العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

زيارة البابا السلف حققت انتصار السيادة فهل ترسخ زيارة خلفه الوحدة الوطنية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انتهت زيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان فهل تنتهي معها الهدنة السياسية والأمنية التي تحققت خلالها فتكون مفتوحة على عودة التوترات والنزاعات والصراعات حول كثير من المواضيع الداخلية والخارجية أم تكون مفتوحة على وفاق وطني حقيقي شامل وعلى حوار يحقق التفاهم حول كل الملفات الشائكة، ويكون الارشاد الرسولي قد ترك أثره في النفوس، ويجعل اللبنانيين يرتشدون به؟

لقد دعا البابا الى التوازن لأن به يتحقق السلام والوئام والعيش الواحد خصوصاً في مجتمع تعدّدي. هذا التوازن الذي دعا اليه أيضاً سلفه البابا يوحنا بولس الثاني عند زيارته لبنان، قبل 15 سنة ولا بد من العودة الى الخطب المعبّرة لتلك الزيارة للتذكير بمضمونها، وقد جاءت خطب البابا الخلف مكملة لها بل مكررة لكثير من مضامينها: وما قاله البابا الراحل في تلك الخطب: “إن الممارسة الديموقراطية الحقيقية تكون بالتوازن العادل بين قوى الأمة الحيوية “وأن ادارة الشؤون العامة تتوقف على الحوار والتوافقات لا لتغليب مصالح خاصة أو للمحافظة على امتيازات خاصة بل ليكون العمل في خدمة الأخوة بمعزل عن اختلافاتهم الثقافية أو الدينية” واضاف: “ان لبنان مدعو الى التطلع بجرأة الى المستقبل في نهج حرّ يختاره سكانه وينبغي أن يعطى مكان لكل مواطن ولاسيما أولئك الذين بدافع شعور وطني شرعي يرغبون في الانخراط داخل العمل السياسي أو الحياة الاقتصادية” ودعا اللبنانيين الى أن يهيئوا لبنان الغد ليجعلوا منه شعباً واحداً رغم تنوعه الثقافي والروحي، وقال لهم إن بعد الشدّة يأتي وقت الانتصار. كما دعاهم الى عدم إقامة حواجز في ما بينهم بل بناء جسور بين الاشخاص وبين الأسر وبين الجماعات المختلفة وإطلاق مبادرات مصالحة للعبور من الريبة الى الثقة، ومن العناصر التي تخلق الوحدة داخل الأمة، هناك حسّ الحوار مع جميع الأخوة واحترام الحساسيات المميزة. فالانفتاح هو أحد العناصر الأساسية للحياة الديموقراطية وأحد أهم الوسائل لتطوير التضامن ولاعادة لحمة النسيج الاجتماعي ولتجديد انطلاقة الحياة الوطنية” وفي القداس الاحتفالي في بيروت قال: “نريد أن نعلن أمام العالم أهمية لبنان ورسالته التاريخية عبر قرون بصفته بلد الطوائف الدينية المتعدّدة. وقد برهن لبنان أن هذه الطوائف المختلفة بامكانها ان تحيا معاً في سلام، في أخوة وفي تعاون واحترام حق كل انسان في الحرية الدينية” وفي خطاب الوداع في مطار بيروت قال: “لمست الحب الحقيقي الذي يكنّه اللبنانيون لوطنهم وتعلقهم بثقافته وتقاليده، مقدمين للمنطقة والعالم مثلاً للتعايش في ما بين الثقافات والأديان وسط مجتمع يتساوى فيه الاشخاص جميعاً والطوائف المتنوعة” ودعا السلطات والشعب اللبناني بأسره الى إنماء نظام اجتماعي جديد قائم على القيم الاخلاقية والقرارات الجماعية، كما دعا مسؤولي الأمم المتحدة الى احترام الحق الدولي، ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط حتى تتأمن سيادة الأوطان واستقلالها الشرعي وأمنها ويحترم حق الشعوب وتطلعاتها المشروعة، وأمل أن تتكثف الجهود من أجل تدعيم النمو في البلد من أجل اللبنانيين نحو مجتمع متزايد الديموقراطية في استقلال تام لمؤسساته، وفي اعتراف بحدوده، وهي شروط لا بد منها لضمان سلامة أراضيه. لكن شيئاً من هذا لن يتم ما لم يلتزم المواطنون جميعاً السير في طريق العدالة والمساواة والسلام وذلك في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما في تقاسم المسؤوليات ضمن الحياة الاجتماعية”.

الواقع ان اللبنانيين لم يحققوا سوى القليل مما دعا اليه البابا يوحنا بولس الثاني ويخشى الا يحققوا الا القليل أيضاً مما دعا اليه خلفه البابا بينيديكتوس لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في الأمن ذلك أن التوازن المطلوب لا يزال مفقوداً بين اللبنانيين، فمنهم من يحمل السلاح ليستقوي به على شريكه المجرد منه ومنهم من يوالي دولة خارجية يقدمه على ولائه لوطنه فيرد عليه الشريك الآخر بولاء مماثل لخارج آخر علّه ينتصر عليه مع انتصار هذه الدولة.

وهناك طرف لا يتساوى بالحقوق والواجبات مع الطرف الآخر في الوطن الواحد ومن تطبق عليه القوانين ولا تطبق على سواه. ومن يمثل بيئته تمثيلاً “صحيحاً” في مجلس النواب والحكومات ومن لا يمثلها ومع ذلك له حق اتخاذ القرارات حتى باسم من لا يمثل… ومن يختلس الأموال العامة والخاصة لا من يحاسبه فيزداد اثرارءه غير المشروع على حساب مواطنين يعانون من الفقر المدقع والحرمان. ومن يتقاضى رواتب ومخصصات تفوق من يساويه في الرتبة وهذا يتطلب اعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب على أساس عادل وليس على أساس من له يعطى ويزاد ومن ليس له يؤخذ منه…

ان زيارة البابا يوحنا بولس الثاني حققت انتصار سيادة لبنان، فهل ترسخ زيارة خلفه الوحدة الوطنية والعيش الواحد كي تكون تاريخية ومثمرة وتحول الأقوال أفعالاً؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.