العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحل: حكومة إنقاذية بيانها “إعلان بعبدا” أو حيادية من الهيئات الاقتصادية والمهن الحرّة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد في الامكان تحمّل بقاء الحكومة الى أجل غير مسمى والاجواء السياسية تزداد توتّراً والأمنية اضطراباً والاقتصادية جموداً وانكماشاً، ولم يستطع الرئيس ميشال سليمان حتى الآن إخراج البلاد من سلبيات التجاذب القوي والانقسام الحاد بين 8 و14 آذار من جراء سياسة النكايات والعناد المتبادلة. لذلك باتت المصلحة الوطنية تقضي بالبحث الجدي عن حل وذلك إما بتشكيل حكومة إنقاذ تتمثل فيها كل القوى السياسية الاساسية في البلاد بعد الاتفاق مسبقاً على أن يكون بيانها الوزاري “إعلان بعبدا” ومبادرة النائب وليد جنبلاط مع التزام تنفيذها خصوصاً ما يتعلق بتحييد لبنان عن صراعات المحاور. وهذا يتطلب بادئ ذي بدء ضبط الحدود بين لبنان وسوريا لمنع تسلل المسلحين اللبنانيين وغير اللبنانيين ليقاتلوا مع هذه الجهة او تلك في سوريا، إذ ان هذا التسلل اخذ ينعكس سلبا على الامن والاستقرار في لبنان ويفتح الباب لتسرب تداعيات ما يجري في سوريا، وهذا يتطلب ضبط الحدود ولو بالاستعانة بقوات دولية. فاذا صار اتفاق على تشكيل مثل هذه الحكومة مع بيانها الوزاري والتزام تنفيذه، فإن لبنان يكون قد خرج من وضعه الحالي المقلق ودخل في مرحلة جديدة تصلح لاجراء انتخابات سنة 2013 في اجواء هادئة وصافية بحيث ينبثق منها مجلس نيابي يمثل إرادة الشعب تمثيلاً صحيحاً. أما إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على تشكيل مثل هذه الحكومة، فلا بد عندئذ من البحث في تشكيل حكومة حيادية تحضّر لانتخابات 2013 والاشراف عليها على ان تتولى القوات المسلحة ملف الامن وهي قادرة على ذلك وفي كل الظروف شرط ان يرفع الزعماء الغطاء عن كل مخالف ومرتكب ومخل بالامن، بحيث يصير في الامكان تطبيق القانون على الجميع من دون تمييز واستثناء، لا ان يطبق على فئة بالتراضي وعلى فئة اخرى بالقوة. اما ملف الاستقرار النقدي فهو اصلا في يد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حافظ على هذا الاستقرار رغم الازمات المالية العالمية ورغم اهتزاز الامن من حين إلى آخر لثقة اللبنانيين بسياسته المالية وشعوره بحاجتهم الى الطمأنينة.

يبقى الملف الاقتصادي الذي ينبغي ان يتولاه اهل البيت لأنهم ادرى بما فيه، وهذا يتطلب تعيين وزراء من رجال المال والاعمال يتم اختيارهم من بين رؤساء الهيئات المصرفية والصناعية والتجارية واصحاب المهن الحرة مثل نقباء محامين واطباء ومهندسين واكاديميين. فإذا كانت سوريا استطاعت ان تأتي بالحكومة الحالية وتحول دون تشكيل حكومة حيادية، وتجعل الاكثرية الوزارية فيها من حلفائها في لبنان، فهل ما زال في استطاعتها اليوم وهي مأزومة ان تفعل ذلك إلا اذا كان هؤلاء الوزراء وقد ذاقوا طعم السلطة وحققوا المكاسب على اختلافها يرفضون التخلي عن مقاعدهم لوزراء آخرين؟

إن قوى 8 آذار إذ تصر على بقاء الحكومة لتحقيق مصالحها وإن على حساب مصالح الوطن، فمن واجب الرئيس نجيب ميقاتي في هذه الحال ان يستقيل ليفسح في المجال لتشكيل حكومة حيادية، وباستقالته يظل محافظا على قاعدته الشعبية، والا فإنه كلما تأخر في تقديمها خسر جزءا منها، ولا يعود لها قيمة من جهة اخرى إذا تقدم بها عند سقوط النظام السوري. كما ان النائب جنبلاط يستطيع ان يكون له دور في تقرير مصير الحكومة كما كان له دور في قيام الحكومة الحالية اذا قرر سحب وزرائه حتى وإن استمرت الحكومة عرجاء وناقصة التمثيل بعد هذا الانسحاب، وتصبح الثقة بالحكومة الجديدة مضمونة بأصوات كتلة جنبلاط إلا اذا عاد المسدس ليصوَّب على رأسه من جانب “حزب الله” بديلا من سوريا…

لقد بات البحث في تشكيل حكومة جديدة امرا ضروريا وملحا، والتوصل الى اتفاق على تشكيلها هو اختبار لنيات “حزب الله” بعدما اصبحت نيات سوريا معروفة، فإذا هدد الحزب بزعزعة الامن والاستقرار إذا ما تغيرت الحكومة الحالية، فمعنى ذلك انه يتحدى القوات المسلحة للدولة ومستعد حتى للصدام معها. عندها يثبت الحزب انه هو الذي يحكم البلاد ولا شريك له وهو الذي يبقي الحكومات وهو الذي يسقطها، وهذا ما لا ترضاه غالبية اللبنانيين التي تحمّل الحزب وحده مسؤولية ضرب الوحدة الوطنية والعيش المشترك، وبضربها يكون الحزب قد دفع اللبنانيين الى البحث عن صيغة نظام جديد للبنان قد يكون “فيديرالية الطوائف”.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.