العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إسرائيل المستفيدة مما يجري في المنطقة.. تحقق الاستيطان في فلسطين وتفرض التوطين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يقول سياسي مخضرم إن كل ما يجري في المنطقة من ثورات وتحولات يصب في مصلحة اسرائيل التي تراهن على ان هذه الثورات قد تأتي بالفوضى وبالصراع على السلطة، وان الفوضى قد تأتي بتقسيم دول فيها تعتمد “الفيديرالية” او “الكونفيديرالية” او قيام دويلات مذهبية وعرقية تبرر قيام “الدولة اليهودية” التي باتت مطلب القيادات فيها وشرطاً للقبول بقيام دولة فلسطينية تعترف بها.

وفي ظل هذه الفوضى المفترضة فإن الاوضاع الاقتصادية والمالية قد تنهار في عدد من الدول بحيث لا يعود في امكانها شراء اسلحة متطورة لمواجهة اسرائيل، ولا يعود في امكان المواطن الجائع ان يحارب ويقاوم. وهكذا يكون قد تحقق أمن اسرائيل الدائم والثابت وهو أمن تعتبره اميركا حليفة اسرائيل “فوق كل اعتبار”… وقد بدأت تعمل لتحقيق هذا الامن عندما تم توقيع اتفاق “كمب ديفيد” بين مصر واسرائيل واتفاق وادي عربة مع الاردن واتفاق فك الاشتباك مع سوريا الذي جعل الجولان جبهة هادئة والجنوب اللبناني شبه هادئ بعد إخراج المسلحين الفلسطينيين من لبنان الى تونس. ولم يبق ما يزعج اسرائيل امنياً سوى حركة “حماس” في قطاع غزة و”حزب الله” في لبنان وهما في الطريق الى معالجة وضعهما من خلال الحل السياسي او العسكري في سوريا او من خلال صفقة محتملة مع ايران تتم بموافقة روسيا او من دون موافقتها.

وفي انتظار ان تستقر الثورات العربية ويصير اتفاق على قيام انظمة جديدة فيها وحكام جدد، تكون اسرائيل قد نفذت مخططها الاستيطاني الذي جعل السلطة الفلسطينية ترفض العودة الى طاولة المفاوضات ما لم يتوقف تنفيذه، واستمرار هذا الرفض جعل اسرائيل تستمر في بناء المستوطنات التي ترسم حدود دولتها النهائية وتهويد القدس، كما تكون فرضت مع مرور الوقت الطويل توطين اللاجئين الفلسطينيين حيث هم ولاسيما في لبنان وإن ظل مرفوضاً بالكلام والبيانات، وهو توطين يصبح أمراً واقعاً لا بد من التسليم به. وهذا شأن لاجئين كثر في دول عدة يتم في النهاية تسوية اوضاعهم بمنحهم جنسية البلد الذي يقيمون فيه والعمل على دمجهم في المجتمع الذي يعيشون فيه.

لذلك فإن السنوات المقبلة ستكون سنوات العمل على جعل الثورات العربية تهدأ وتستكين والحكم فيها يستقر بعد تدريب المواطن على ممارسة الديموقراطية ممارسة صحيحة وسليمة بحيث يأتي الحكام بارادة شعبية حرة. وتستفيد اسرائيل من جهة اخرى من انشغال العرب والفلسطينيين بمشاكلهم الداخلية لكي تنتهي من بناء المستوطنات وتهويد القدس ومن مرور الوقت الطويل الذي يساعد على توطين اللاجئين الفلسطينيين حيث هم. وهو توطين اذا لم يكن يغير شيئاً من وضع دول تستضيفهم فإنه يغير من دون شك الوضع الديموغرافي في لبنان الذي تضيق مساحته الصغيرة بسكانه فكيف باللاجئين اذا اضيفوا اليهم؟

وينبه السياسي نفسه الى ان السنوات القليلة المقبلة قد تكون سنوات الاستيطان لليهود في جزء كبير من الاراضي الفلسطينية المصادرة وسنوات التوطين الذي يتأذى منه لبنان على الاخص ويسقط حق العودة الذي ترفضه اسرائيل بكل احزابها، فإلى أين تكون العودة إذاً؟

والخطر على لبنان من التوطين يشكل انتهاكاً لنصوص الدستور التي نصت مقدمته: “ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الاقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون. فلا فرز للشعب على اساس اي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين” (الفقرة ط). فانتهاك هذا النص بفرض التوطين يؤدي الى تجزئة وتقسيم، وعندها قد يتحقق ما نبه اليه الرئيس بري من احتمال قيام فيديرالية سويسرية. فهل هذا هو المخطط الذي يُعمل له في الغرف المظلمة من اجل إمرار التوطين ولو ادى الى تقسيم؟!

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.