العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الانتخابات المقبلة لن تغيّر الوضع الشاذ ما لم تُحل مشكلة السلاح خارج الدولة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يقول قطب في 14 آذار إن وجود السلاح خارج الدولة من دون التوصل الى ايجاد حل جذري له يحول ليس دون قيام الدولة القوية القادرة فحسب إنما يحول ايضا دون قيام اي نظام واي حكم اذا لم يحظ بموافقة حاملي هذا السلاح.

لذلك فلا انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ورئاسة الحكومة وتسمية الوزراء يمكن اجراؤها بحرية في ظل السلاح خارج الدولة. أما الانتخابات النيابية، وإن جرت في اجواء حرة وديموقراطية، فإن هذا السلاح هو الذي يتحكم بنتائجها، بحيث يساوي بين الرابح فيها والخاسر، فيجعلهما يحكمان معا حتى اذا اختلفا يتعطل عمل المؤسسات ومصالح الناس، اما اذا فازت الاحزاب المدعومة من السلاح بالاكثرية النيابية فيحق لها عندئذ ان تحكم وحدها… كما يحق لحامليه ان يتخذوا قرارا بالحرب أو السلم وان يجعلوا الامن مستقرا ساعة يشاؤون ومهتزا ساعة يشاؤون، وان تبقى الحكومة التي يرضون عنها الى اجل غير معروف او يسقطوها إن لم يكن في مجلس النواب ففي الشارع. وقد مر لبنان بهذا الوضع الشاذ منذ العام 2005 ولا يزال، فلولا السلاح خارج الدولة لانتخب رئيس للجمهورية بأكثرية النصف زائد واحد، ولولاه لما استطاع الرئيس اميل لحود اكمال ولايته بعد قيام “ثورة الارز”، ولولاه لما استمر الاعتصام في وسط بيروت مدة طويلة لحمل الحكومة على الاستقالة، ولما كان 7 ايار، الذي تحدى قرارات مجلس الوزراء وحال دون تنفيذها، قد حصل.

إن بقاء السلاح خارج الدولة لن يغير شيئا في الوضع السائد في البلاد منذ العام 2005 مهما كانت نتائج انتخابات 2013 لأن هذا السلاح قادر، اذا شاء، على تعطيل اجرائها او جعل نتائجها بدون معنى اذا جاءت لغير مصلحة انصار السلاح، ويتكرر في انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس وتشكيل الحكومات ما حصل من قبل.

لذلك، فإن حملة السلاح خارج الدولة لا يعنيهم اي قانون للانتخاب يتم اقراره ولا اي نتائج ستسفر عنها انتخابات 2013 ما دام السلاح قادرا على التحكم بشكل الحكم واعطائه الصورة التي يريد له، ورفض تنفيذ احكام القضاء اذا لم تكن مقبولة من حملة السلاح، وحتى رفض التحقيق مع متهمين اذا اعتبروهم هم انهم ابرياء ما دام في استطاعتهم حماية هؤلاء في اي منطقة خارج سلطة الدولة. فلا داعي اذاً للاهتمام بقانون الانتخاب ولا بنتائج الانتخابات المقبلة ولا بالعبور الى الدولة اذا ظلت الكلمة للسلاح خارجها، وهو وضع عاشه لبنان زمن انتشار السلاح في ايدي الفلسطينيين واللبنانيين، فكانت الحروب الداخلية والاعتداءات على سلطة الدولة. لذا فلا معنى لانتخابات اذا جاءت نتائجها لمصلحة قوى 14 آذار وحال السلاح دون تمكينها من الحكم. اما اذا جاءت لمصلحة قوى 8 آذار فإن الحكم يكون لها بقوة هذا السلاح، والا كان الفراغ الاخطر والاسوأ، فلا بد من البحث عن حل لمشكلة السلاح قبل اي مشكلة اخرى لأنها موجودة نتيجة وجود السلاح. وهو ما ركزت عليه المذكرة التي كان في نية مسيحيي 14 آذار تقديمها الى البطريرك الراعي. وقد ذكرت بالقرارات التي ظلت بدون تنفيذ وهي الآتية:

– حصر السلاح بالقوى الشرعية المسلحة واخضاع المهمات الدفاعية والامنية لقرار السلطة السياسية وحدها، وقد نصت القرارات 1559 و1608 و1701 على نزع السلاح من ايدي جميع اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية وارسال الجيش الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية، وبسط سلطة الحكومة اللبنانية على اراضيها كاملة عبر انتشار قواها المسلحة الشرعية مما يؤدي الى حصر السلاح والسلطة بالدولة اللبنانية وحدها.

– إن وظيفة سلاح “حزب الله” في مواجهة اسرائيل انتهت منذ انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية في ايار 2000 وتحول هذا السلاح مذذاك التاريخ الى مادة خلافية بين اللبنانيين، وقد سقط الحزب في الامتحان عندما استخدم هذا السلاح في الداخل فأوقع نفسه ولبنان في مأزق خطير. واكدت انتخابات 2006 و2009 ان اكثر من نصف الشعب اللبناني يرفض بقاء هذا السلاح، اذ انه لامر عجيب ان تحمل فئة من الناس السلاح خارج الدولة وفئة اخرى تبقى مجردة منه وخاضعة للقوانين واحكام الدستور، مع ان سلاح “حزب الله” لا يجد اي مرتكز له في دستور الطائف، فضلا عن ان وجوده يخل بالتوازن الداخلي.

وتختم المذكرة بالقول: إن سلاح حزب الله يشكل لب المشكلة في لبنان، والقضايا كلها التي يعاني منها اللبنانيون محكومة ببقاء هذا السلاح على حساب الدولة والقوانين والديموقراطية. فاذا لم يتم التوصل الى اتفاق على حل مشكلة السلاح، فلن يكون في لبنان دولة قوية ولا مؤسسات فاعلة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.