العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“حزب الله” مطالب بجواب قبل الحوار: هل يوافق على استراتيجية سليمان ورأي بري؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المشكلة العويصة التي تعذّر حلها حتى الآن هي مشكلة سلاح “حزب الله” التي تثير الانقسام الحاد بين اللبنانيين وتحول دون التوصل إلى اتفاق على كثير من المواضيع خصوصا ان فئة تملك السلاح تحت شعار المقاومة وفئة لا تملكه وإذا ملكته فإنه يعتبر سلاح إرهاب ممنوع… وإذا صار التغاضي عنه تحقيقاً للمساواة يصبح لبنان معرضاً لخطر الفتنة.

يقول نائب بارز سابق إن من الصعب التوصل الى اتفاق على ان يسلّم “حزب الله” سلاحه الى الدولة كما فعلت أحزاب من قبل تنفيذاً لاتفاق الطائف، لكن ما هو ممكن الاتفاق على تحديد المرجعية التي تأمر باستخدام هذا السلاح، أو تحديد وجهة استخدامه.

لقد اقترح الرئيس ميشال سليمان استراتيجية حدد فيها متى وكيف وأين يستخدم هذا السلاح، والرئيس نبيه بري دعا في كلمته في المأدبة التي أقامها على شرف الرئيس الارميني الى “اتفاق طائف وطاولة حوار تضع نصب عينيها ان السلاح هو فقط للدفاع عن الوطن”. وكان قد اقترح في تصريح له زوال الاحتلال الاسرائيلي كي تنتفي أسباب وجود المقاومة وسلاحها، كما اقترح في ذكر تغييب الإمام موسى الصدر تأليف لجنة تنسيق بين الجيش والمقاومة. غير أن للأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله موقفاً مختلفاً وكذلك لقياديين في الحزب، هو ان وظيفة سلاح المقاومة تتعدى حدود لبنان وهو ليس حصرياً للدفاع عنه إنما لتحرير فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي والوصول الى قلب اسرائيل إذا شنت هي او غيرها حرباً على لبنان او على سوريا او على ايران، وهي حرب قد تغيّر وجه المنطقة…

هذا الكلام الواضح لقيادات في “حزب الله” أقفل الباب أمام أي حوار وعلى أي موضوع قبل الاتفاق على حل مشكلة السلاح خارج الدولة لأن استمرار هذه المشكلة بلا حل يعني ان لا دولة ولا قانون ولا نظام ولا عدالة ولا حتى وحدة وطنية وعيش مشترك.

لذلك مطلوب من “حزب الله” ان يجيب عن سؤال واحد هو: هل يوافق على البحث في مصير سلاحه وتحديد وظيفته ومتى تنتهي كي يكون للحوار جدوى؟ ويرى النائب السابق ان يبحث الرئيس سليمان هذا الامر مع قيادة الحزب، وان يبحث الرئيس بري ايضا وهو حليف الحزب ذلك مع قياداته كي لا تظل جلسات الحوار تدور في حلقة مفرغة او تبقى القرارات التي تصدر عنها وبالاجماع حبرا على ورق. هذا ما ينبغي التركيز عليه قبل عقد اي جلسة حوار او مؤتمر وطني واسع لأن الخلاف بين المتحاورين تكون له نتائج سلبية اخطر من عدم اجتماعهم. فليس إذاً على قيادة “حزب الله” سوى ان تعطي جواباً عن “الاستراتيجية الدفاعية” التي اقترحها الرئيس سليمان، وعما أعلنه الرئيس بري من ان السلاح هو فقط للدفاع عن لبنان، وهذا معناه ان لا علاقة له بأي حرب خارج حدوده إلا عند وقوع اعتداء عليها.

أما إذا كان البديل من المقاومة هو ازالة الاحتلال الاسرائيلي من بقية الاراضي اللبنانية في الجنوب، فإن القرار بازالته يعود الى الدولة ويكون السلاح مساعداً لقواتها المسلحة عندما تطلب ذلك، أو يكون بالعودة الى القرار 1701 والعمل على تنفيذ كل بنوده، وهذا يبدو صعباً في الظروف الراهنة وسوريا في حرب داخلية، وقد يصبح ممكناً عندما يقوم في سوريا حكم جديد. وتستطيع الدولة اللبنانية من جهة اخرى اللجوء الى الوسائل الديبلوماسية من أجل التوصل الى اتفاق مع اسرائيل عبر الامم المتحدة على الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجزء من قرية الغجر، واذذاك لا يقوم سلام مع اسرائيل بمعزل عن السلام الشامل في المنطقة بل الاكتفاء بتطبيق الهدنة المعقودة في آذار 1949 بين الدولتين. وتطبيق هذه الهدنة يتطلب تخلي المقاومة عن سلاحها لأن اسباب الاحتفاط به تكون قد زالت. فهل يوافق “حزب الله” على ذلك ويكون زوال الاحتلال الاسرائيلي سببا للتخلي عن سلاح المقاومة كما اقترح الرئيس بري،، الا اذا كان لسلاح “حزب الله” اهداف تتجاوز حدود لبنان، وهنا تكون المشكلة التي لا حل لها بالحوار ولا بغير الحوار.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.