العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل جاء دور الشيعة بعد الموارنة والسنّة؟ ما يعتبر حقاً لا يؤخذ بالقوة بل بالحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

السؤال الذي يثير قلق اللبنانيين ولا جواب عنه حتى الآن هو: أي موقف سيكون لـ”حزب الله” في ضوء نتائج ما يجري في سوريا، سواء أكانت لمصلحة الحزب أم لم تكن، وما هو مصير سلاحه وشروط التخلي عنه؟

تكثر الأجوبة في الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية رداً على هذا السؤال. فثمة من يعتقد بأن الحزب كونه جزءاً مهماً من مكونات لبنان لا يعقل أن يتصرف إلا لما فيه مصلحة الوطن وأن يأخذ العبر ممن سبقوه إلى حمل السلاح وأقاموا في مناطق سيطرتهم دويلة لهم وانتهى بهم الأمر الى تسليم السلاح إلى الدولة لأنها تبقى وحدها حامية للجميع ومسؤولة عن أمن الجميع وأمانهم.

لقد شهد لبنان في كل حقبة سياسية تحكّم فائض القوة لدى طائفة بالطوائف الاخرى، وكانت الطائفة المارونية بامتيازاتها الواسعة التي ورثتها عن الانتداب الفرنسي، تجعل تصرف رؤسائها يسيء احيانا الى الشريك المسلم خصوصاً عندما لم تكن هذه السياسة تراعي مشاعر هذا الشريك عند تعيين رؤساء الحكومة والوزراء او عند التعيينات في وظائف الفئة الأولى، فوصفت تلك السياسة بـ”المارونية السياسية” التي صار الرد عليها من الطائفة السنية بوقوفها الى جانب السلاح الفلسطيني في لبنان في مواجهة سلاح الدولة، وكانت الفتنة بين ابناء الوطن بحيث انه لم يعد واحداً للجميع، بل تقاسمته الدويلات وعمّ الخراب والدمار فيه، ثم اشتدت مطالبة الزعماء السنة بتعديل الدستور لجهة إعادة النظر في صلاحيات رئيس الجمهورية وبردّ الزعماء الموارنة بأن الدستور لا يمسّ… لكن “حرب الإلغاء” بين الموارنة جعلتهم يذهبون الى لقاءات الطائف وهم ضعفاء ويقبلون بما لم يكن يقبلون به وهم أقوياء، فتقرر في الطائف نقل جزء مهم من صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً تحقيقاً للتوازن بين السلطات وحددت ولاية رئيس مجلس النواب بأربع سنوات بعدما كانت مدتها سنة.

وعند ممارسة الصلاحيات بموجب دستور الطائف، اتهمت الطائفة السنية بأنها تمارس “السنية السياسية” على غرار ما فعلت الطائفة المارونية مستفيدة من فائض القوة التي استمدتها من الوصاية السورية على لبنان. لكن تبين للطائفة السنية في ما بعد ان هذه الوصاية هي التي تحكمها وتحكم لبنان من خلالها فانتهى بها الامر الى رفع شعار “لبنان اولاً”. والآن جاء دور الطائفة الشيعية التي تملك فائض قوة استمدته من ايران كما استمدت الطائفة المارونية قبلها القوة من الانتداب الفرنسي، ثم وفي حرب الـ75 من دول غربية وحتى من اسرائيل دفاعاً عن نفسها من السلاح الفلسطيني، وكما استمدت الطائفة السنية فائض القوة من السلاح الفلسطيني ومن دول عربية وعلى الأخص مصر عبد الناصر. فهل تقع الطائفة الشيعية في الخطأ نفسه فتستخدم فائض القوة لديها في غير مصلحة لبنان أم تأخذ العبرة من الموارنة والسنة فتستخدم هذا الفائض لمصلحة لبنان والمؤسسات فيه، لتجعل شعار “لبنان اولاً” هو شعارها لأن اي خارج يمد اي طائفة بفائض القوة هو الذي يحكمها ويتحكم بها في المحطات المهمة؟

في 8/11/2006 دعت صحيفة “كيهان” الايرانية المقربة من النظام الى تغيير موازين السلطة في لبنان لمصلحة الطائفة الشيعية، فكتبت: “في ظل النظام الاستراتيجي الجديد في الشرق الاوسط صار واجباً ان يكون للشيعة في لبنان وليس للشيعة اللبنانيين اكبر حصة في المؤسسات الحكومية والرسمية، وعلينا ان نرى ونتابع كيف تتطور الامور. وان اول ما يجب تغييره هو اتفاق الطائف”…

وتضيف الصحيفة: “ان الشيعة يمثلون اليوم 40 في المئة من السكان اللبنانيين ويشغلون 40 في المئة من الارض اللبنانية وهم المجموعة الاكثر وحدة وتوحداً فيه وصارت قوتهم العسكرية الاقوى في المنطقة. لذلك يجب ان يكون لهم التمثيل الاكبر والاوسع في الحكومة وفي البرلمان وفي كل المؤسسات اللبنانية”… فهل هذا ما دعا النائب وليد جنبلاط في حديث له الى وضع اتفاق طائف جديد؟ وفي مقاله الاسبوعي في “الانباء” قال: “ان حالة الصراع المحتدم بين المحاور العربية الاقليمية على الارض اللبنانية تفترض من القوى اللبنانية المتحالفة مع تلك المحاور عدم نقل التوتر الى الارض اللبنانية لأن ذلك سوف يشعل الوضع الداخلي، ومن المفيد النظر الى حساسية العلاقة السنية – الشيعية وارتباطها بالتوتر الاقليمي والسعي لعدم تأجيجها لأن نيرانها ستطاول جميع اللبنانيين”.

هل تنوي الطائفة الشيعية اخذ ما تعتبره حقا لها بقوة السلاح وبحرب جديدة، ام ان اعادة توزيع الصلاحيات بين الطوائف تتم بالحوار وبعقد مصالحة وطنية شاملة وإلا كانت “فيديرالية الطوائف” هي الحل النهائي؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.