العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لأن أسباب مقاطعة الحوار لم تتغيّر.. هل تخصّص جلسة لحسم موضوع السلاح؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كرر الرئيس ميشال سليمان الدعوة إلى الحوار في السابع من كانون الثاني المقبل بحيث تبدأ السنة الجديدة بثقة جديدة متبادلة بين الجميع. فقوى 8 آذار قاطعت الحوار بسبب ملف شهود الزور، لكن المقاطعة لم تفتح هذا الملف، وتقاطع قوى 14 آذار بسبب الحكومة الحالية، وهذه المقاطعة لن تسقطها لأن لا بديل من الحوار سوى الحوار.

هذا الكلام المنطقي للرئيس سليمان هل يقابله كلام منطقي آخر، وما هو؟

ثمة من يفضّل أن يجري الرئيس سليمان حوارا غير مباشر مع الاقطاب حول موضوع السلاح أولاً ختى إذا وجد تقارباً في ما بينهم يوصل إلى حل يصبح الحوار المباشر عندئذ مجدياً، وهذا أفضل من حوار طرشان يدور في حلقة مفرغة وينتهي بلا نتيجة بل ربما يكون للخلاف تداعيات تفوق سلبيات المقاطعة.

وثمة من يرى تكليف وفد يمثل قوى 14 آذار لحضور هيئة الحوار ومعه رأيه في موضوع السلاح وفي غيره من المواضيع إذا جرى البحث فيها مثل تنفيذ بنود “إعلان بعبدا” ولاسيما منها بند تحييد لبنان عن صراعات المحاور، الذي لم يلتزمه أحد، لأن تنفيذه هو عامل مهم من عوامل الاستقرار في لبنان، ولتكن جلسة الحوار في 7 كانون الثاني جلسة حاسمة في موضوع السلاح، وان لا تبقى المناقشات حوله سرية بل معلنة بنشر محضرها ليعرف الناس حقيقة موقف كل محاور، ولا تشوهها تسريبات من هنا وهناك فتضيع الحقيقة. عندها لا يكون للمقاطعة مبرر، بل يكون لها ذلك اذا ظلت المواقف مختلفة من موضوع السلاح، فلا يكون للحوار عندئذ جدوى ونتائج.

واللافت في كلام الرئيس سليمان عن قانون الانتخاب ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، إذ كيف لا تجرى الانتخابات ويمدّد لمجلس منبثق من انتخابات جرت على اساس قانون الـ60 المرفوض حالياً من الجميع بعدما كان مقبولاً من الجميع، وأن ينتخب المجلس الممدد له رئيس الجمهورية المقبل، وهذا يدعو الاقطاب الى وجوب الاتفاق على قانون جديد للانتخابات كي تجرى على اساسه في موعدها. إنه من المعيب أن يتراجع لبنان عن ممارسته الديموقراطية وقت قامت ثورات شعبية لجعل دول عربية تطبقها.

والرئيس سليمان قال رأيه بصراحة وهو انه مع النسبية، ولغيره أن يقول رأيه أيضا، فالمهم هو التوصل إلى اتفاق وألا يكون الخلاف سببا لتعطيل اجراء الانتخابات في موعدها، وبالتالي النظام الديموقراطي الذي كان لبنان من اوائل الدول ممارسة له في المنطقة.

لقد كتب الغائب الحاضر غسان تويني في 20 حزيران 2005 بعد انتهاء الانتخابات النيابية مقالا جاء فيه:

“ان أهم ما يجب ان ينصرف اليه مجلس النواب، أيا كانت جغرافية توزّع قواه، هو التصدي لتعديل قانون الانتخاب، وما يدعونا الى الاطمئنان هو الإجماع على هذه الاولوية، ولو لم تبرز بعد، ولا يجب استعجال ذلك، فالقانون الذي نتطلع إليه يجب ألا يقتصر على إعادة تقسيم الدوائر وفق تفسير ما من تفسيرات الطائف، بل ان يتعدى ذلك إلى إدخال تعديلات مستحدثة تفيد من الاختبارات العالمية في الديموقراطية الراقية، تعددية المجتمع كالمجتمع اللبناني وأكثر، وذلك باشراك مؤسسة المجتمع المدني التي نشطت خلال هذه الانتخابات ويجب ان يأخذ امثولاتها جدياً”.

وأضاف: “من هنا يترتب على المجلس الجديد، وربما بقيادة فريق من النواب الجدد غير الحزبيين، النظر في أمرين وردا في اتفاق الطائف ولم يجرؤ احد بعد على التصدي لهما: الهيئة الوطنية للبحث في خطة مبرمجة لإلغاء الطائفية وانشاء مجلس شيوخ، وبين الامرين اللذين يجب ألا تستعجل التصدي لهما على حساب التعمق في النظر والدعوة الى حوار وطني عقلاني في شأنهما، علاقة وثيقة في كيفية التصدي تاريخياً لمستقبل التركيبة الاجتماعية السياسية، اي لمستقبل المؤسسات الدستورية التي تضمن استمرار الهوية اللبنانية ووحدة التعبير عنها والحفاظ عليها وانعاش التآلف بين العائلات الروحية عبر ما يزيد طابعها الروحي ويحررها من التصرف القبلي الذي ادى الى سقوط الاحزاب المستوحاة من رواسب القرن العشرين التي تجاوزها الزمن في الانظمة الديموقراطية الاكثر نجاحا. والاقدام على هذا الامر الخطير يعبد الأمل الى جيل مسيرة 14 آذار التي يتهافت الافرقاء المتصارعون على تقاسم إرثها وادعاء ابوتها، في حين ان مطلبها الاساسي كان تحرير لبنان من وصاية جيش ومخابراته، وقد انتصرت في ذلك، إنما تطلعها الأبعد كان الى بناء بل ابتكار صيغة جديدة لدولة مستقبلية حرة سيدة منبثقة من تآلف بين الطوائف والاحزاب بحيث يصير لبنان قادرا على تأدية رسالة فذة في المحيط العربي”.

وختم متسائلاً: “أحلم ليلة صيف أم ليلة ربيع؟ لا نعرف، الحلم ليس مستحيلاً إذا اقتنع المجلس الجديد بشيء من التوافقية الديموقراطية، فإعادة بناء لبنان مسؤولية جماعية لا تقتصر على محاسبة الماضي ولا نبش أحقاد القبور والحروب بل السعي إلى رؤيوية صحية عند كل القوى الحية في لبنان”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.