العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

كيف الخروج من برج بابل قوانين الانتخاب؟ انقسام المسيحيين عرقل الاتفاق والتأجيل وارد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كيف الخروج من برج بابل قوانين الانتخاب ومن الاتهامات المتبادلة والمزايدات بين 8 و14 آذار، وخصوصاً بين المسيحيين ومن منهم أكثر حرصاً على حقوقهم… بعدما أصبح قانون الـ60 ملعوناً وينتهك هذه الحقوق؟

الواقع أن عقدة الخلاف بين 8 و14 آذار ولاسيما بين المسيحيين هي أي قانون يؤمن الفوز بأكثرية المقاعد النيابية لأحدهما في الانتخابات المقبلة. فمسيحيو 8 آذار يريدون دوائر يكون فهيا الصوت الشيعي مرجحاً، ومسيحيو 14 آذار يريدون دوائر يكون فيها الصوت السني مرجحاً، وكل مشروع لا يحقق ذلك فإنه يكون مرفوضاً من أحد الطرفين.

لقد جرت انتخابات 2009 على أساس قانون الـ60 وسنّ مجلس النواب المنبّثق من تلك الانتخابات مشاريع قوانين وانتخب رئيساً للجمهورية ورئيساً لمجلس النواب وسمّى رئيساً للحكومة. فما الذي عدا مما بدا حتى أصبح هذا القانون مرفوضاً الآن ولا ينصف المسيحيين، ولماذا باتت الأكثرية التي يفوز بها طرف مهمة أكثر من أي وقت مضى؟

تقول أوساط سياسية مراقبة إن المسألة إذا كانت مسألة إنصاف المسيحيين بتطبيق المناصفة تطبيقاً دقيقاً كاملاً عملاً بأحكام الدستور فلتقسم الدوائر على نحو يجعل عدد النواب المسيحيين الذين يفوزون بأصوات المسلمين مساوياً لعدد النواب المسلمين الذين يفوزون بأصوات المسيحيين، وهذه المشكلة ما كانت لتقوم لو أن المسيحيين كان موقفهم واحداً من الصراع بين المحاور في المنطقة لكنهم منقسمون بين مؤيد لهذا المحور ومعارض له، وأن من يفوز منهم بأصوات الشيعة يكون محسوباً على محور ومن يفوز بأصوات السنة يكون محسوباً على محور آخر.

لذلك، فإن لانتخابات 2013 أهميتها لأنها تدور بين محورين: المحور الإيراني ومن معه والمحور المناهض له. فالمحور الذي يفوز بأكثرية المقاعد النيابية يكون لحلفائه الحكم في لبنان، وان هذه الانتخابات عندما تجرى والصراع على أشده بين هذين المحورين، فإن نتائجها تكتسب أهمية خاصة، في حين انها لو جرت وقد انتهى هذا الصراع فلا يعود لنتائجها الاهمية ذاتها.

والسؤال المطروح هو: هل تجرى انتخابات 2013 في ظل الصراع الحاد القائم بين المحورين في المنطقة، ام انها ستكون مرشحة للتأجيل الى حين ينتهي هذا الصراع الذي لولاه لما وصل الخلاف بين 8 و14 آذار على مشروع قانون الانتخاب وعلى تقسيم الدوائر الى هذا الحد، ولما كانت اجراءات تمكين اللبنانيين المقيمين في الخارج من الاقتراع تواجه مشكلات فنية ولوجستية وذلك بسبب خوف كل طرف من ان يعدّل اقتراعهم في موازين القوى.

استنادا الى هذه الحسابات يبقى الخلاف قائماً على قانون الانتخاب وعلى تقسيم الدوائر ولا تستطيع حتى بكركي التي تجمع كل الافرقاء في الاحتفالات جمعهم حول مشروع واحد، لا بل تتحاشى ان تحكم في هذا الخلاف لئلا تتهم بالانحياز الى هذا الفريق أو ذاك، مع ان بكركي تستطيع ان تطلب من الزعماء المسيحيين تأييد المشروع الذي يؤمن المناصفة اكثر من اي مشروع آخر وفق دراسة علمية يضعها خبراء.

لكن المسألة ليست مسألة مشاريع فحسب، إنما هي مسألة صراع بين المحور الايراني ومن معه والمحور المناهض له، والمسيحيون منقسمون بين هذين المحورين، وهذا الانقسام يجعلهم يتنافسون على الفوز بأكثرية المقاعد النيابية، وانه لولا انقسامهم لما كان التنافس على الفوز بالاكثرية يأخذ هذه الحدة التي قد تبلغ حد افتعال الاسباب التي تفرض تأجيل الانتخابات.

وفي رأي الاوساط نفسها ان انتخابات 2013 إذا جرت والازمة السورية لم تحسم فلنتائجها شيء واذا جرت وقد حسمت فلنتائجها شيء آخر، واحتمال تأجيل اجراء هذه الانتخابات ليس بسبب عدم التوصل الى اتفاق على قانون جديد للانتخاب فهناك قانون لا يزال ساري المفعول هو قانون الـ60، إنما التأجيل قد يفرضه الصراع القائم بين المحورين، إذ في استطاعة اي منهما افتعال اسباب تأجيلها اذا تأكد ان نتائجها لن تكون في مصلحته، وان قرارا كهذا يتخذ مطلع السنة المقبلة اذ قد يظهر عندها خط سير الازمة السورية.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.