اسبوع لتسمية رئيس الحكومة لأنه ادرك ان نتائج الاستشارات اذا جاءت لمصلحة الرئيس سعد الحريري فإن سوريا وحلفاءها في لبنان لن يمكنوه من تشكيل الحكومة، حتى اذا ما شكلها ونالت الثقة، حركوا الشارع ضدها، وقد كان هذا من اسباب خروج جنبلاط وعدد من نواب كتلته من 14 آذار لتصبح 8 آذار اكثرية.

ولا يزال الرئيس سليمان على موقفه ويعارض تطيير الحكومة وإن لم يكن راضيا عنها ما دامت الظروف لم تتغير بحيث تسمح بتشكيل حكومة افضل لأن القبول بالسيئ افضل من مواجهة الاسوأ.

والرئيس سليمان ليس حياديا في القضايا الوطنية وهو يخرج من المنطقة الرمادية عندما يواجه هذه القضايا، وله موقفه الحازم من كل ما يهدد الامن والاستقرار والسلم الاهلي ووحدة الارض والشعب والمؤسسات سواء من خلال اللجوء الى الاغتيالات او التفجيرات، فهنأ الاجهزة الامنية على كشف المرتكبين وطلب تسليم “داتا” الاتصالات كاملة لكشف كل مرتكب وكل عميل، فتأمين سلامة الناس اهم حتى من التنصت على مكالماتهم الهاتفية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.