العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أربعة أسباب فرضت التمديد لمجلس النواب.. هل تنتفي بعد انقضاء الأشهر الـ 17 ؟

Ad Zone 4B

لماذا صار التمديد لمجلس النواب وما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك ومن هو المسؤول بعيداً عن المزايدات والديماغوجية؟

الواقع أن هذا التمديد فرضه قبل أي شيء آخر الخلاف على قانون الانتخاب سواء كان متعمداً أو غير متعمد للوصول إلى ذلك. أما لماذا لم يحصل اتفاق على القانون فالأسباب هي الآتية:

أولاً: ان الموضوع طرح على بساط البحث قبل وقت قصير نسبياً من موعد إجراء الانتخابات، وكان ينبغي أن يطرح اعتباراً من الشهر الأول من بدء ولاية المجلس كي يكون أمام النواب متسع من الوقت لدرسه.

ثانياً: الخلاف على أي قانون يحقق المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين تطبيقاً لنص الدستور، مع العلم أن هذا النص لم يطبق في أي قانون أجريت الانتخابات على أساسه ولا حتى في مؤتمر الدوحة عندما وافق الجميع، برضى أو بدون رضى، على العودة الى قانون الستين رغم انه لا يحقق هذه المناصفة. فلماذا الاصرار على تطبيقه في انتخابات 2013؟ الحقيقة ان المسألة ليست خلافاً على تحقيق المناصفة وفي أي قانون إنما على تأمين الفوز بالاكثرية النيابية لـ8 او 14 آذار باعتبار أن الانتخابات التي ستجرى على أساسه هي انتخابات مصيرية حيال الصراع بين المحور الايراني – السوري والمحور المناهض له. فالمشروع الارثوذكسي الذي ينصف المسيحيين يؤمن فوز عدد من مرشحي 8 آذار إذا اضيف الى عدد المرشحين المسلمين الفائزين فإن الاكثرية النيابية ستؤيد المحور الايراني السورية وهذا ما ترفضه 14 آذار. لذلك، فإن الخلاف بين 8 و14 آذار لم يتمحور على القانون الذي يحقق المناصفة إلا في الظاهر إنما هو في الباطن حول القانون الذي يؤمن فوز الاكثرية النيابية لأحدهما بالنسبة إلى الموقف من المحورين، فصار كل قانون يؤمن الاكثرية لـ 8 آذار مرفوضاً من 14 آذار والعكس صحيح.

ثالثاً: ان الوضع الامني الذي يزداد اضطراباً في الشمال والبقاع ومنطقة صيدا وقد يتوسع الى مناطق اخرى بحيث لا يعود يسمح بإجراء انتخابات حرة نزيهة.

رابعاً: ان الرئيس نبيه بري امتنع عن طرح كل المشاريع المقترحة على الهيئة العامة لمجلس النواب ليحسم بالتصويت الخلاف عليها خوفاً من ان تكون نتائج التصويت على أي مشروع ولا سيما الارثوذكسي غير ميثاقية، خصوصا ان مشروعا مهما كمشروع الانتخابات ينبغي ان يصير توافق عليه او يكون التصويت عليه بشبه إجماع أو بالثلثين ليكون ميثاقياً.

لكن هذه الاسباب التي قضت بالتمديد لمجلس النواب 17 شهراً، هل تزول بعد انتهاء هذه الفترة، أو تزول إذا قرر المجلس الدستوري تقصير المدة وجعلها ستة اشهر مثلا علها تكون كافية للاتفاق على قانون للانتخاب، ومن يضمن من جهة اخرى استتباب الامن لاجراء الانتخابات، والا كان الفراغ الذي أجمع النواب على تحاشيه بالموافقة على التمديد؟

هذه هي الاسباب التي دعت الى التمديد، وكفى مزايدات على حقوق المسيحيين التي استعيدت في نظر البعض في مؤتمر الدوحة بقانون الستين معدلا وأصبح الآن ملعوناً ولا يستعيد هذه الحقوق سوى “المشروع الارثوذكسي” الذي التقى حوله الزعماء المسيحيون ولم تلتق عليه غالبية الزعماء المسلمين، فيفقد اذذاك ميثاقيته.

والسؤال المطروح الآن هو: ما العمل اذا قرر المجلس الدستوري تقصير مدة التمديد بهدف اجراء انتخابات خلال شهر ايلول او تشرين، وكان من المتعذر اجراؤها لأسباب امنية اذا ما صار اتفاق على قانون جديد؟ أفلا تتعرض البلاد لخطر الفراغ التشريعي؟ وما العمل اذا ظلت 8 آذار تطبق سياسة الحصول على ما تريد أو يكون الفراغ عندما يحين موعد انتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس ميشال سليمان فتكرر ما فعلته من قبل وذلك بإفقاد نصاب جلسات الانتخاب اذا لم تكن تضمن فوز المرشح الذي تريد للرئاسة الاولى؟ وماذا اذا ظلت البلاد محكومة من الآن حتى موعد الانتخابات الرئاسية بحكومة تصريف الاعمال سواء كانت حكومة ميقاتي ام حكومة سلام؟

يقول سياسي مخضرم إن ما يستطيعه لبنان في وقت تحتدم المعارك في سوريا بين جيش النظام والجيش المناهض له هو المحافظة ولو على الحد الادنى من الامن والاستقرار وتجنب كل ما من شأنه ان يعرضهما للانهيار في انتظار التوصل الى حل الازمة السورية، حتى ولو تطلب الانتظار تأجيل الانتخابات والتمديد لمجلس النواب والعيش في ظل حكومة تصريف اعمال، اذ ان غير ذلك قد يزعزع الامن والاستقرار لأن لا خروج للبنان من وضعه الشاذ، الا بعد أن تنجلي صورة الوضع في سوريا كي لا يظل اللبنانيون منقسمين بفعل هذا الانقسام على كل شيء بعدما ثبت ان ما يجري في سوريا يؤثر على الداخل اللبناني خصوصا عندما لا يكون هذا الداخل محصناً بوحدة وطنية قوية لا تتأثر بما يجري حول لبنان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.