العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل تلتقي 14 و8 آذار على موقف من الحكومة على غرار التقائها من أجل التمديد للمجلس؟

Ad Zone 4B

بعدما التقت مصالح قوى 8 و14 آذار مصلحة الوطن على التمديد لمجلس النواب كسبيل للخروج من دائرة الخلاف على اقرار قانون جديد للانتخاب يؤمن التمثيل السياسي والمذهبي الصحيح لفئات الشعب المتعددة، هل تلتقي على تشكيل حكومة منسجمة ومتجانسة.

المطلوب اليوم من قوى 8 و14 آذار التي التقت على اخراج لبنان من دائرة الخلاف على قانون للانتخاب بالتمديد لمجلس النواب 17 شهرا ان تلتقي على تشكيل حكومة تخرج لبنان من لعبة الحصص والمحاصصة والتنافس على الحقائب، وتفتح خلال مرحلة التمديد ورشة العمل والانتاج لتمكين الاوضاع الاقتصادية والمالية من الصمود في وجه ما يجري في المنطقة، ولا سيما في سوريا وتمنع انعكاس سلبياتها على هذه الاوضاع.

ان مشكلة تأليف الحكومة ليست عند قوى 14 آذار التي طلبت ان تبقى خارجها انما هي كالعادة عند قوى 8 آذار، اذا ظلت مصرة على ان تشارك فيها لتجعل منها عقدة يصعب حلها، ولا يبقى خيار عند ذلك سوى التمديد لحكومة تصريف الاعمال بعد التمديد لمجلس النواب، وهذا معناه اصابة كل المؤسسات بالشلل وانزال ضرر كبير بالاوضاع الاقتصادية والمالية، وتتحمل قوى 8 آذار مسؤولية ذلك. او ان يقدم الرئيس المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة ترضي الناس باعمالها وان لم ترض الاحزاب والكتل المتناحرة ويواجه بها مجلس النواب، فإما تنال الثقة تجاوبا من الاكثرية مع اتجاهات الناس واما تحجب الثقة عنها فتتحوّل عند ذلك حكومة تصريف اعمال لكنها تميز عن حكومة تصريف الاعمال الحالية بشفافيتها وخدمة الناس بدون تمييز وليس خدمة الأنصار والمحاسيب وحدهم.

والسؤال المطروح هو: هل لقوى 8 آذار مصلحة في التمديد لمجلس النواب التقت ومصلحة قوى 14 آذار، فزال خطر الفراغ التشريعي؟ ولا مصلحة لها في تشكيل حكومة غير ممثلة فيها خصوصا في مرحلة اشتداد صراع المحاور في المنطقة انطلاقا من الازمة السورية؟ وهل ان الشعب الذي ارتاح من الخلاف على قانون الانتخاب وعلى خوض انتخابات في اجواء ملبدة قد تقوض الامن والاستقرار وقد لا يرتاح من خلاف آخر يحتمل ان يكون اشد وادهى على تشكيل حكومة جديدة تحت طائلة التهديد بالفراغ، او بجعل فترة التمديد لمجلس النواب فرصة ضائعة مع حكومة تصريف اعمال يغرق فيها لبنان بالشلل والجمود؟

ان قوى 8 آذار هي التي ستتحمل مسؤولية ادخال لبنان هذا الوضع امام الله والوطن والتاريخ، فعسى ان يكون بين اركانها من يشعر بالمسؤولية ويتفقوا مع قوى 14 آذار على تشكيل حكومة منسجمة متجانسة لتكون منتجة كما اتفقوا على التمديد لمجلس النواب، لأن الظروف السياسية والامنية لا تسمح باجراء انتخابات حرة نزيهة كي لا تتعرض للطعن. فحكومة كهذه تستطيع ان تلتزم التزاما تاما سياسة النأي بالنفس حيال ما يجري في سوريا والمنطقة، وان تتعاون مع الاحزاب والكتل النيابية على وضع قانون تجرى على اساسه الانتخابات في موعدها الجديد لا ان يبقى البحث فيه حتى اللحظة الاخيرة، فلا يعود ضيق الوقت يسمح بالتوصل الى اتفاق عليه، فتعود عند ذلك الى القانون المرفوض، قانون الـ60 الذي هرب منه الجميع بالتمديد للمجلس.

كيف ستتصرف إذاً قوى 8 آذار في موضوع تشكيل الحكومة، هل ستتصرف بمسؤولية وبحس وطني كما تصرفت في موضوع التمديد لمجلس النواب عندما تعذر الاتفاق على قانون للانتخاب، فلم تلجأ الى التصعيد بالإصرار على اجراء الانتخابات وفقا لقانون الستين غير آخذة في الاعتبار الظروف الصعبة الداخلية والمحيطة بلبنان ومخيرة قوى 14 آذار بين اجرائها على اساس هذا القانون او يكون الفراغ النيابي.

ثمة من يأمل ان تتصرف قوى 8 آذار بحكمة وبتعقل في موضوع تشكيل الحكومة كما تصرفت في موضوع التمديد لمجلس النواب، ذلك ان “حزب الله” الذي يخوض الحرب في سوريا الى جانب جيش النظام يهتم بنتائج هذه الحرب، اكثر مما يهتم بحكومة يشارك او لا يشارك فيها، والرئيس نبيه بري من موقعه كرئيس لمجلس النواب ولحركة “امل” ليس ممن يشعل الازمات بل هو يعمل على اطفائها، ولا بد من ان يكون له دور مؤثر في عملية التشكيل لجعل مرحلة التمديد 17 شهرا مرحلة هادئة، ومرحلة ترقب وانتظار الى ان تنجلي صورة الوضع في سوريا كي يبنى عند ذلك على الشيء مقتضاه. حتى اذا ما تمتع الجميع بروح المسؤولية امكن التوصل الى اتفاق على قانون جديد تجري الانتخابات على اساسه، ربما قبل انتهاء ولاية الرئيس سليمان، لأنه من الافضل ان ينتخب رئيس الجمهورية العتيد مجلس نيابي جديد ينبثق من قانون عادل ومتوازن وليس من المجلس الحالي الممدد له والمنبثق من قانون الستين الذي رفض الجميع اجراء الانتخابات النيابية على اساسه، فكيف ان يتولى مجلس نيابي منبثق منه انتخاب رئيس للجمهورية وهو اعلى سلطة في الدولة، وهذا يمكن ان يتحقق اذا وافق المجلس الدستوري على الطعن بقانون التمديد 17 شهرا وقرر ان يكون لاشهر معدودة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.