العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بعد مرور 18 شهراً على وجود الحكومة ماذا حققت من بيانها الوزاري ووعودها؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعد مرور سنة وستة أشهر على نيل الحكومة ثقة مجلس النواب فإن من حق الناس أن يعرفوا ماذا حققت من بيانها الوزاري المليء بالوعود وبالتزام تنفيذ المشاريع كي تحاسب عليه بعيداً عن أي خلفيات سياسية وتجاذبات بين موالاة ومعارضة، وماذا تحقق من شعار “حكومة كلنا للوطن، كلنا للعمل”؟

الواقع، إن الحكومة لم تستطع ان تحول دون مشاركة أي سلاح غير سلاحها في حفظ الأمن لأن الخلاف لا يزال قائماً حول مصير السلاح خارج الدولة، وخطة تسليح الجيش وقوى الأمن لم يكتمل تنفيذها حتى الآن (…).

الحقيقة أنها لم تتوصل بعد الى تحقيق شيء من كل ذلك.

وأكد البيان أيضاً “التزام الحكومة تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته والتمسك باتفاق الهدنة وتعويض لبنان عن الاضرار التي ألحقها به العدوان الاسرائيلي المتمادي”.

لكن هذا القرار لم يطبق كاملاً، ولا حصل لبنان على تعويض عن هذه الاضرار.

وشددت الحكومة على “أهمية الحوار الوطني كحاجة لحل النزاعات السياسية وتنفيذ مقررات الحوار الوطني الخاصة بانهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة الأمن والسلاح داخلها”. لكن هذا الحوار توقف بسبب الخلاف على دور سلاح “حزب الله” في الاستراتيجية الدفاعية ولم يتم بالتالي تنفيذ مقررات الحوار الوطني السابقة.

ومن أولويات الحكومة كما جاء في البيان: “إعداد قانون للانتخابات النيابية يحقق تمثيلاً سياسياً صحيحاً وعادلاً والعمل على حضّ أبناء لبنان المنتشرين في العالم على تسجيل اسمائهم لتأمين مشاركتهم في الانتخابات”.

إن كل ما فعلته الحكومة في هذا الصدد أنها أقرت قانوناً في مجلس الوزراء رغم تأكدها من سقوطه في مجلس النواب، لذا تجنبت احالته عليه، ولا يزال الخلاف قائماً حول قانون جديد للانتخاب، وهو خلاف إذا كان من الطبيعي ان يكون بين النواب فليس من الطبيعي ان يكون بين الوزراء.

أما مشاركة اللبنانيين غير المقيمين في الانتخابات المقبلة فقد سارت اجراءات تحقيقها ببطء شديد ليبلغ عدد المسجلين حتى الآن بضعة آلاف…

والتزمت الحكومة وضع مشروع قانون اللامركزية الادارية الموسعة، لكنه لا يزال مشروعاً حتى الآن وقد تنتهي ولاية المجلس الحالي ولا يتم إقراره…

وعزّزت الحكومة أوضاع القضاة المادية ووعدت بالعمل على وقف التدخلات في عمل القضاة، وعلى قيام القضاء بدوره في ملاحقة الفاسدين والاسراع في بت الدعاوى وتقصير مدّة التوقيف الاحتياطي ونقل مسؤولية السجون الى وزارة العدل. لكن شيئاً من كل هذا لم يتحقق سوى زيادة رواتب القضاة التي فتحت على الحكومة أبواب سلسلة الرتب والرواتب لكل الموظفين وهي أبواب لا تزال مفتوحة على الاضرابات والتظاهرات والاعتصامات ولا تعرف كيف الخروج منها وهي واقعة بين نارين: نار الهيئات الاقتصادية ونار الموظفين والعمال.

والتزمت الحكومة المضي في خطة الاصلاح الصحي وتطبيق نظام البطاقة الصحية وتعزيز قطاع الاستشفاء الحكومي، وتفعيل عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليتمكن من اداء دوره كاملاً. وقد مرّت سنة وستة أشهر والحكومة لا تزال ماضية في خطّة الاصلاح هذه… بالكلام.

والتزمت الحكومة ملء الشواغر من خلال تطبيق آلية التعيين مراعاة لقواعد الجدارة والكفاية، والعمل على مكافحة الفساد وتعزيز هيئات الرقابة وتطويرها لتمكينها من القيام بمهماتها في المحاسبة والمساءلة والمراقبة، وتعديل قانون الإثراء غير المشروع، وتنفيذ برنامج استراتيجية الاصلاح الاداري والعمل على تعيين وسيط للجمهورية… واذا بمعظم التعيينات التي أجريت حتى الآن تمت بموجب المحاصصة وليس بموجب الآلية وتكاد تتوقف لتعذر التوفيق بين تطبيق الآلية والمحاصصة. أما الاصلاح الاداري فهو حكاية طويلة بدأت مع حكومات سابقة ولا تزال تُروى الى الآن.

ووعدت الحكومة بتطوير الجامعة اللبنانية وبحفظ استقلاليتها وتعزيز موازنتها، فاذا بها تواجه إضراب المعلمين الذين يطالبون بحقوقهم…

ووعدت الحكومة بضبط النفقات وتحسين ايرادات الدولة لتصحيح العجز المتمادي وتحفيز النشاط الاقتصادي ولا سيما استثمارات القطاع الخاص لزيادة فرص العمل وذلك بانجاز قانون موازنة 2012 وخفض عبء الدين العام وإدخال اصلاحات بنيوية في النظام الضريبي وتحديث القوانين والأنظمة من أجل وضع برنامج اقتصادي يلبي طموحات اللبنانيين، وإطلاق برنامج الانفاق الاستثماري في قطاعات أساسية كالكهرباء والمياه والنقل العام عبر الاستعانة بالقطاع الخاص للافادة من قدراته في الادارة والتمويل بإقرار مشروع الشركة بين القطاعين العام والخاص.

والواقع ان شيئاً من كل هذه الوعود لم يتحقق ولا سيما ما يتعلق بالمشاركة بين القطاعين لأن هذه المشاركة تمنع الصفقات والسمسرات والتوظيف السياسي غير المجدي.

وختمت الحكومة بيانها بالقول: “إن اللبنانيين سئموا أقوالاً ويريدون افعالاً وهذا ما تعدهم به”… وإذا بالحكومة كغيرها جعلت الناس تسأم من أقوالها ولا ترى أفعالاً لها، ولم تكن حكومة “كلنا للوطن، كلنا للعمل” تطبيقاً لشعارها، فالشعارات شيء والقرارات شيء آخر.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.