العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا انتخابات ولا قضاء ولا استقرار ولا حوار من دون حل مشكلة السلاح خارج الدولة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بات واضحا لكل من في الداخل والخارج أن المعركة الأم بين 8 و14 آذار هي معركة السلاح خارج الدولة، وما لم تحسم هذه المعركة فلا قيام لدولة قوية قادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل أراضيها، ولا قوانين يمكن تطبيقها على الجميع من دون تمييز ولا استثناء، ولا نظام ديموقراطي يمكن تطبيقه تطبيقا دقيقا وصحيحا، ولا انتخابات نيابية تحسم نتائجها التنافس بين الاحزاب والكتل والتنظيمات والتيارات والصراع على السلطة، ولا قضاء يستطيع أن يحقق أو يحكم على المرتكبين، واذا حكم فان أحكامه تبقى من دون تنفيذ اذا كان في استطاعة المطلوب للتحقيق ان يلجأ الى المناطق التي يسيطر عليها حملة السلاح، وما دام في استطاعة المحكوم عليه أن يفعل الشيء نفسه، وايضا لا قرارات تصدر عن مجلس الوزراء يمكن تنفيذها اذا لم تكن مقبولة من حملة السلاح.

هذا الوضع الشاذ يعيشه لبنان منذ وجد السلاح خارج الدولة في جرود لبنان سابقا، ولكنه كان دون قوة سلاح الدولة التي لم تكن تخشى المواجهة مع حامليه انما تتجنب إن أمكن سقوط قتلى وجرحى يكون له أثره السلبي على الاستقرار العام في البلاد. فالدولة اللبنانية لم تحكم عندما كان السلاح في أيدي الفلسطينيين في لبنان، ولم تحكم عندما انتشر في أيدي اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم بل كان الحكم للميليشيات وهو ما جعل الرئيس الياس سركيس لا يحكم بل يدير الازمة في البلاد، يؤكد ذلك قول ياسر عرفات بعد خروجه من لبنان ومعه عدد من المسلحين الفلسطينيين إنه حكم بيروت، وكان كل قرار له علاقة بالمنظمات الفلسطينية لا يصدر عن مجلس الوزراء إلا بعد الوقوف على رأي قياداتها…

ويعيش لبنان اليوم في ظل السلاح خارج الدولة وضعا أسوأ بكثير من الماضي لأنه يفوق، للمرة الاولى، قوة سلاح الدولة، بدليل أنه منع الاكثرية النيابية المنبثقة من انتخابات حرة ونزيهة من انتخاب رئيس للجمهورية من صفوفها وعطّل نصاب الجلسات المخصصة للانتخاب أشهرا عدة الى أن رضخت هذه الاكثرية لما يريده حملة السلاح، ولم تتمكن الاكثرية ذاتها من تشكيل حكومة منها كما تقضي بذلك الديموقراطية بادعاء أنها أكثرية نيابية وليست أكثرية شعبية، وبالادعاء ايضا أنه لا يمكن تطبيق الديموقراطية العددية في ظل الطائفية لئلا يستأثر فريق باتخاذ قرارات مهمة من دون مشاركة الفريق الآخر، ففرض عندئذ على الاكثرية تشكيل حكومة سميت حكومة “وحدة وطنية” ولا شيء يوحد بين أعضائها المتخاصمين، فبات في استطاعة الاقلية كونها مسلحة أن تكون الثلث المعطل للقرارات التي لا تعجبها أو لا تعجب حليفتها سوريا.

وبعدما صدر القرار 1701 وتوقفت العمليات العسكرية بين اسرائيل و”حزب الله” لم يعد لسلاح الحزب عمل سوى في الداخل اللبناني بحيث أخل بالتوازنات السياسية الداخلية وأصبح جزءا مؤثرا فيها، فلا قرارات تصدر عن مجلس الوزراء اذا لم تكن مقبولة من حملة السلاح، ولا قرارات يمكن تنفيذها من دون ارادتهم، حتى أن القرارات التي صدرت بالاجماع عن جلسات هيئة الحوار الوطني ظلت حبرا على ورق، ولا أمكن التوصل الى اتفاق على “الاستراتيجية الدفاعية” لأن “حزب الله” رفض التخلي عن سلاحه للدولة اللبنانية مع أنه شريك أساسي فيها، ولا حتى قبل بوضع هذا السلاح بإمرة الدولة لأن له وظيفة اقليمية لا علاقة للدولة اللبنانية بها.

والسؤال المطروح هو: هل من حل لمشكلة السلاح خارج الدولة كي لا يؤثر بقاؤه على انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ورئاسة الحكومة وحتى على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة التي اذا لم تعجب حملة هذا السلاح فانهم لا يعترفون بها ولا بأي حكومة يتم تشكيلها على نحو غير مقبول منهم، ولا تنفيذ أي قرار حكومي مرفوض منهم ولا بتنفيذ أي حكم قضائي اذا كان غير مقبول. لذلك فان قوى 14 آذار التي عانت كثيرا من وجود هذا السلاح لم تعد ترضى بالجلوس مع حملته على طاولة واحدة، ولا اجراء انتخابات نيابية في ظله لأن وجوده بات يسيء الى الشراكة الوطنية والعيش المشترك ويجعل فريقا غالبا وفريقا مغلوبا، وبات على اللبنانيين أن يختاروا بين أن يكونوا مع سلاح الدولة او مع السلاح خارجها.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.