العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لأن نتائجها شبه معروفة سنياً وشيعياً ودرزياً.. معركة الانتخابات ستكون حامية بين المسيحيين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما يعلن الرئيس نبيه بري أنه “إذا حصل إجماع مسيحي على صيغة قانون الانتخاب فلن يكون ضده” فلأنه يعلم ان هذا الاجماع لن يحصل إلا على المطالبة بتحقيق المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ولكنهم يختلفون على توزيع هذه المناصفة في ما بينهم. فمسيحيو 14 آذار يحاولون تفصيل الدوائر الانتخابية على نحو يجعل عدداً من مرشحيهم يفوزون بأصوات الأقلية السنية أو الدرزية فيها، ومسيحيو 8 آذار يحاولون بدورهم تفصيل هذه الدوائر على نحو يجعل عدداً من مرشحيهم يفوزون بأصوات الأقلية الشيعية. لذلك أيد هؤلاء المسيحيون وتحديدا “التيار الوطني الحر” قانون الـ60 في مؤتمر الدوحة لأنه يعيد في نظرهم الى المسيحيين حقوقهم ويؤسس لقيام “الجمهورية الثالثة” كما أعلنوا في حملة اعلانية واسعة، ولأن حقوق المسيحيين في بعض الدوائر تعود بترجيح الصوت الأقلي الشيعي فيها وفوز مرشحي “التيار” على منافسيهم، وهو ما حصل فعلاً.

وفي مجلس الوزراء صوّت وزراء “تكتل التغيير والاصلاح” مع مشروع النسبية على أساس 13 دائرة، وقد تمّ تفصيلها على قياس مرشحي 8 آذار من أجل ضمان فوزهم في عدد من الدوائر بأصوات الشيعة. وعندما رفضت قوى 14 آذار هذا المشروع اقترح النائبان العونيان نعمة الله أبي نصر وآلان عون العودة الى اقتراح “اللقاء الارثوذكسي” بحيث ينتخب كل مذهب نوابه على أن يكون لبنان كله دائرة انتخابية تعتمد فيها القاعدة النسبية وليس قاعدة الأكثرية. وهذا الاقتراح يصب أيضاً في مصلحة الصوت الشيعي المرجح في أكثر من دائرة.

أما قوى 14 آذار فقد اقترحت مشروع قانون يعتمد الدائرة الصغرى التي لا يتجاوز فيها عدد المقاعد النيابية الثلاثة. وقد رفض “التيار الوطني الحر” هذا المشروع وكذلك “حزب الله” لأن الدوائر الصغرى تؤمن تمثيلاً أصح من أي مشروع آخر وتضمن فوز ما يقارب الـ52 نائباً مسيحياً بأصوات مسيحيين.

ولا بد من التذكير بأن المغفور له السيد محمد حسين فضل الله كان أول من أعلن تأييده للدائرة الصغرى في تصريح صحافي أدلى به في تموز 1999 قال فيه: “إن رأيي كان ولا يزال الدائرة الصغرى لأن دور الانتخابات النيابية هو تمثيل الشعب، ولا بد للأنسان العادي من الشعب أن يعرف من ينتخب، ونحن نعرف أن كثيراً من الذين انتخبهم الناس في الدائرة الكبرى لا يعرفهم الناس بل انهم يعرفون رئيس اللائحة، وبذلك لن يكون الانتخاب انتخاباً للنائب أو للمرشح بل لرئيس اللائحة. لهذا أقول بالدائرة الصغرى إذا كان دور المجلس النيابي هو دور التمثيل الدقيق للمواطن اللبناني بحيث ينطلق من خلال تجربته، وهذه الدائرة تعطي التمثيل الصحيح”. وأقترحت الرابطة المارونية عام 2005 اعتماد الدائرة الفردية صيغة فضلى لتقسيم الدوائر.

الى ذلك، يمكن القول إن معركة الانتخابات النيابية المقبلة هي معركة بين مسيحيي 8 و14 آذار تبدأ من خلال وضع قانون جديد للانتخابات اذا اعتمد الدائرة الصغرى بحيث لا يكون فوز عدد من المرشحين بأصوات السنّة أو الدروز ولا بأصوات الشيعة. وهذه الدائرة هي التي تؤمن ذلك الى حد.

وبما ان مرشحي “التيار الوطني الحر” يعتمدون على أصوات الشيعة المرجحة في عدد من الدوائر سواء أكانت كبرى أم متوسطة، فإنهم يعارضون اعتماد الدائرة الصغرى لأن هذه الأصوات لا تعود مرجحة ويصبح الصراع بين المرشحين من قوى 8 و14 آذار على أصوات المسيحيين المنقسمين مناصفة تقريباً بين الزعماء المسيحيين وأن الصوت المسلم هو المرجح في الدوائر الكبرى أو الوسطية.

لذلك فان “التيار الوطني الحر” يخشى إذا ما واجه “القوات اللبنانية” والكتائب والاحرار والكتلة الوطنية أن يخسر عدداًمن المقاعد في الدوائر التي يعتمد فيها على الصوت الشيعي.

وهكذا تبدأ معركة انتخابات 2013 من تقسيم الدوائر قبل أن تبدأ على الأرض وهي معركة كسر عضم بين الزعماء المسيحيين. أما بين الزعماء المسلمين فالنتائج شبه معروفة في أكثر من دائرة. فـ”تيار المستقبل” له تمثيل يقارب 65 أو 70 في المئة من أصوات المسلمين السنة وتكتل حركة “أمل” و”حزب الله” له تمثيل يقارب 70 أو 75 في المئة من أصوات الشيعة، والحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط يمثل ما يقارب 65 في المئة من أصوات الدروز، فيما يدّعي الزعماء المسيحيون وتحديداً الموارنة في قوى 8 و14 آذار ان كل طرف منهما يمثل 60 في المئة من أصوات المسيحيين، فاذا أضيفت اليها دوائر أصوات شيعية أو سنيّة تصبح الأكثرية مضمونة له. لذلك يمكن القول إن المعركة تبدأ بقانون الانتخابات وبتقسيم الدوائر وعلى هذا الأساس تُجرى حسابات مسبقة للنتائج.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.