العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إنشاء مجلس للشيوخ يحقّق تسوية موقّتة والحلّ في دولة مدنية تحمي حقوق الجميع

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عندما تقرّر في لقاءات الطائف استحداث مجلس للشيوخ فإن ذلك كان ارضاء للطائفة الدرزية وليس حلاً وإن في المدى البعيد وإلا لما كان تقرّر ربط استحداث هذا المجلس بانتخاب أول مجلس نواب على اساس وطني لاطائفي وتتمثّل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيريّة، بل كان ينبغي استحداثه قبل أو مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس طائفي، كما يحاول بعض النواب أن يفعلوا اليوم، لأن استحداث مجلس للشيوخ على أساس طائفي هو الذي يسهّل انتخاب مجلس النواب على أساس لاطائفي بدليل أنه مضى على إقرار دستور الطائف أكثر من 22 عاماً ولم يتم التوصل إلى اتفاق على الغاء الطائفية السياسية كي يصير في الامكان انتخاب مجلس نواب لاطائفي توصّلاً إلى انشاء مجلس للشيوخ طائفي، ولا تم التوصل حتى إلى تشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية تضم إضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكريّة واجتماعيّة مهمتها درس واقتراح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطّة المرحلية.

لكن كلما جرى البحث في الغاء الطائفية تقابله مطالبة بالموافقة على الزواج المدني الاختياري لأن مثل هذا الزواج يشكّل بداية إزالة الطائفية من النفوس قبل النصوص. إلا أن هذه المطالبة كانت تصطدم كل مرّة بمعارضة إسلامية لأن مثل هذا الزواج يتنافى والدين الاسلامي ويخالف القرآن…

وهكذا ظلّت المادة 95 من الدستور التي تنصّ على الغاء الطائفية غير مطبّقة ليس منذ اتفاق الطائف، بل منذ الدستور الذي وضع للبنان عام 1943. وقد وصف الرئيس رياض الصلح هذه المادة في البيان الوزاري لحكومته بقوله: “إن الساعة التي يمكن فيها الغاء الطائفية هي ساعة يقظة وطنيّة شاملة مباركة في تاريخ لبنان، وسنسعى لكي تكون هذه الساعة قريبة بإذن الله”. وها ان 70 عاماً مرّت وهذه الساعة لم تأتِ بعد…

والسؤال المطروح الآن هو: هل ينال اقتراح عدد من نواب “تيار المستقبل” تعديل المادة 22 من الدستور موافقة أكثرية الثلثين من عدد النواب كي يصبح انشاء مجلس للشيوخ ممكناً؟ وإذا لم تتأمن هذه الأكثرية لسبب من الأسباب كالقول مثلاً إن انشاء مجلس للشيوخ يحتاج إلى تفاصيل ينبغي البحث فيها والاتفاق عليها، وإن الوقت الذي يفصل عن موعد اجراء الانتخابات في حزيران 2013 لم يعد يسمح بذلك، وعندها يعود موضوع إلغاء الطائفية السياسية إلى نقطة البداية بحيث يصير من الصعب جداً انتخاب مجلس نواب على أساس لا طائفي كي يصير في الإمكان انتخاب مجلس للشيوخ على أساس طائفي وتبقى المادة 95 من الدستور معلقة إلى أجل غير معروف وكذلك انشاء مجلس للشيوخ.

يقول وزير سابق مستقل شغل مناصب عدّة في عهود سابقة إنه لا يرى فائدة من انشاء مجلس للشيوخ سوى أنه يزيد عملية التشريع بطئاً على بطء ويحمّل بالتالي خزينة الدولة مزيداً من الاعباء في حين أنها بالكاد قادرة على تحملها حالياً، خصوصاً إذا تقرّر دفع تعويضات لكل عضو في مجلس الشيوخ بعد انتهاء ولايته إسوة بالتعويضات التي تدفع للنواب السابقين وتكلّف الخزينة مليارات الليرات اللبنانية.

ويرى الوزير السابق من جهة أخرى أنه ينبغي الاتفاق أولاً على عدد أعضاء مجلس الشيوخ، وعلى طريقة انتخابهم وهل يصبح “المشروع الأرثوذكسي” هو الصالح لذلك، وما هي القضايا المصيرية التي تكون من صلاحياته وقد يثير تحديدها خلافاً يصعب الخروج منه، خصوصاً إذا صار التوسع في تعداد هذه القضايا، عدا أن مجلس النواب اللاطائفي قد يتواجه مع مجلس الشيوخ الطائفي عندما يقرّ الأخير قضايا مصيريّة يرفض الأول إقرارها إذا كان لها خلفية سياسية محليّة وعربيّة أم أقليميّة أو دوليّة أو لها خلفيّة مذهبيّة. وهذا قد يكون أمراً طبيعياً مع مجلس نيابي بأكثرية اسلامية ومجلس للشيوخ تراعى فيه المناصفة بين المسلمين والمسيحيين ويكون ممثلو المذاهب فيه من المتشدّدين عندما ينتخب كل مذهب اعضاءه في مجلس الشيوخ، فتصبح الوحدة الوطنية والعيش المشترك عند حصول المواجهة بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ في خطر.

لذلك يرى الوزير السابق ان لا حاجة إلى مجلس شيوخ تحقيقاً لتسوية موقتة وليس حلاً لأن الحل هو في قيام الدولة المدنية التي وحدها تؤمّن الاستقرار العام وتحمي حقوق الجميع، وتأتي بأصحاب الكفاية إلى المناصب فيها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.