العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

زيارة هولاند تتوّج الدعم الفرنسي لسليمان فهل ينجح في تشكيل حكومة وإجراء انتخابات؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الدعم العربي والاقليمي والدولي الذي جاء بالعماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا للجمهورية، تجدد بزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان ولقائه الرئيس سليمان في قصر بعبدا وتوج بدعم المساعي التي يقوم بها انقاذا للبنان من تداعيات ما يجري في سوريا وحفاظا على الامن والاستقرار.

وكان اللافت في كلام الرئيس الفرنسي الحازم ان “لا افلات من العقاب”، في اشارة الى مرتكبي جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ولا الجرائم السابقة ولا لزعزعة الاستقرار في لبنان ونعم للحوار.

الواقع أنه لو لم يكن الرئيس سليمان توافقيا لما كان في استطاعته أن يقرب بين وجهات نظر الافرقاء على اختلاف اتجاهاتهم، ولما استطاع اعادة وصل ما انقطع بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، لأن لا سبيل الى تحقيق وفاق وطني شامل، اذا لم يتحقق بين هذين الزعيمين. وبعدما نجح في ذلك، هل ينجح في تحقيق وفاق شامل يكون السبيل الى تشكيل حكومة جديدة أيا يكن شكلها واسمها؟ ذلك ان الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلاف قد لا يحقق الوفاق الوطني الشامل، لأن مثل هذه الحكومة غالبا ما تحتاج الى من يوفق بين أعضائها عندما يختلفون حتى على أصغر الامور. لذلك رأى الرئيس سليمان أن يحقق الوفاق بين أقطاب 8 و14 آذار علَّ هذا الوفاق يسهل تشكيل حكومة، وبالتالي الاتفاق على بيانها الوزاري، فلا يوضع هذا البيان بعد تشكيلها لئلا يكون سببا لخلاف بين أعضائها يفقدها صفة الوفاق، ومن لا يساعد الرئيس على تحقيق ذلك يكون مسؤولا عن احداث فراغ قد يطول وينعكس سلبا على الاوضاع الامنية والاستقرار وبالتالي على الاوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة.

لقد طالب أقطاب في 8 و14 آذار بإعادة بعض الصلاحيات الى رئاسة الجمهورية كي تتمكن من القيام بالدور الذي لا يستطيع سواها القيام به وهذا ما يفعله الرئيس سليمان حتى من دون هذه الصلاحيات إذ يتولى شخصيا الاتصال بالزعماء من الموالين والمعارضين ليقرب في ما بينهم ويجعلهم يتفقون على تشكيل حكومة ترضي الجميع ليس بشكلها فحسب بل بأعمالها ايضا. وهي مهمة يفترض أن يقوم بها رئيس الحكومة بعد تكليفه وليس رئيس الجمهورية، لذلك على من يطالب باعادة مثل هذه الصلاحيات الى الرئاسة الاولى ان يسهل مهمته لانجاح ما يقوم به خدمة للبنان وحرصا على الامن والاستقرار ولتوفير الاجواء التي تسمح باجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري عام 2013. وإلا تحمّل كل من لا يساعده في ذلك مسؤولية الفراغ واللااستقرار سواء لخلافات شخصية او سياسية او حزبية تحقيقا لمكاسب صغيرة على حساب مكاسب كبرى للوطن.

الواقع ان أمن لبنان واستقراره ينبغي ان تكون لهما الاولوية في الظروف الصعبة الراهنة، وهذا ما شدد عليه الرئيس الفرنسي، ولا يتحقق هذا الهدف الا من خلال وفاق وطني شامل يأتي بحكومة تستطيع انقاذ لبنان من تداعيات ما يجري في سوريا وتضع جانبا الخلافات الحزبية والسياسية والمذهبية التي تشل عمل المؤسسات وتجري الانتخابات النيابية في موعدها كي لا يظل لبنان في وضع شاذ لا خروج منه.

ومن الاهمية بمكان ان ينجح الرئيس سليمان في تحقيق الوفاق الذي يشق الطريق الى اتفاق على تشكيل حكومة جديدة في القصر الجمهوري بالذات وليس خارج لبنان كما كل مرة، وكيف يسمح الزعماء اللبنانيون لأنفسهم بأن يلبوا دعوة لعقد لقاء في أي عاصمة عربية او أوروبية أو أميركية ولا يلبون دعوة لعقد لقاء في القصر الجمهوري للبحث في تشكيل حكومة جديدة وتحديد الخطوط العريضة لبيانها الوزاري؟ وتتساءل أوساط سياسية لماذا كانت الدوحة مكانا للاتفاق بين الزعماء اللبنانيين حتى على مخالفة أحكام الدستور، ولا تكون بعبدا المكان الطبيعي للاتفاق على سبل الخروج من الازمة مع احترام أحكام الدستور، ومنها العودة الى بعض ما تقرر في الدوحة انقاذا للبنان ولإخراجه من دائرة الخطر؟

المطلوب من اللبنانيين ان يساعدوا أنفسهم أولا كي يساعدهم الاشقاء والاصدقاء، واذا خسروا لبنان فماذا يربحون؟ والرئيس سليمان المؤتمن على الدستور وعلى حماية الوطن براً بقسمه قد يضطر الى تحميل المسؤولية لكل من يعرقل مساعيه لأن هذه العرقلة تذهب بالبلاد نحو المجهول.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.