العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جنبلاط لا يرى جدوى من تغيير الحكومة ويتفادى خوض معارك دونكيشوتية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما شرح النائب وليد جنبلاط لوفد “كتلة المستقبل” خلال اجتماعه به في المختارة أسباب امتناعه عن سحب وزرائه من الحكومة في الوقت الحاضر وما يمكن ان يكون لذلك من تداعيات قد تصب في مصلحة قوى 8 آذار، وبحيث تطول أزمة تشكيل حكومة جديدة ويكون الفراغ في ظرف دقيق لا تتحمّله البلاد، عاد الوفد مقتنعاً بوجهة نظره ولكن من دون التخلي عن المطالبة باستقالة الحكومة لأسباب شتى أهمها عجز هذه الحكومة عن مواجهة تحديات المرحلة الدقيقة وتطوّراتها وتعريض البلاد بفعل هذا العجز لأخطار سياسية وأمنية واقتصادية.

لقد عُرف عن النائب جنبلاط أنه عندما يكون هناك خلل في التوازن الداخلي بحكم ظروف عربية وإقليمية ودولية فإنه يمارس السياسة الواقعية والبراغماتية ويتجنب خوض معارك دونكيشوتية ويحارب طواحين الهواء، وأن يلتزم موقف الترقب والانتظار ريثما تنجلي صورة التطورات كي يبني على الشيء مقتضاه، بدليل انه في دردشة مع صحافيين في تشرين الثاني 2007 وكانت معركة رئاسة الجمهورية مفتوحة، دعا الرئيس نبيه بري ورئيس “كتلة المستقبل” النيابية سعد الحريري للعودة الى الحوار “الذي لا بد أن يؤدي الى فتح كوة في جدار الجمود لانتخاب رئيس توافقي من الاسماء الواردة في اللائحة التي اعدها البطريرك صفير، فالاتفاق على رئيس بأي ثمن حتى لو اقتصر دوره على إدارة الأزمة يبقى أفضل من الفراغ الذي اذا ما استمر لمدة طويلة، فلا أحد يعرف إلى أين سيأخذ البلد”. وأضاف: “إن إدارة الأزمة تؤمن الحد الأدنى من الاستقرار وتخفف الأضرار التي يمكن أن تلحق بالبلد، وأن لا مصلحة لأحد في جر البلاد إلى الفراغ الذي من شأنه أن يؤدي الى مزيد من الجمود”. أما في ما يتعلق بسلاح “حزب الله” فقال: “إنها نقطة الخلاف التي لا نستطيع حلها الآن، وربما لن نستطيع حلها قريبا”. وقيل له: إذاً أنت تأخذ خط التهدئة”، فأجاب: “نعم لأن المواطن مرعوب من احتمال الصدام والفوضى وخائف، واذا هم لم يأخذوا هذا الخوف في الاعتبار يكونون مجانين، أليس لديهم رأي عام؟”. وسئل: “يقولون انك تتراجع وتبدل مواقفك وتتخلى عن حلفائك”، فأجاب: “لا أستحي من التراجع من أجل المواطن العادي. أنا مستعد لتحمّل مسؤوليتي ولا خوف عندي من ذلك، وأنا منحاز إلى الرأي العام في لبنان، ومن عنده الجرأة فليقل لي ماذا يريد الرأي العام. على كل حال إنني أتصرف بواقعية سياسية في ضوء المعطيات الدولية والاقليمية لأن الاقتتال والتوتر لا يحلان المشكلة”. وهل يمكن ان تحصل انتخابات رئاسية في هذه الاجواء، أم ننتظر الوضوح في الخارج، أجاب: “ليجلس بري والحريري وليتفقا على اسم من لائحة البطريرك صفير وتجرى الانتخابات”. وعندما قيل له إن هناك مشروعين لا يتعايشان، أجاب: “هل يكون الحل بالاقتتال؟ علينا أن نجرّب الاقتراب بعضنا من بعض لأن لا مفر من التعايش”.

هذا الحديث لجنبلاط عام 2007 ينطبق على الحالة التي يمر بها لبنان اليوم، فبالامس كان خوف من فراغ رئاسي، واليوم خوف من فراغ حكومي لا يجد جنبلاط سبيلاً إلى تلافيه الا بالعودة الى الحوار، وقد اطلق مبادرته لهذه الغاية في مؤتمر صحافي حرص فيه على ان يكون متوازنا بين 8 و14 آذار. ومع الإبقاء على الحكومة، فإنه فتح ثغرة امام تغييرها شرط توصل القوى السياسية الاساسية الى اتفاق على البديل منها. ويرى ان لا بديل من الحوار لبلوغ ذلك، وان المطلوب في الوقت الحاضر هو الترقب والانتظار الى ان تنجلي صورة الوضع في سوريا.

الواقع ان ما كان يراه جنبلاط في ظروف انتخاب رئيس للجمهورية عام 2007 وخوفه من الفراغ، يراه اليوم في المطالبة بحكومة جديدة واحتمال حصول فراغ ايضا، فالظروف التي جاءت بالحكومة الحالية لم تتغير ما دام الوضع في سوريا لم يتغير جذريا ولن يتغير قبل حسمه. وما دام الوضع في سوريا لم يتغير كي يصير في الامكان تغيير التحالفات والاصطفافات في لبنان، فبقاء الحكومة الحالية مع علاتها يظل أفضل من ازالتها مع احتمال مواجهة الفراغ اذ في استطاعة الحكم في سوريا وهو في نزعه الاخير ان يبقى مؤثرا على حلفائه في لبنان، خصوصا ان معظم هؤلاء يربطون مصيرهم بمصير النظام في سوريا ويحاولون عرقلة تشكيل حكومة جديدة اذا ذهبت الحكومة الحالية قبل أوانها.

لذلك فإن الحكومة الحالية باقية ما دام النظام في سوريا لم يسقط بعد ولا يزال في استطاعته فرض حكومة شبيهة بالحكومة الحالية، ويحول دون تشكيل حكومة حيادية تطالب بها قوى 14 آذار. فسوريا كانت وراء رفض تشكيل الحكومة الحالية برئاسة ميقاتي، وان النظام في سوريا لا يزال قادرا على تكرار ذلك، واذا لم يستطع فإنه قد يكون قادرا على إحداث فراغ حكومي في مرحلة صعبة دقيقة جدا. فلا بد من انتظار مصير الازمة السورية قبل فتح ازمة وزارية في لبنان.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.