العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الاعتداء على الجيش: هل يريد الزعماء دولة في لبنان أم دويلات؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما تكرّرت حوادث الاعتداء على الجيش وقوى الأمن الداخلي عند قيامهما بملاحقة مطلوبين للقضاء أو تنفيذاً لقرار السلطة السياسية، بات لا بدّ من وضع حدّ لذلك بطرح السؤال الآتي على الزعماء اللبنانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم: هل تريدون العبور الى الدولة أم الدويلات؟ إن الجواب عن هذا السؤال يبقى أهم من اتفاق على مشروع تجرى على أساسه انتخابات تبقي لبنان من دون دولة وتنبثق منها حكومة غير قادرة على بسط سلطة الدولة وسيادتها على كل أراضيها، ويكون السلاح حصراً في يدها كي تستطيع تطبيق القانون على الجميع ومن دون تمييز، لا أن تطبقه على فئة لأنها مسلحة ولا تطبقه على أخرى لأنها غير مسلحة، أي ألا يظل في لبنان أناس تحت القانون وأناس فوقه.

والواقع أنه ما من مرّة كان السلاح خارج الدولة وكان في لبنان دولة قويّة قادرة وعادلة. فعندما انتشر السلاح الفلسطيني في لبنان بحجة تحرير فلسطين من الاحتلال الاسرائيلي، تحكّم هذا السلاح بالدولة ولم يحرّر شبراً واحداً من أرض فلسطين، وعندما انتشر السلاح في أيدي اللبنانيين للدفاع عن أنفسهم بعدما أصبحت الدولة اللبنانية عاجزة عن ذلك، حلّت الدويلات في لبنان مكان الدولة.

واشتعلت بينهما حروب داخلية نفذتها جهات خارجية واخضعت كل دويلة مناطق لسيطرتها، ولم تتوقف تلك الحروب إلا بعد قرار عربي ودولي سمح بدخول قوات سورية الى لبنان، وحلّت الوصاية السورية محلّ الدولة اللبنانية، وفقد لبنان مدّة 30 عاماً استقلاله وسيادته وحريته.

وها ان لبنان اليوم أمام سلاح خارج الدولة يتزايد يوماً بعد يوم، ليصبح أقوى من سلاح الدولة. منه سلاح يوصف بالمقاوم ومنه سلاح يوصف بالدفاع عن النفس، فكيف السبيل الى معالجة هذا الوضع الشاذ؟

إن الجواب عن هذا السؤال يتطلب رؤية مشتركة للزعماء اللبنانيين لموضوع السلاح خارج الدولة. فاذا كانوا يريدون في لبنان دولة، فما عليهم إلاّ ان يفرّقوا بين سلاح المقاومة والسلاح الآخر، وذلك بأن لا يكون لسلاح المقاومة وجود غير ظاهر إلا في بعض مناطق الجنوب والبقاع باعتبارها مناطق متاخمة لاسرائيل وينبغي أن تكون جاهزة لمواجهة اي عدوان، لأن القرار 1701 منع العمليات العسكرية بين المقاومة واسرائيل، وهناك التزام حتى الآن، مع التأكيد على أن أي سلاح لا يستخدم في الداخل بل في اتجاه اسرائيل. أما وجود أي سلاح خارج هذه المناطق فممنوع منعاً باتاً، وكل من يستخدمه لأي سبب يلاحق ويحاكم، وهو ما نصّ عليه اتفاق الدوحة إذا كان ثمة من لا يزال يتذكر بنوده، وعندما يتساوى التعامل مع هذا السلاح ومن دون تمييز يصير في إمكان الدولة تطبيق القانون على الجميع.

وعندما يتفق الزعماء اللبنانيون على أن يكون في لبنان دولة يصير في الإمكان تكليف الجيش وقوى الأمن الداخلي بسط سلطتهما على كل الاراضي وتطبيق القانون على الجميع ومعاقبة كل مخالف، ويصبح الجيش وقوى الأمن الداخلي مسؤولين عن حماية الأمن والاستقرار وحماية المواطنين، وعندها يتحقق قول الرئيس ميشال سليمان في كلمته لمناسبة عيد الجيش: “ان اي سعي الى الاستئثار بتأييد الجيش ومحبته ودفعه الى الانحياز الى فئة دون أخرى لن يفيد، وسنفشل اي نية في تغطية مرتكب أو مسيء الى الأمن في ظل ارادة سياسية معلنة ومفترضة بعدم توفير مثل هذا الغطاء للمعتدين”.

إن العمل بموجب هذا الكلام الواضح للرئيس سليمان هو الذي يجعل لبنان دولة واحدة وشعباً واحداً ومؤسسات واحدة.

أما إذا لم يتفق الزعماء على سبل العبور الى الدولة القوية القادرة والعادلة، فانهم وحدهم يكونون مسؤولين عن تحويل الدولة دويلات بعدما كان الرئيس الهراوي قد تباهى في نهاية ولايته الممدّدة بأنه اعاد الجمهورية من الدويلات الى الدولة بعدما تسلمها اشلاء متناثرة، وقد سلّمها جسماً متكاملاً.

والواقع ان لا معنى للاشادة بالجيش والوقوف ضدّ كل من يعتدي عليه، بل يجب اقران القول بالفعل، ولا معنى للوقوف مع الدولة والاشادة بها كحامية للجميع، بل ينبغي العمل من أجل ذلك واقران القول بالفعل.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.