العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ترسيم حدود الدوائر يثير خلافات جديدة هل يصحّ الخيار بين قانون الـ60 أو لا انتخابات؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما كثرت اقتراحات مشاريع قوانين الانتخابات النيابية يبدو السؤال الاساسي المطروح هو: هل سيتم التوصل الى اتفاق على مشروع يحظى بموافقة ثلثي عدد اعضاء مجلس النواب وهي الاكثرية المطلوبة لإقراره بموجب المادة 65 من الدستور؟ وما العمل اذا ظل الخلاف قائما ولم يتم التوصل الى اتفاق على مشروع ينال عند التصويت الاكثرية المطلوبة؟ هل يصل اللبنانيون الى موعد الاستحقاق في ايار 2013 ويجدون انفسهم بين خيارين: اما اجراء الانتخابات على اساس قانون الـ60 وهو القانون الساري المفعول وإما تأجيل الانتخابات الى موعد آخر يكون تحديده مرتبطا بالاتفاق على مشروع قانون جديد للانتخابات وينال موافقة الاكثرية المطلوبة.

ان الاصوات التي ترتفع حاليا وتعارض بشدة العودة الى قانون الـ60 لا تعلن موقفها من تأجيل الانتخابات اذا لم يكن في الامكان اجراؤها الا على اساس هذا القانون لأنه اذا صار تأجيل الانتخابات بسبب الخلاف على القانون او لأي سبب آخر، فإن الواقع يفرض عندئذ التمديد لمجلس النواب ولرئيسه وربما للحكومة ورئيسها وللرئيس سليمان اذا حان موعد انتهاء ولايته سنة 2014 ولم يكن قد تم التوصل الى اتفاق على قانون جديد للانتخابات الا اذا كان تأجيل الانتخابات لمدة سنة واحدة فقط بحيث تجرى في ربيع 2014 بدلا من ربيع 2013 وعندئذ يتم انتخاب مجلس نواب بالتزامن مع انتهاء ولاية الرئيس سليمان.

الواقع ان الخلاف الجوهري لم يعد حول اعتماد قاعدة النسبية او قاعدة الاكثرية إنما حول عدد الدوائر وكيفية تقسيمها. فتقسيم لبنان الى 61 دائرة صغرى يؤمن فوز لا أقل من 52 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، وكلما قل عدد الدوائر يقل عدد هؤلاء النواب لأن الصوت المسلم في دوائر اقل هو الذي يرجح فوز النائب المسيحي حتى لو نال اكثرية اصوات المسيحيين في دائرته وهذا يشكل غبنا للطائفة المسيحية التي جعل دستور الطائف عدد نوابها مناصفة بينهم وبين النواب المسلمين. وهذه المناصفة تعتبر ميثاقية وينبغي احترامها كما تحترم عند تشكيل الحكومات.

لكن تقسيم الدوائر يواجه خلافا حول ترسيم حدودها وكذلك حول القرى والبلدات التي تدخل في نطاق كل دائرة. اذ تدخل فيها الحسابات الانتخابية على خط كل مرشح لأن ترسيم حدود الدائرة يؤثر سلبا على مرشحين وايجابا على مرشحين آخرين. وتقسيم الدوائر الصغرى على اساس عدد اقل من 61 دائرة يثير خلافا بين المرشحين المسيحيين انفسهم اذ يحاول بعضهم ضم اصوات قرى وبلدات شيعية الى دائرته وهذا ما يرفضه مرشحون آخرون، فيما يحاول مرشحون مسيحيون ضم اصوات سنية او درزية الى دائرتهم كي تزداد حظوظ فوزهم وهو ما يعارضه مرشحون منافسون لهم.

ان مشكلة تكبير الدائرة الانتخابية او تصغيرها واجهت السياسيين عند كل انتخاب وفي كل عهد، لكن السلطة الحاكمة كانت تعمد الى تفصيل هذه الدوائر على قياس المرشحين المرغوب فيهم لتضمن فوزهم كي تبقى الاكثرية موالية لها ولا شيء يحل هذه المشكلة سوى الاتفاق على الغاء الطائفية من النفوس قبل النصوص بدءا من البيت والمدرسة حيث ينبغي ان تكون التربية الوطنية بمفهوم واحد والتنشئة الوطنية مبادئها واحدة، وذلك بأن يكون كتاب التاريخ واحدا والتعليم الديني يجمع بنصوصه بين ما في الانجيل وما في القرآن. عندها يصبح من يفوز في الانتخابات النيابية الى اي مذهب انتمى نائب الامة جمعاء لا نائب مذهبه يقدم مصلحة هذا المذهب ومصلحته الذاتية على مصلحة الوطن… ومن جهة اخرى يصير في الامكان انشاء احزاب وطنية بقياداتها وقواعدها والناخب لا يقترع لأشخاص أو مذهب بل للخط السياسي الذي يدين به الحزب في سياسته الاقتصادية والامنية والاجتماعية والدفاعية وفي سياسته الخارجية وعلاقته مع الدول الشقيقة والصديقة.

والى ان يبلغ لبنان هذه المرحلة يبقى السؤال المطروح هو: اي قانون للانتخابات النيابية المقبلة واي نواب سيأتي بهم الى مجلس مهمته الاولى هي انتخاب رئيس له ثم رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة منسجمة ومتجانسة كي تستطيع ان تحكم ولا تكون محكومة بالخلافات الداخلية والتدخلات الخارجية؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.