العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة تستقيل من مسؤولياتها ولا تستقيل! قانون الانتخاب متروك بتّه للأكثرية النيابية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

للمرة الأولى في تاريخ الحكومات، تستقيل حكومة من مسؤولياتها وصلاحياتها وتطلب من مجلس النواب ومن قوى حزبية وسياسية التقرير عنها. ومع ذلك فإنها لا تستقيل وتخرج من السرايا لأنها اذا استقالت “فالبلد يستقيل كله”، كما قال في حينه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ولأنها أساس الاستقرار، مع انه كان قد أعلن قبل ذلك “فليستقل الوزير الذي لا يريد أن يعمل لأولويات الناس”.

لقد وعدت الحكومة التي ترتجل القرارات بإقرار سلسلة الرتب والرواتب ودفعها قبل ان تحسب حساباً لطريقة تمويلها، ولكي تخرج من المأزق رمت مسؤولية معالجة هذه المشكلة على الهيئات الاقتصادية، ثم أقرت مشروع قانون للانتخابات وتجنبت عرضه على مجلس النواب بعدما تأكدت انه سيسقط فيه مع انها تدّعي أنها تحكم باسم الاكثرية وإن مصطنعة وترفض الاستقالة وتترك للجنة بكركي وللجان النيابية الاتفاق على مشروع قانون للانتخابات، وأقرت تلزيم توليد الطاقة بواسطة البواخر وحددت تواريخ لتنفيذ ذلك وإذ بالتلزيم يدخل الزواريب ويكاد يتبخر… وتفوح روائح صفقات المازوت والفساد وتزوير الادوية وغش المواد الغذائية وتترك للوقت نسيانها. فمتى كانت الحكومات تتصرف على هذا النحو الغريب وتبقى وتصبح مصابة بالتكلس وتبقى؟

في الماضي الذي بات يخجل من الحاضر كانت الحكومات تلتزم تنفيذ بياناتها الوزارية واذا لم تفعل تستقيل أو تحجب الثقة عنها، وكانت تمثل امام مجلس النواب بمشاريعها وتدافع عنها إلى حد طرح الثقة والاستقالة خصوصا في مشاريع مهمة مثل مشروع قانون الانتخاب الذي يريد البعض ان يكون له طابع وطني فيما جعلته نصوص الدستور طائفياً ومذهبياً وذلك بتوزيع المقاعد النيابية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين. فكيف يمكن الجمع بين قانون انتخاب وطني وقانون انتخاب طائفي وفي الوقت عينه احترام احكام الدستور تماما، كما جعل الدستور توزيع الوزراء عند الحكومات مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، فهل يمكن مخالفة ذلك لتصبح الحكومة ميثاقية ومحافظة على العيش المشترك والوحدة الوطنية؟

وعندما يقول الدستور بالمناصفة في توزيع النواب بين المسلمين والمسيحيين، فينبغي ان تطبق تطبيقاً دقيقاً كاملاً في المضمون وليس في الشكل الى ان يتم الاتفاق على تجاوز القيد الطائفي في الانتخابات وتصبح الكفاية والجدارة هما المعيار وليست الطائفة أو المذهب. والى ان يتحقق ذلك ينبغي احترام المناصفة، فلا نواب مسيحيون يفوزون بأصوات المسلمين ولا نواب مسلمون يفوزون بأصوات المسيحيين، وإذا كان يتعذر تقسيم الدوائر على نحو يحول دون ذلك فليكن عدد النواب المسيحيين الذين يفوزون بأصوات المسلمين مساوياً لعدد النواب المسلمين الذين يفوزون بأصوات المسيحيين تحقيقاً للعدالة والمساواة وللمناصفة الفعلية التي نص عليها الدستور، وكل مخالفة لها تجعلها قابلة للطعن.

ويتساءل نائب سابق: لماذا نستحي من المناصفة بين المسيحيين والمسلمين في قانون الانتخاب ولا نستحي بها عند تشكيل الحكومات الى حد ان تمثيل اي مذهب منها اذا لم يكن من وزن تمثيل مذهب آخر يثير الاستياء والغضب؟ لذلك يرى أن يوضع قانون للانتخابات يحقق المناصفة الفعلية لا الشكلية، خصوصاً عندما تكون مهمة مجلس النواب الذي ينبثق منها انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس النواب وتشكيل حكومة يكون لها موقف ليس من الشؤون الداخلية فحسب بل من الشؤون الخارجية ولا سيما صراعات المحاور والتزام الحياد تنفيذا لـ”اعلان بعبدا”.

وما دامت الحكومة الحالية لا تملك اكثرية الثلثين لاقرار قانون للانتخاب، فما عليها الا ان تترك لمجلس النواب مناقشة المشاريع الكثيرة المقترحة والتي ستقترح في جلسات خاصة تعقد لهذه الغاية، ويصير التصويت عليها بحيث يعتمد المشروع الذي ينال أكثرية الثلثين، وإذا تعذر ذلك، فإن الانتخابات يجب ان تجرى عندئذ على اساس القانون الساري المفعول لا أن يكون الخلاف عليه سببا لتعطيل اجرائها في موعدها لئلا يصبح الخلاف كل مرة على قانون للانتخاب سببا لتعطيلها، واذذاك يكون لبنان وهو الدولة الديموقراطية منذ قيامها، قد خرج من نظام تدخل اليه دول المنطقة بثورات شعبية.

ان مجلس النواب الحالي منبثق من انتخابات حرة ونزيهة ويمثل ارادة الشعب تمثيلا صحيحاً. لذا ينبغي دعوته لعقد جلسات مخصصة لبت مشاريع قوانين الانتخاب إما بالتوافق او بالتصويت للخروج من دائرة المراوحة وتعريض المؤسسات لآفة التمديد الذي لا مبرر له إلا في ظروف قاهرة كالحرب والزلزال. فهل يصير اتفاق على ذلك؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.