العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لئلا يظل كرة تتقاذفها قوى 8 و14 آذار مجلس النواب مطالب بموقف من قانون الانتخاب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هل تتوصل اللجنة الوزارية الفرعية الى اتفاق على مشروع قانون جديد للانتخابات يجعل قوى 14 آذار تعود ولو موقتا عن مقاطعتها الجلسات التي تحضرها الحكومة من اجل مناقشة هذا المشروع ولكي لا تتهم بأنها تتسبب بتأجيل الانتخابات فيما هي تصر على اجرائها في موعدها؟ وما العمل إن لم تتوصل اللجنة الى اتفاق وبات قانون الستين هو المعمول به، هل يوضع الجميع بين خيارين: إما إجراء الانتخابات على أساسه وهذا مرفوض، وإما تأجيل الانتخابات، ومن يكون المسؤول عندئذ عن السير بالبلاد نحو المجهول؟

ثمة من يرى في حال لم تتوصل اللجنة الى اتفاق على مشروع قانون جديد للانتخابات ان تعقد جلسات للمجلس مخصصة لدرس كل المشاريع المقترحة ومناقشتها وطرحها على التصويت، فإذا لم ينل اي مشروع الاكثرية المطلوبة فعلى الهيئة العامة للمجلس ان تتحمّل مسؤولية تأجيل الانتخابات او الموافقة على اجرائها على اساس قانون الستين اذ بين النواب من يرى ان تأجيل الانتخابات اسوأ من قانون سيئ كما بقاء الحكومة وإن سيئة اقل ضررا من فراغ أسوأ.

وثمة من يرى ان قوى 8 آذار تضع قوى 14 آذار دوما بين خيارين: إما القبول بمشروع قانون النسبية مع 13 دائرة انتخابية وهو المشروع الذي اقره مجلس الوزراء، والا فلا انتخابات ولا تغيير للحكومة، وأن تغييرها مرتبط بالموافقة على هذا المشروع الذي يضمن لقوى 8 آذار الفوز باكثرية المقاعد في الانتخابات المقبلة فتكون عندئذ قد استولت على السلطة مدة اربع سنوات مقبلة بحيث تكون لها رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس والحكومة. وإذا تأجلت الانتخابات بفعل عدم الاتفاق على مشروع جديد، فالحكومة الحالية تظل مرشحة للبقاء الى اجل غير معروف، او الى ما شاء الله كما كان قد صرح الرئيس نجيب ميقاتي لأنها “بسبع ارواح”.

الواقع ان قوى 8 آذار ما دامت تملك السلاح من خلال “حزب الله”، وتملك القرار المذهبي الواحد من خلال التحالف الشيعي الثنائي (“حزب الله” وحركة “امل”) والازمة السورية لم تحسم بعد، فإنها تظل قادرة على فرض ما تريد ووضع قوى 14 آذار امام الخيارات الصعبة وهو ما تفعله منذ عام 2005 الى اليوم…

لقد ردّت قوى 8 آذار على قوى 14 آذار عندما استطاعت الاخيرة اخراج القوات السورية من كل لبنان بانتفاضة شعبية عرفت بـ”ثورة الارز” بالابقاء على الرئيس اميل لحود في السلطة تحت طائلة التهديد بالسلاح اذا ما تحركت هذه الثورة نحو القصر الجمهوري، فاستطاعت بذلك ان تحتفظ بنصف السلطة في مواجهة النصف الآخر الذي استولت عليه قوى 14 آذار، وأدى التجاذب الشديد والمستمر بين السلطتين الى لجم اندفاع الثورة نحو تحقيق كل اهدافها.

وأملت قوى 14 آذار في ان تحسم نتائج انتخابات 2009 المعركة بينها وبين قوى 8 آذار، لكن سلاح “حزب الله” والنظام في سوريا عطلا هذه النتائج عندما جاءت لمصلحة 14 آذار، اذ اشترطت قوى 8 آذار ان يكون رئيس الجمهورية توافقيا والا كان الفراغ، وان يكون رئيس مجلس النواب من اركانها والا بقي المجلس من دون رئيس، وان تتألف كل حكومة ليس من قوى 14 آذار الرابحة في الانتخابات بل من 8 آذار ايضا وإن خاسرة، وذلك باسم “الوحدة الوطنية”. واستمر تشكيل الحكومات على هذا النحو على رغم انها كانت تجربة فاشلة لأن 8 آذار قادرة دوما على وضع قوى 14 آذار بين خيارين: السيئ والأسوأ، الكحل او العمى.

وفي مؤتمر الدوحة الذي انعقد بعد احداث 7 ايار ومن اجل الخروج منها، فرضت قوى 8 آذار ما تريد: حكومة “وحدة وطنية” وان كاذبة، وقانون انتخاب الـ60، وكانت هي اول من خالف مقررات ذاك المؤتمر باستقالة وزرائها، وهي استقالة ممنوعة بموجب تلك المقررات، ثم نجحت اقلية 8 آذار في ان تتحول اكثرية بالترهيب والترغيب، وتوصلت الى تشكيل حكومة من هذه الاكثرية برئاسة ميقاتي جاعلة من استمرار بقائها شرطا لاستمرار الامن والاستقرار في البلاد وهو مطلب اللبنانيين ومطلب كل الدول الشقيقة والصديقة في الظرف الدقيق الراهن.

لقد استطاعت قوى 8 آذار بفضل سلاح “حزب الله” والتحالف الشيعي واستمرار الازمة السورية وضع قوى 14 آذار كل مرة امام الخيارات الصعبة لتحصل على ما تريد والا كان الفراغ الذي يولد الفوضى، والفوضى قد تقود البلاد الى المجهول، ولا شيء يغير هذا الوضع الشاذ سوى التوصل الى حل لمشكلة السلاح، وقد بات سبب كل علة ويخل بالتوازنات الداخلية الدقيقة، ولا شيء يوقف لعبة تقاذف كرة قانون الانتخاب بين 8 و14 آذار سوى العودة الى الهيئة العامة لمجلس النواب التي عليها ان تتحمل مسؤولية اتخاذ قرار في شأن القانون وفي شأن مصير الانتخابات ايضا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.