العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

السعودية ترد على سوريا بالمثل في لبنان: الحكومة التي جاءت بانقلاب تذهب بانقلاب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل يمكن القول إن المعركة الدائرة حول مصير الحكومة هي في الواقع معركة بين “السين – سين” أي سوريا والمملكة العربية السعودية، وانها بدأت منذ أن انقلبت دمشق على المساعي التي كانت قائمة من أجل التوصل إلى تحقيق مصالحة ومسامحة في لبنان من خلال عقد مؤتمر في الرياض يعلن ذلك؟ وقد اتهمت المملكة سوريا علناً بأنها كانت وراء إفشال هذه المساعي عندما أوعزت إلى وزراء حلفائها في 8 آذار، بالانسحاب من حكومة الرئيس سعد الحريري واعلان ذلك من مقر العماد ميشال عون في الرابية، وقت كان الحريري يهم بالدخول الى البيت الأبيض لمقابلة الرئيس باراك أوباما.

وفي المعلومات أن السعودية قرّرت مذذاك الدخول في مواجهة مع سوريا بعدما فقدت صبرها ولم تعد تستطيع تحمّل مراوغة الحكم في سوريا وعدم وفائه بالوعود المقطوعة لها الشفهية منها والخطية.

وقد نجحت سوريا بالتنسيق والتعاون مع إيران في تحويل قوى 14 آذار أقلية وذلك بانسحاب نواب من كتلة النائب وليد جنبلاط من قوى 14 آذار لتصبح أقلية، وسمّت الأكثرية الجديدة التي انتقلت إلى 8 آذار، الرئيس ميقاتي رئيساً لحكومة تألفت من خط سياسي واحد وكان للعماد عون فيها حصّة الأسد… وكان من مهمة هذه الحكومة تصفية الحسابات قوى 14 آذار والعودة بالبلاد إلى ما كانت عليه قبل “ثورة الأرز” وملاحقة المتهمين من هذه القوى بالفساد وتبديد المال العام أمام القضاء، والعمل أيضاً على وقف سير المحكمة الخاصة بلبنان والمكلّفة النظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وجرائم أخرى مماثلة.

لكن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر إذ إن ثورة شعبية اندلعت في سوريا ضد النظام ووضعت الحكومة في مواقف حرجة حاولت الخروج منها باعتماد سياسة النأي بالنفس… إلا أنها لم تكن كافية لأن هذه السياسة طبّقت استنسابياً وانتقائياً، وكان لا بدّ للسعودية من أن تقف مع الثورة في سوريا رداً على موقف النظام السوري المتمادي في سياسة الخداع والمراوغة معها خصوصاً في لبنان.

وعندما وقعت جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن توقعت السعودية استقالة الرئيس ميقاتي احتجاجاً على ذلك، أو استقالة وزراء النائب جنبلاط كي ينتقل البحث الى تشكيل حكومة جديدة تصلح للتحضير لانتخابات 2013 والاشراف عليها، لكنها فوجئت بأن لا الرئيس ميقاتي استقال ولا وزراء جنبلاط بل صار تأكيد على أن الحكومة باقية الى أن يتم اتفاق على حكومة بديلة بحجة الخوف من حصول فراغ يهزّ الأمن والاستقرار في البلاد وهو من أولويات ما تحرص عليه الدول الشقيقة والصديقة للبنان، خصوصاً في الظرف الدقيق الراهن.

وحين باشر الرئيس ميشال سليمان مشاوراته مع اقطاب في قوى 8 و14 آذار وغيرهم حول إمكان تشكيل حكومة جديدة، اصطدم بموقفين متعارضين لهذه القوى، موقف 8 آذار الذي يرفض البحث في مصير الحكومة إلا على طاولة الحوار، وموقف 14 آذار الذي يرفض الجلوس الى طاولة الحوار إلا بعد استقالة الحكومة. وعندما طرحت فكرة تعديل الحكومة الحالية بجعلها ائتلافية تتمثل فيها كل القوى السياسية الاساسية لتفادي عواقب استقالتها، رفضت السعودية أن يكون ميقاتي رئيساً لها ولم تنجح المساعي الفرنسية في تذليل هذه العقبة.

وهكذا تستمر الحكومة، ويؤكد وفد “حزب الله من بكركي ان “لا تغيير للحكومة وهي موجودة وطرح تغييرها على قاعدة الاتهام يساهم في تعقيد الأزمات واشعالها أكثر مما يساهم في حلها”. وأيد الوفد مشروع قانون النسبية الذي اقرته الحكومة، وجزم بعدم وجود حكومة حيادية في لبنان، مخالفاً تماماً موقف قوى 14 آذار.

والسؤال المطروح هو: الى اين يمكن أن يذهب التجاذب الشديد بين “السين – سين” بالبلاد وينعكس على الداخل اللبناني، هل الى تأجيل انتخابات 2013 أم الى انتظار حسم الأزمة السورية قبل موعد اجرائها وعندئذ يحدث التغيير في سوريا وفي لبنان؟.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.