العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا معنى للانتخابات ومن يفوز فيها بالأكثرية ما دامت الكلمة لقوة السلاح

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليست المرة الأولى يركّز الرئيس سعد الحريري حملته على سلاح “حزب الله”، وعلى كل سلاح خارج الدولة. فقد سبق لـ”تيار المستقبل” ولقوى 14 آذار ان حملت على هذا السلاح في بياناتها واعتبرت ان لا شيء يسير على ما يرام في البلد مع بقائه، والدليل على ذلك ان هذه القوى لم تتمكن من تحقيق مطلب العبور الى الدولة، بسبب وجود السلاح خارجها بكميات تفوق ما تملكه الدولة. ولم تتمكن قبل ذلك من تحقيق كل اهداف “ثورة الأرز” بسبب هذا السلاح الذي كان يهدد السلم الاهلي كلما اتخذ قرار غير مقبول من حامليه بحيث حال دون انتخاب رئيس للجمهورية من قوى 14 آذار أو تشكيل حكومة منها برغم فوزها بأكثرية المقاعد النيابية في انتخابات 2005 و2009. ولا استطاع تنفيذ قرارات مجلس الامن ولاسيما منها القرار 1701 الذي يتيح تنفيذه الدولة اللبنانية القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها، فلا يكون سلاح غير سلاحها، ولا امكن التوصل الى اتفاق على استراتيجية دفاعية تحدد دور هذا السلاح وفقا لاقتراح الرئيس سليمان نفسه، الذي عاد واكد في خطابه لمناسبة عيد الجيش: “ان لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية الرسمية في الامن والسيادة واحتكار القوة التي هي حق حصري للدولة، ولا للسلاح المنتشر عشوائيا ولا للضغط على الزناد لاهداف خارجة عن التوافق الوطني”.

وكانت تقارير مبعوثي الامم المتحدة تؤكد “استحالة التوفيق بين حزب الله المسلح ومشاركته في السلطة، وان وجود مجموعات مسلحة تتحدى سلطة الحكومة المنوط بها وحدها استخدام القوة على اراضيها، تتعارض مع احترام سيادة لبنان وسلامة اراضيه”، وابدى الامين العام للامم المتحدة غير مرة قلقه من سلاح حزب الله وتمنى رؤية نزع كل سلاح خارج اطار الدولة.

وقد اثبتت السنوات الاخيرة ان لبنان محكوم من السلاح خارج الدولة وليس من الدستور والقوانين، ولا من العدالة، واصبح يهدد الداخل اكثر من تهديده للخارج اذا لم يخضع للضوابط، وان لا سقوط لحكومة اذا لم يكن مع سقوطها.

وما دامت المشكلة الاساسية في لبنان هي مشكلة السلاح خارج الدولة، كرر الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في اطلالته التلفزيونية التأكيد ان لا حل لهذه المشكلة ما لم يزل خطر اسرائيل ويتحقق السلام الشامل والعادل في المنطقة، وهو السبب المعلن، اما السبب غير المعلن فهو ان السلاح باق الى ان يتحقق التفاهم مع ايران حول برنامجها النووي ويتقرر مصير الازمة السورية. وان كان “حزب الله” يبقى قويا مهما كان هذا المصير، ومن اجل بقائه سيضطر لأن يضحي بالكثير. وما دام لا حل لمشكلة السلاح خارج الدولة فلن يكون عبور الى الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها وسيادتها على كل اراضيها بل عبور الى الدويلات، ولا سبيل الى تطبيق النظام الديموقراطي الذي يجعل الاكثرية تحكم والاقلية تعارض ولا سبيل الى تطبيق الدستور والقوانين على جميع اللبنانيين من دون تمييز، كما لا سبيل الى تمكين القضاء من ان يحكم بالعدل عندما يصبح مهددا من حملة هذا السلاح.

واذا كانت نتائج انتخابات 2005 و2009 لم تخرج لبنان من هذا الوضع الشاذ فإن نتائج انتخابات 2013 لن تخرجه ايضا منه للاسباب نفسها وهي ان السلاح خارج الدولة لن يقيم الدولة ولن يجعل الاكثرية التي تفوز في الانتخابات تحكم الا اذا كانت اكثرية هذا السلاح وهذا معناه ان اي اكثرية نيابية تفوز في انتخابات حرة نزيهة لا تستطيع ان تحكم بوجود اقلية مسلحة، الا اذا ساوت بين الرابح في الانتخابات والخاسر فيها. وان وجود السلاح خارج الدولة يضع اللبنانيين امام احد خيارين: اما ان يكون له الحكم او يكون له حق التحكم بمن يحكم.

لقد كتب للبنان واللبنانيين منذ 1975 ان يختاروا بين السيئ والاسوأ وبين “الكحل والعمى” بسبب وجود السلاح خارج الدولة. فعندما كان هذا السلاح في ايدي الفلسطينيين في لبنان خيَّر اللبنانيين بين القبول به او الحرب فكانت حرب السنتين التي تحولت في ما بعد حرب الآخرين في لبنان ولم يتمكن حتى “اتفاق القاهرة” من ضبط هذا السلاح ومنع الحرب الداخلية، وعندما انتشر السلاح في ايدي اللبنانيين وتقاسموا السيطرة على المناطق اللبنانية، قام في لبنان حكم الدويلات. وعندما دخلت القوات السورية لبنان لوقف الاقتتال فيه، طلب من اللبنانيين المعارضين ان يختاروا بين بقائها وعودة الاقتتال، وها ان السلاح الموجود حاليا في يد “حزب الله” وهو الاقوى من اي سلاح يخيِّر اللبنانيين بين القبول بوجوده او مواجهة الخطر على الامن والاستقرار وعلى السلم الاهلي.

وهكذا دفع اللبنانيون غاليا ثمن التضحية بالسيادة والاستقلال والقرار الحر وصاية سورية عليهم دامت 30 عاما، ومطلوب منهم اليوم ان يدفعوا ثمن بقاء السلاح خارج الدولة الى اجل غير معروف شرطا لاستمرار الامن والاستقرار والحفاظ على السلم الاهلي… فمن سيربح معركة السلاح وهي ام المعارك، 8 او 14 آذار كي يكون لربح معركة الانتخابات معنى وقيمة ووزن. ومن يحقق قول الرئيس سليمان للمغتربين في جولاته عليهم: “لا تخافوا على لبنان، فكل سلاح أكان للسلفيين ام لـ”حزب الله”، سينزع”…

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.