العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا مجلس النواب حاسب الفاسدين ولا القضاء فهل يحاسبهم الناخبون في الانتخابات المقبلة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مرت السنة كما مرت سابقاتها وقد صُمّت آذان الناس من الكلام الفارغ على الفساد والصفقات والسمسرات، من دون ان يتحول سؤال في هذا الشأن استجوابا ينتهي بطلب طرح الثقة، ولا تشكلت لجان تحقيق برلمانية لمعرفة الحقيقة ومعاقبة المرتكبين والفاسدين والراشين والمرتشين، ولا التحقيق القضائي انتهى الى نتيجة في اي قضية فساد، وظل الكلام على الفساد مجرد كلام للاستهلاك الانتخابي والسياسي، ولم يبق سوى الناخب لمحاسبة هؤلاء في صناديق الاقتراع، فهل يفعل ام يكرر خطأ اعادة انتخاب من وعدوا بالكثير ولم يفوا الا بالقليل القليل؟

الواقع ان الفاسد عندما لا يحاسبه مجلس نواب ولا القضاء ولا الناخب، سوف يزداد فسادا وافسادا، والاموال العامة تتعرض لمزيد من الاهدار المقونن او غير المقونن من خلال عقد صفقات مشبوهة وسمسرات، فيزداد العجز في خزينة الدولة ويرتفع حجم الدين العام.

يقول مصدر اقتصادي ان العلة في لبنان ليست الفساد في ذاته، وهو موجود في كل الدول الراقية والمتحضرة، لكن الفارق بينها وبين دول اخرى، ومنها لبنان، ان الفاسد يحاسب على فساده ولو بعد سنين، والسارق يدخل السجن، والسياسي يخسر موقعه وصيته وسمعته عندما يحاسب ويعاقب مرتين، مرة من القضاء ومرة من الناخبين. لكن في لبنان، ويا للاسف، ان اي مسؤول او غير مسؤول اتهم بالفساد وارتكاب الفضائح الظاهرة للعيان. فإن اي جهة لا تستطيع ان تقول له “ما احلى الكحل في عينه”… ويتساءل الناس وهم على ابواب انتخابات نيابية اين اصبح التحقيق في قضية المازوت الاحمر والمواد الغذائية الفاسدة، واين الحقيقة في صفقات تلزيم توليد الطاقة؟ وماذا تقرر في شأن المخالفات التي ارتكبها وزراء؟ واين هم الذين اقاموا الدنيا ولم يقعدوها بالكلام على هدر مليارات الدولارات وعلى سرقة خزينة الدولة سوى انهم شاركوا هؤلاء في الحكومات وتناسوا اتهاماتهم، وهددوا بفتح ملفاتهم لفضحهم امام الناس ولاسيما امام ناخبيهم. لكن الناس لم يسمعوا منهم سوى الكلام الذي يبقى باطلا من دون اثبات ومن دون كشف الحقيقة وذلك اما بسؤال يوجه الى الحكومة ويتحول الى استجواب اذا لم يكن جوابها مقنعا واما بعد تشكيل لجنة تحقيق بكل الفضائح واما بمقاضاة السارقين والفاسدين امام القضاء. لكن شيئا من هذا لم يحصل، وقيل ان هؤلاء يعدون كتاب يضمنونه الصفقات والفضائح التي ارتكبها خصومهم حسب زعمهم ليجعلوا امنه مادة للاثارة الانتخابية وهو كتاب يرد به الآخرون بكتاب آخر فتبقى الحقيقة ضائعة ولا يعرف الناس من هو الفاسد الحقيقي ومن هو السارق كي يحكموا ضمائرهم في الانتخابات قبل الاقتراع، لان الحقيقة لا تكشفها كتب وتصريحات ولا وثائق، انما القضاء وحده. لقد كان حريا بهؤلاء ان يلجأوا الى القضاء ليعرف الناس من هو السارق ومن هو الفاسد ليس من خلال الكتب والمنشورات التي قد تكون مزورة، كي يستطيعوا محاسبة هؤلاء في صناديق الاقتراع. فلو ان السارق عوقب والراشي والمرتشي نالا جزاءهما، لما كانت خزينة الدولة تشكو عجزا مطردا، ولا الدين العام سجل ارتفاعا.

في الماضي طلب الى المرحوم بيار اده ان يكون وزيرا للمال عله يستطيع بخبرته ونزاهته ضبط الاموال العامة، وكانت ظروف حرب. فاعتذر لا لسبب سياسي بل لسبب آخر، اذ قال انه لا يقبل ان يكون وزيرا وقراره لا يسري الا على جزء من المناطق اللبنانية. والرسوم والضرائب لا تجبى الا من فئات لبنانية من دون اخرى، وانه مستعد لقبول اي وزارة عندما يكون في الامكان تطبيق القرار والقانون على كل الاراضي اللبنانية. اما اليوم فالشهوة الى السلطة تجعل الوزارة مقبولة من دون شروط لان السلطة لم تصبح وجاهة فحسب بل مصدر كسب وغنى، والرسوم والضرائب لا تجبى من الناس، انما الاخطر هو ان النافذين يتهربون من دفعها عند تهريب البضائع والسلع عبر ممرات خاصة في المرفأ وفي المطار ولا حيلة للحكومة سوى الشكوى من عجز في الخزينة لا يمكنها من تحسين اوضاع الموظفين والحد من ارتفاع قيمة الدين العام وتحريك الجمود في الحركة التجارية والاقتصادية. فلو ان السارقين عوقبوا والمرتكبين حوسبوا، لكان العجز في الخزينة تقلص والدين العام انخفض، لكن من اين لهذا ان يحصل ما دام المختلسون يسرحون ويمرحون ويسخرون من الاوادم…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.