العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لماذا 14 آذار وحدها هي “أم الصبي” وكيف ستنفذ مضمون بيانها الأخير… ومتى؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما صدر عن قوى 14 آذار بيان شديد اللهجة يحذر من خطر يتهدد لبنان وشعبه، مقررة المواجهة وعدم الخضوع للمؤامرة الى ان ترحل الحكومة الحالية وتخلفها حكومة حيادية انقاذية، فان السؤال الذي ينتظر الجواب وقد لا يأتي في وقت قريب هو: كيف سيتم تنفيذ مضمون هذا البيان ومتى خصوصا اذا استمر الوضع الراهن في لبنان وسوريا؟

لا شك في ان من حق قوى 14 آذار ان تقول كفى قتلا واغتيالا وتنازلات حرصا على السلم الاهلي وعلى الاستقرار وكأنها وحدها “ام الصبي”، لكن كيلها طفح لان الطرف الآخر لم يقابل هذه التنازلات الا بطلب المزيد منها وتعود آلة القتل والاغتيال للعمل ما دامت قوى 14 آذار تكتفي بلبس ثياب الحداد واقامة احتفالات التأبين في كل ذكرى…

عندما كانت ثورة الارز” تنوي الزحف الى قصر بعبدا لازاحة الرئيس اميل لحود، قيل للمهددين بها انها تشعل فتنة. وعندما وقعت احداث 7 ايار طُلب منها الصبر والتحمل من اجل السلم الاهلي.

وعندما قدمت تنازلات في مؤتمر الدوحة من اجل وضع حد للفراغ الرئاسي وتسهيل وتشكيل حكومة جديدة، كان الطرف الآخر اي قوى 8 آذار اول من خالف قرارات ذاك المؤتمر بسحب وزرائه من الحكومة لارغامها على الاستقالة ولم تسأل عن تلك القرارات. وعندما شكلت قوى 8 آذار حكومة منها نسيت مطالبتها الدائمة بتشكيل حكومة وحدة وطنية واصبحت الديموقراطية العددية هي التي يجوز لها ان تحكم ولا تحول الطائفية التي تفرض الديموقراطية التوافقية دون ذلك. وعندما قامت الثورة في سوريا على النظام وكشف الشهيد اللواء وسام الحسن مؤامرة تفجير لبنان تقرر تفجيره ليكون اول ضحية للاغتيال بعد توقفه ليس خوفا من المحكمة الخاصة بلبنان بل خوفا من ان يصبح لبنان ممرا ومقرا لقلب الوضع في سوريا.

وبعدما اختل التوازن السياسي باغتيال الرئيس رفيق الحريري واختل التوازن الامني باغتيال اللواء الحسن لم يعد في استطاعة قوى 14 آذار السكوت وان تبقى وحدها “ام الصبي”، ولا ان تبقى وحدها حريصة على السلم الاهلي وان تسكت وتصبر حرصا على الامن والاستقرار وتدفع الثمن سياسيا وبشريا باسم هذا الاستقرار ويظل فريق مسلح يفرض رأيه على فريق آخر ليصبح العيش المشترك عيشا بالاكراه.

واذا كانت قوى 14 آذار على حق في صرختها من الالم، فهل هي قادرة في ظل الوضع الراهن في لبنان وسوريا على الذهاب بالحكومة التي جاءت بها سوريا وايران ولم تمانع الولايات المتحدة الاميركية ودول الغرب باعتبارها الحكومة المناسبة للوقت المناسب، حتى ان السفير جيفري فيلتمان عندما اجتمع بأقطاب هذه القوى فاجأهم بطلب مهادنة الحكومة الميقاتية لان ما تستطيع ان تفعله لا تستيطع حكومة اخرى، ولان الاولوية لدى بلاده هي لسوريا وان لا وقت لديها للاهتمام بشؤون لبنان. وعندما اغتيل اللواء الحسن كررت الولايات المتحدة ودول الغرب الطلب من قوى 14 آذار تحمل بقاء الحكومة والصبر لان من ارتكب الجريمة يريد ان يشعل فتنة في لبنان تحول الانظار عما يجري في سوريا. وهنا تبرر أهمية المحافظة على الاستقرار وقبول التضحيات لان الحكومة وان سيئة افضل من فراغ اسوأ.

فاذا كان هذا هو موقف اميركا ودول الغرب في الوقت الحاضر فهل سيكون في استطاعة قوى 14 آذار تنفيذ ما جاء في بيانها الاخير؟

تقول اوساط سياسية مراقبة ان سوريا التي جاءت بالحكومة الحالية هي التي تذهب معها، ولا شيء يدل على انها تريد ذلك ما دامت قادرة على ضمان بقائها من خلال حلفائها في لبنان، وان كتلة النائب وليد جنبلاط التي كان يعول عليها لترحيل الحكومة اختلفت قراءتها للتطورات في سوريا عن قراءة قوى 14 آذار، وقد فضل جنبلاط البقاء في الحكومة على الذهاب بلبنان الى المجهول.

وتضيف الاوساط نفسها ان الوضع في سوريا اذا لم يتغير، فالحكومة الميقاتية لن تتغير، والانتخابات النيابية قد لا تجرى في موعدها الدستوري ما دام النواب المهددون بالاغتيال لا يستطيعون حضور جلسات اللجان البرلمانية فكيف في استطاعتهم خوض الانتخابات.

الواقع، ان لا تغيير في لبنان ما لم يحصل تغيير في سوريا، وما دام لا احد يعرف متى سيحصل التغيير فيها فلا أحد يعرف متى تستقيل الحكومة ومتى تجرى الانتخابات.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.