العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قانون الانتخاب كالدستور يحتاج إلى توافق.. لا شيء يمنع الاستحقاق سوى الوضع الأمني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كما أن لا دولة تقوم من دون دستور ينظم الحكم ويوزع الصلاحيات، فلا مجلس نواب يمثل ارادة الشعب بكل اتجاهاته ومذاهبه تمثيلا صحيحا بدون قانون عصري عادل ومتوازن.

لقد حددت المادة 65 من الدستور المواضيع الاساسية التي تتخذ القرارات في شأنها بالتوافق، واذا تعذر ذلك فبالتصويت الذي يحتاج الى موافقة ثلثي عدد اعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها.

هذه المادة الدستورية تمنع اتخاذ اي قرار الا بالتوافق، واذا تعذر ذلك فبتصويت اكثرية ثلثي عدد اعضاء الحكومة، وان اي انتهاك لنص هذه المادة يعرض الوحدة الوطنية والعيش المشترك للتصدع، وقد حصل ذلك في عهود اقرت فيها قوانين انتخاب غير عادلة وغير متوازنة، فكان الطعن بنتائج الانتخابات التي جرت على اساسها وسببت انقسامات حادة بين اللبنانيين. من هنا تبدو اهمية قانون الانتخاب الذي يحتاج اقراره الى توافق بين القوى السياسية الاساسية في البلاد، او الى موافقة اكثرية ثلثي عدد اعضاء الحكومة، شرط ان تكون هذه الاكثرية ممثلة لغالبية هذه القوى السياسية وليس لفئة منها، كما هي الحال مع الحكومة الحالية التي اقرت قانونا للانتخاب غير عادل وغير متوازن، وهي لا تجرؤ على طرحه على مجلس النواب خوفا من ان يسقط بالتصويت… فلو ان الحكومة الحالية كانت تمثل كل القوى السياسية الاساسية في البلاد، لما كان مر مثل هذا المشروع، بل كان مر المشروع الذي تقرر بالتوافق او باكثرية الثلثين كي يصبح اقراره مضمونا في مجلس النواب. ولو ان مشروع قانون الانتخاب الذي اقرته حكومة اللون الواحد بموافقة الاكثرية النيابية المطلوبة لما كانت الحكومة تناسته ووضعته جانبا وتركت للجنة بكركي من جهة، وللجان النيابية من جهة اخرى البحث في مشروع آخر لم يتم التوصل الى اتفاق حوله حتى الآن، لأن الصراع بين 8 و14 آذار حول هذا القانون ليس صراعا داخليا فحسب، انما هو صراع خارجي ايضا، فقوى 8 آذار تحاول ان تفوز بالاكثرية النيابية في انتخابات 2013 بحيث يكون فوز للمحور الايراني ومن معه، في حين تحاول قوى 14 آذار الفوز بالاكثرية لأنه يكون فوزا لخصوم هذا المحور. وهذا الصراع الداخلي والخارجي بين محورين هو الذي يعقد مسألة الاتفاق والتوافق على قانون جديد للانتخاب، وهو الذي يجعل قوى 8 و14 آذار تنظر الى تقسيم الدوائر كل من زاويتها اي بشكل يضمن فوزها بالاكثرية في الانتخابات النيابية المقبلة ولا شيء ينهي هذا الصراع سوى انتظار مصير الازمة في سوريا كي يسهل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، اذ ان الاكثرية التي تنبثق من الانتخابات لا تعود اكثرية محسوبة على هذا المحور او ذاك، بل تكون في صراع مع الاقلية على السلطة، فإما تستطيع ان تحكم وحدها واما تحكم بالتحالف مع بعض الاقلية، لتضمن اكثرية الثلثين المطلوبة للمواضيع المحددة في المادة 65 من الدستور وغيرها، وهي اكثرية غير متوافرة حاليا لأي من 8 و14 آذار في مجلس النواب الحالي، ما دامت كتلة النائب جنبلاط هي المرجحة عندما تقف مع احدى القوتين. وقد تكرر هذا الوضع في مجلس النواب الذي سينبثق من انتخابات 2013، فتبقى الاكثرية كما هي حاليا غير حاسمة الا بانضمام نواب مستقلين او وسطيين الى هذا الطرف أو ذاك.

والسؤال المطروح هو: هل تجرى انتخابات 2013 في موعدها الدستوري ايا يكن القانون بما فيه قانون الـ60؟

ان الدول الشقيقة والصديقة تدعو الى اجرائها في موعدها، بل تؤكد ذلك، والقيادات في 8 و14 آذار تدعو الى ذلك ايضا. فإجراء الانتخابات في موعدها لا ينبغي ان يعطله خلاف على القانون حتى وان جرت على اساس قانون الـ60، لكن ما يمكن ان يعطل اجراءها هو الوضع الامني اذا ما اضطرب في غير منطقة. فعلى اثر اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، حاولت قوى 8 آذار تأجيل الانتخابات لئلا تجرى تحت التأثير العاطفي الذي ولده الاغتيال، فيكون الفوز بالاكثرية لقوى 14 آذار، وحاولت 8 آذار تأجيل انتخابات 2009 ما لم يعتمد لاجرائها قانون الـ60. وقد نص اتفاق الدوحة على اجرائها على اساسه، ومع ذلك كان الفوز فيها لقوى 14 آذار. وحاولت المعارضة تأجيل انتخابات 1992 احتجاجاً على القانون الذي لم يكن لمصلحتها، لكن الوصاية السورية رفضت تأجيلها واعتبرت مجلس النواب المنبثق منها شرعيا وممثلا للشعب رغم مقاطعة 85 في المئة من الناخبين لها. فهل تواجه انتخابات 2013 مقاطعة من لا يعجبه القانون، فيستمر الانقسام والوضع الشاذ؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.